بقلم: حمد السريع - لواء شرطة متقاعد
وزارة الداخلية لديها مشكلة رئيسية متمثلة بالنقص الشديد والواضح لرجال الشرطة من مختلف الرتب الشرطية، فكل اجهزة الوزارة تعاني من تلك المشكلة وكل قيادي يبوح بهمه للقيادة العليا عن عدم قدرته على القيام بواجباته على اكمل وجه للنقص بالقوة.
عندما تذهب للمخفر لتقديم شكوى او اثبات حالة فانك لا تجد اكثر من شرطيين اذا لم يكن واحدا ومسؤولياته كثيرة منها حراسة المخفر وتلقي البلاغات والانتقال اليها لمعاينتها وابلاغ الضابط كما ان مهامه احالة المبلغين او المتهمين الى سلطة التحقيق.
وزارة الداخلية تخرج سنويا اعدادا ليست كبيرة كما كان في السابق كما ان فرق الراتب لم يعد مشجعا للالتحاق بالعسكرية فالجميع يعلم ما يتعرض له العسكريون من حجوزات بسبب الاحداث الحالية وكذلك معاقبة اي متجاوز بخصومات من الراتب او الحجز مع بعض الاهانات التي يتلفظ بها صغار الضباط عليهم وهذه جميعا عوامل لا تشجع على الالتحاق بالعسكرية.
وزارة الداخلية عليها النظر الى ان الكثير من العسكريين لديها يعملون على حماية وحراسة مراكز ويتكفلون بمهام ليست من اختصاصهم ومن تلك الاعمال التي تأخذ كل عام العديد من الشرطة حراسة المنشآت النفطية وحماية الطائرات وحماية السفارات.
حماية المنشآت النفطية تحتاج اكثر من الفين وخمسمائة عسكري واليوم الادارة العامة لحماية المنشآت النفطية تستخدم ما يقارب الألف واربعمائة عسكري من وزارة الداخلية مع قوة تجاوز الثلاثمائة عسكري من الحرس الوطني.
شركات النفط مسؤوليتها حماية منشآتها ومواقعها من خلال توفير كوادر امنية مدربة خاصة تحمي تلك المنشآت لان اهل مكة ادرى بشعابها ويمكن لوزارة الداخلية ان توفر نقاطا امنية شبيهة بالمخافر لتلقي البلاغات وتسلم المخالفين المحالين من نقاط التفتيش الامنية التابعة للشركات النفطية.
مسؤولية حماية الطائرات الآن على وزارة الداخلية التي خصصت اكثر من الف وثمانمائة عسكري لتلك المهمة ومبالغ طائلة تدفعها الوزارة كمخصصات مالية للتذاكر ولسكن موظفيها وللمكاتب الخارجية ورغم انك في الطائرات الاجنبية التي تستخدمها لا تشاهد اي عسكري عليها بل موظفين على هيئة مضيفين جويين مدربين تدريبا عالي المستوى على كيفية التعامل مع الاحداث الارهابية او الاجرامية داخل الطائرات ورغم وجود حراسات امنية من وزارة الداخلية، فقد عانينا من عمليات الخطف عدة مرات بل وقتل بعض من هؤلاء العسكريين.
حماية السفارات مسؤولية الحرس الوطني وألقيت تلك المسؤولية على وزارة الداخلية حيث خصصت اكثر من ثلاثمائة عسكري تحت ادارة خاصة.
اكثر من ثلاثة آلاف عسكري من وزارة الداخلية تم تخصيصهم لمسؤولية خارج تخصصهم وتستطيع تلك الجهات توفيرها إما عن طريقها وبواسطة موظفيها او بواسطة شركات خاصة او استخدام الحرس الوطني.
وزارة الداخلية عليها اعادة تلك القوة وتخصيصها للقطاعات التي تعاني من النقص وسد الثغرات كما يجب ألا تلتفت الوزارة الى بعض المطالبات بتوفير حماية او حراسة للمجمعات التجارية فتلك مسؤوليتهم.
[email protected]