بقلم: لواء شرطة متقاعد حمد السريع
جريمة مجمع الافنيوز التي راح ضحيتها شاب في مقتبل العمل حديث التعيين كطبيب أسنان في وزارة الصحة هزت المجتمع، وأطلقت الحكومة بيانا استنكرت فيه تلك الجريمة، كما أطلق أعضاء مجلس الامة تصريحات مختلفة وانطلق الاعلام ليحلل أسباب وقوع الجريمة من كل جوانبها، وقد اشرنا بمقال سابق الى تلك الجريمة وعرضنا بعض الاحداث والوقائع التي تجري على الأرض من قضايا شبيهة بتلك ونشرت الصحافة العديد من القضايا بعد تلك الواقعة.
عندما تزور الدول الأوروبية أو أميركا فلابد من توجهك مع الأسرة إلى المجمعات التجارية للتسوق، حيث تشعر بالأمان مع بداية إيقافك لسيارتك بمواقف المجمع، حيث الحراسة الأمنية وكاميرات المراقبة، وهذا الشيء موجود في مجمع الافنيوز ولكنه غير متوافر في باقي المجمعات.
مداخل المجمعات التجارية في الخارج جميعها تخضع للتفتيش أو المرور بأجهزة الاشعة، فنحن لا نتحدث عن مشاجرة، بل نتحدث عن عمل إرهابي يرتكبه مجرم أو أحمق أو مجنون يتجاوز المشاجرة والقتل.
القدرات البشرية المكلفة بتأمين وحماية المجمعات لا تملك الإمكانات التدريبية والتأهيلية لمواجهة المشاكل، فغالبية الحراسات هم عناصر مدنية لم يسبق لها العمل بالسلك العسكري أو خضعت لتدريبات ميدانية لا تقل عن ستة أشهر في التفتيش الأمني والسيطرة والقتال الفردي وكيفية التعامل مع الاسلحة الشخصية واستخدام العصي الامنية والصاعق الكهربائي للسيطرة على الافراد في المشاجرات والتحرشات والمعاكسات.
ارتداء الملابس الخاصة برجال الأمن والسلامة مع حمل العصا والصاعق الكهربائي وجهاز اللاسلكي الداخلي امر ضروري بدلا من ارتداء الدشداشة التي لن تساعده حتى على التدخل لفض المشاجرات أو المطاردة بل وقد يعتدون عليه لاعتقادهم أنه من الطرف الآخر.
ملاك وإدارة المجمعات التجارية عليهما السعي لوضع آلية تمكنها من كيفية التعامل مع أحداث الشغب والمشاجرات والسرقات والمعاكسات من خلال اتفاق بينها وبين وزارة الداخلية.
فالتعامل مع المتشاجرين أو المعاكسين يتطلب استخدام القوة للسيطرة وحتى تكبيل اليدين وإبعاد المتشاجرين أو المعاكسين عن الجمهور في غرفة معدة لهذا الخصوص لحين وصول رجال الأمن، وهذه الإجراءات تحتاج إلى موافقة وزارة الداخلية.
رواد المجمعات التجارية عندما يفقدون الأمن والأمان فيها، فإن ملاكها يخسرون زبائنهم مقابل أموال بسيطة تخصصها لنشر الطمأنينة في تلك المجمعات.
[email protected]