Note: English translation is not 100% accurate
مصير هذا الشعب أمانة في يد القيادة السياسية
26 يونيو 2007
المصدر : الانباء
بقلم : فيصل الزامل
فيصل الزامل
كيف تلوم النائب الذي يميل الى الإثارة والتصعيد، اذا وجد هذا النائب انه قام بمراجعة القوانين وقدم مشاريع للتطوير لعدة أشهر، فلم يلتفت اليه أحد، وانه استقطب جماهير غفيرة بتصريح من بضعة أسطر يحمل العبارات التقليدية، من تشكيك وتوصيفات كثر تداولها هذه الأيام؟
نعم، نحن في الساحة الشعبية نتجاهل هذا النائب اذا قدم أعمالا بناءة، واسهم عبر اللجان المختصة في تطوير مرافق حكومية تشكو من الترهل، ومع ذلك فإنه لا يشعر باهتمام الناس، بقدر ما يهمهم إنجازه لمعاملة رفضها المسؤول، فإذا نجح في تمريرها نكيل له المديح، فلماذا العمل المرهق والمشاريع الإصلاحية التي تتطلب لقاءات طويلة مع المسؤولين؟
إن ترداد كلمة «الاستجواب حق دستوري» دون اشتراط النزاهة في استخدام هذا الحق قد حوله الى أداة للوصول الى المنافع الخاصة، جزء منها لصالح بعض الناخبين، والجزء الأكبر.. للمستقبل.
لقد تم افساد الذمم بشكل جماعي، يروي لي احدهم عن طالبة كانت تراجع للحصول على المساعدة المالية المخصصة للطلاب والطالبات، واثناء مراجعة بياناتها على شاشة الكمبيوتر، اخبرتها الموظفة: «أنت متزوجة!»، لاحظ، اخبرتها، ولم تسألها، حاولت الطالبة المسكينة ان تنفي، فقالت لها الموظفة «راجعي الأهل، بعدين تعالي».
عندما سألت والدها، قال لها: «نعم، هذه حكاية حدثت وأنت صغيرة، زوجناك لواحد، حصلنا على نصف الأربعة آلاف، وهو النص، وطلع قرض السبعين الف، وهو ما قصر معانا».
أصاب الفتاة الذهول، وسألت أباها: «والحين، ما هو وضعي؟» فقام الأب من مكانه، وأحضر لها ورقة مهلهلة، وهو يقول: «هذه هي ورقة طلاقك منه».
انها ليست حالة فردية، هناك العشرات وربما المئات من حالات استباحة المال الحرام، ومن يتجرأ على مكافحتها فإنه سيواجه بالاستجواب على مخالفة تمت في عهد وزير سابق، او تجاوز في ادارة تابعة له بمبلغ خمسمائة دينار، يصرخ بها احدهم بأعلى صوته: «والله حرام، هذا هدر واستهتار، الناس مو لعبة يا فلان».. هكذا، بغير خوف من الله، ولا حياء من خلقه.
انها ممارسة مقرفة، والمطلوب للتشكيل الوزاري القادم اشخاص لا صلة لهم بالعمل التنموي، بقدر ما هي فنون الملاسنة، والتصيد، أما الدولة فهي طائرة بلا أجهزة توجيه في مناخ عاصف.
لقد سئمنا هذا النمط الرخيص، وعلى المسؤولين عن هذا الشعب «ان يشوفون لهم صرفة» فالزعل أو التظاهر به وتلك التشنجات حاصلة، حاصلة، وكل الترضيات مصيرها الفشل.
ساعة حزم أفضل من سنة تردد.