بقلم: لواء شرطة متقاعد حمد السريع
عقد مجلس الأمة جلسة لمناقشة الانفلات الأمني مع الحكومة وبالذات وزير الداخلية لمعرفة الأحداث والجرائم التي وقعت في الأيام الأخيرة.
دخل وزير الداخلية الجلسة دون ان يشرك مساعديه الوكلاء بالوزارة للحضور معه كما انه لم يعد تقريرا مفصلا عما جرى من حوادث وقضايا في الأيام الأخيرة ولم يستعرض في بيان مفصل المشاكل الأمنية التي تعاني منها الوزارة والتصورات المناسبة لحلها سواء تشريعية أو إدارية.
مجلس الأمة ولتعاونه مع الوزير ومجلس الوزراء وافق على سرية الجلسة حفاظا على سرية المعلومات التي سيستعرضها الوزير في بيانه الأمني، ولكن ما حدث خلاف ذلك كليا اذ ان الوزير لم يكن معد إلا ثلاث ورقات لا تحوي من المعلومات عدا ان الانفلات الأمني جاء نتيجة استخدام لعبة (البلاي ستيشن).
تعرض وزير الداخلية لهجوم عنيف يستحقه من بعض الأعضاء لعدة أسباب منها عدم ترقية القياديين بالوزارة من عمداء وعقداء منذ توليه الوزارة عدا مرافقيه الشخصيين كما انه لم يسكن المناصب أو يحيل البعض للتقاعد ممن لا شخصية ولا قيادة ومتمسك بالوظيفة ويحارب أي قيادي يطمح الى منصبه.
لم يقدم وزير الداخلية في بيانه الهزيل شيئا يذكر والمجلس شن هجوما قاسيا على الوزير تطرق فيه لقصور الوزارة تجاه القضايا الأمنية ولكن ماذا بعد تلك الجلسة؟ اننا نريد أفعالا من المجلس لا أقوالا فالاستجواب المراد تقديمه للوزير يتعلق بسياسته وادارته للوزارة وان سقط الوزير أو أسقط فذلك شيء يعنيه وهو من جلبه لنفسه عبر مواقف وقرارات أراد بها كسب المعارضة قبل الحكومة والأسرة، ولكن القصور والانفلات الأمني ومعاناة ضباط الشرطة وعسكرييها تحتاج لمستشارين أمنيين من أصحاب الخبرات الأمنية والعسكرية يعينهم المجلس لوضع تصورات كاملة تشريعية وادارية وأمنية ومالية ليس للقضاء على المشكلة بل لوقف جانب كبير منها تكون بعيدة عن تصورات وزارة الداخلية.
[email protected]