نستكمل مقالنا السابق عن معاناة المواطن الكويتي عند هروب الخادم او الخادمة من المنزل، فهناك معاناة أشد فقد أبلغني ابن عمي بهروب خادمه منه وسجل قضية تغيب بحقه وبعد عدة أيام اتصل به المخفر يطلب حضوره للتحقيق، وتم ابلاغه بوفاة خادمه الهارب نتيجة انقلاب سيارة عليه، وجثته موجودة في الطب الشرعي وسلمت له أوراق التصريح بتسلم الجثة ورغم اعتراضه لأنه سجل ضده تغيب، كما انه ابلغ باستكمال إجراءات ترحيل الجثمان وعليه اللجوء الى القضاء وإذ تبين بأن التكاليف تبلغ 800 دينار قام بدفعها وهو يندب حظه العاثر بين خادم هرب منه وتوفي، وبين تكاليف مالية فرضت عليه دون وجه حق.
معاناة أخرى شاهدتها بأم عيني لذلك المواطن الذي يشكو حاله الى مسؤول بإدارة خدمة المواطن، وكنت جالساً لديه وقد تقدم بطلب خادم له ففرض عليه دفع مبلغ وقدره مئة وخمسون دينارا لزيادة عدد الخدم لديه عما قرره له القانون، وعندما سألته عن سبب شكواه غير المنطقية لأن لديه زيادة بالخدم وعليه ان يدفع الرسوم التي قررها القانون عليه، وإجابته أزعجتني كثيرا، هل معقول ان يعاني هذا المواطن ذلك الغبن بسبب قرارات خاطئة أتدرون ماذا أجاب «يا خوي لو الخدم موجودين عندي ما تشكيت، ولكن لا يوجد غير خادمة واحدة عندي، والآخرون هاربون وبلغت عنهم ولم يتم القبض عليهم حتى الآن» نظرت اليه وقد عقد لساني ولسان المسؤول عن الرد.
هل يجوز ذلك يا معالي وزير الداخلية ان يتعرض المواطنون الكويتيون الى ذلك الإجحاف بسبب قوانين وقرارات غير منطقية تبخس حقوقهم وتشعرهم بالظلم. أتمنى ان يسارع الى اصدار أوامره بدراسة تعديل تلك الثغرات القانونية لتعود بالفائدة على المواطن الكويتي.
وزارة الداخلية عندما وقعت عقدها مع شركات خدمة طباعة المعاملات كان من المفترض ان تكون الأسعار موحدة في تقديم خدمة الطباعة فشركة تصور الورقة بخمسين فلساً وتطبع المعاملة بنصف دينار بينما شركة أخرى تصور الورقة بمائة فلس وتطبع المعاملة بدينار. هل سنعتبر ان هناك شركة تقدم خدمات v.i.p وهناك شركات خدماتها عادية؟ الله أعلم.
[email protected]