يتقاطر المسافرون على المراكز الحدودية الجوية والبرية في كل اجازة مغادرة او دخول.
دول مجلس التعاون اعتمدت البطاقة المدنية الذكية لمواطنيها لاستخدامها في سفرهم وتنقلاتهم داخل دول المجلس على ان توضع اجهزة حديثة في تلك المراكز يستخدمها المسافر بدون الرجوع لموظف الجوازات عبر ادخال بطاقته بالجهاز ليثبت مغادرته او دخوله مع مقارنة صورته بصورة البطاقة الموجودة كما هو معمول به في مطار دبي فما على المواطن سوى ادخال بطاقته المدنية بذلك الجهاز في المغادرة او الدخول دون ان ينتظر الدور ويقف بالطابور ويعاني من الزحام.
الهاجس الامني دائما ما يسيطر علي المسؤولين في بلداننا، مع العلم ان ازدياد اعداد الجرائم وتطور اساليبها انتشر في كل دول المجلس بالمستوى نفسه.
فقبل سنوات عدة اقيمت دورة لمكافحة المخدرات في امارة دبي وحضرنا مأدبة عشاء على متن سفينة خشبية تمخر بحر دبي بدعوة كريمة من الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي عندما كان وزيرا للدفاع وكان يرافقه قائد الشرطة ضاحي خلفان واثناء حديثي القصير مع الشيخ ابلغته خطورة دخول اللنجات الخشبية القادمة من ايران داخل الخور ورسوها وسط السوق دون تفتيش فكان رده وهو ملتفت الى قائد الشرطة «عطيتهم كل شيء واذا صار هناك قصور فسأحاسبهم»، نعم ذلك الجواب الذي ننتظر ان نسمعه من كل وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون، فمنح الشرطة المعدات والاجهزة والآليات الحديثة يسهل عملها في منع وقوع الجريمة وضبط مرتكبيها متى ما وقعت.
لن نحلم اكثر بمشاهدة منافذنا شبيهة بالمنافذ الاوروبية التي لا تربطها ما يربطنا نحن ابناء دول مجلس التعاون من روابط الدم والاخوة، فلا منافذ حدودية توقفك وتختم جوازك او تفتش سيارتك المؤجرة والقطارات تعبر الحدود لتصل لأي بلد اوروبي دون توقف.
ولا ندري كيف سيعمل مشروع القطار ما بين دول مجلس التعاون، فإذا كان لنقل البضائع فيمكن ذلك، اما اذا اضيف له نقل الركاب فالفشل مصيره لا محالة ما لم تتغير الاجراءات المعمول بها في الوقت الحاضر.
[email protected]