يقوم بعض الفنيين الآسيويين ممن لديهم الخبرة في مجال الاتصالات ببيع المكالمات الدولية على رعايا جنسيتهم مقابل مبالغ مالية بسيطة، حيث تقدّر قيمة الدقيقة بما يعادل خمسين فلسا وهي ما يعادل اقل من النصف قيمة المكالمة الرسمية، ذلك الفرق في السعر يحصل عليها ذلك اللص الذي استخدم مهاراته الفنية في تحويل المكالمات المحلية الى مكالمات دولية، وأغلب تلك المحلات هي محلات لتصليح أجهزة الكمبيوتر ويتبين بعد مداهمتـها بوجود العديد من الخطوط الهاتفية الممـتدة الى داخل احدى الشقق في نفس العمارة تدار منها المكالمات الدولية، ويتم استخدام أجهزة الكمبيوتر لتحويل المكالمات المحلية الى مكالمات دولية مستغلين خبراتهم في هذا الجانب، وقد توسعت عملية سرقة المكالمات الدولية لتدخل في الكثير من المحلات التجارية او حتى المنازل، وتم ضبط العديد من تلك القضايا من قبل وزارة الداخلية وكانت الإجراءات هي مصادرة الأجـهزة الهاتفية والحاسب الآلي وإبعاد الشخص مرتكب تلك الجريمة ورغم حصوله على أموال طائلة من تلك السرقات تضبط معه تسلم له عند ابعاده لعدم وجود تشريع بالمعاقبة والمصادرة.
ورغم علم وزارة المواصلات وقيامها بضبط بعض تلك القضايا المـنتشرة بكثرة في الكويت وفي العديد من المناطق التجارية والسكنية الا انه وللأسف الشديد حتى الآن لم تقم الوزارة بالعمل على تقديم تشريع لمجلس الأمة لتجرم تلك الأفعال مع وضع العقوبات المشددة على تلك الجرائم لما تسببه من خسائر مالية كبيرة تـتجاوز ملايين الدنانير تتحملها ميزانية الدولة والاقتصاد الكويتي.
[email protected]