بقلم: لواء شرطة متقاعد حمد السريع
نستكمل مقالتنا السابقة عن الادوية والميزانية السنوية المرصودة لها من الدولة والرقابة عليها ونستعرض جانباً آخر لا يقل اهمية عما تم استعراضه.
المادة (30) من قانون المؤثرات العقلية 48 لعام 1987 تسمح للقادمين إلى الكويت بإدخال ادوية من الجدول (2، 3 و4) بالكمية اللازمة لعلاجهم لمدة شهر على الاكثر على ان يقدموا التقارير او الوصفات الطبية التي تثبت ذلك ولا تفرج الادارة العامة للجمارك عن هذه المستحضرات الا بعد التصديق على هذه التقارير او الوصفات الطبية من الجهات التي يحددها الوزير.
وبعد البدء بتنفيذ القانون واجهتنا العديد من المشاكل في السماح للقادمين المرضى من الخارج بادخال ادويتهم الطبية والتي قد تحوي مواد مخدرة او مؤثرات عقلية لا يسمح بدخولها بالظروف الطبيعية.
بعد اجتماعات عدة بين الجهات المعنية تم وضع آلية تتمثل بقيام الادارة العامة للجمارك بضبط الادوية واحالتها الى ادارة مكافحة المخدرات مع جواز سفره والمريض يغادر الى منزله لحين الحصول على نتيجة ايجابية لتسليمه الادوية.
الادوية ترسل الى ادارة الرقابة الدوائية بوزارة الصحة لتتطابق مع الوصفة وتسمح بتسليمها الى المريض وبعض الادوية يجب عرضها على مستشفى الطب النفسي للموافقة عليها.
الكثير من المرضى وحسب تعليمات الطبيب يجب تناول ادويتهم كل (6) ساعات فما بالك وقد منعت عنهم تلك الادوية لعدة ايام قبل الموافقة عليها وبعض من تلك الادوية غير متوافرة بالكويت.
وزير الصحة يستطيع ايجاد فني ادوية او صيدلي متخصص في مطار الكويت الدولي بالعيادة الطبية يكشف على تلك الادوية ويطابقها بالوصفات الطبية ويسمح لحاملها بتسلمها والمطار هو الجهة الاكثر للمرضى القادمين من الخارج.
البعض من المرضى يذهب للعلاج في الخارج على حسابه الشخصي وتخصص له ادوية يطالب وزارة الصحة العامة بصرفها ولأنها غير متوافرة فإنه يطالب بعرضه على لجنة طبية لايفاده للخارج ليحصل على تلك الادوية.
ما عرضناه خلال الثلاث مقالات جزء بسيط مما تعانيه الوزارة من مaشاكل متعلقة بالادوية وصرفها ومراقبتها، ووزير الصحة الجديد عليه فتح الجرح وتنظيفه من الداخل والخارج قبل اغلاقه.
[email protected]