للحكومة مقاضيب كثيرة تستخدمها لو أرادت ضد من تريد، لكن مشكلتها أن ما تقدمه باليد اليمنى تخفيه عن اليسرى، رغم أنها ليست زكاة بل واسطة ومساعدة في غير محلها.
زارني أحد الاعضاء في مكتبي عندما كنت مدير مباحث الاحمدي يتوسط لنقل عسكري، وأثناء الحديث أشار الى استقبال وزير الداخلية له وأثناء حديثهما أبلغه مدير المكتب ان بريد أحد الأعضاء مضى عليه أسبوعان ولم ينظر اليه والنائب ينتظر بالخارج فأذن له بالدخول وكانت ملامح التوسل والرجاء على محياه، وهو يحدث الوزير متسائلا عن بريده الذي لم يوقع له ودون ان يأذن له بالجلوس أبلغه ان الأوامر صادرة عن السلطات العليا بعدم تسهيل أي معاملة للمعارضة وغادر العضو المكتب وتوقف عن التصريح لمدة ثلاثة أشهر ضد الحكومة.
الحكومة تستطيع إسقاط عضوية أي نائب لو أرادت عن طريق وقف معاملاته وبأوامر مباشرة من قبل مجلس الوزراء الى الوزراء والوكلاء والوكلاء المساعدين ومديري الاجهزة المستقلة سواء القانونية أو غير القانونية وستجعل الأغلبية تتود للحكومة لتخليص معاملاتها لكسب أصوات ناخبيها.
الآن الحكومة رفعت مذكرتها الى صاحب السمو بحل مجلس الامة وسيوجه الأعضاء المقتحمون للقضاء العادل بعد أن حاولوا التخلي عنهم.
تصريحات المعارضة بمقاطعة الانتخابات إذا غيرت الحكومة عدد الأصوات غير مبرر، فالانتخابات هي التنافس بين الناس لوصول الكفاءات القادرة على تمثيل المواطن الكويتي، أما الأربعة أصوات فهي فزعة من البعض للبعض دون قناعة بالكفاءة والشواهد كثيرة على ذلك.
مقاضيب الحكومة ما زالت قوية ولكن قراراتها ضعيفة.
مشكورة وزارة الداخلية عندما استجابت لمطالب الناس وأوقفت التجاوزات التي حصلت في قبول الطلبة الضباط وإعادة مقابلة كل المتقدمين لتزكية المستحقين منهم ليلتحقوا بأكاديمية سعد العبدالله للعلوم الأمنية ليتخرجوا ضباط شرطة ويطبقوا القوانين دون واسطة.
معالي وزير الداخلية أبناؤك الضباط أصحاب رتبة العقيد بانتظار عطفك عليهم وترقيتهم الى رتبة عميد سواء استمروا أو طلبوا التقاعد لأنهم استكملوا مدتهم القانونية بل وتجاوزوها. دعهم يدعون لك لا عليك.
[email protected]