بقلم: حمد السريع لواء شرطة متقاعد
الاختلاف في الآراء صحي ولا يمكن التوافق بالرأي بين اقرب الناس حتى داخل الأسرة، والمبادئ السياسية ليست لها قاعدة في الكويت رغم مرور أكثر من خمسين عاما ممارستها من خلال دستور اجمع عليه أهل الكويت بعد ان وضعه مجلس تأسيسي والحكـومة الكويتية.
الشد والجذب بين سلطة تنفيذية تعتقد في حقها الدستوري بالاشراف على موارد الدولة ومقدراتها ورسم السياسة الخارجية والداخلية دون اي تدخل من المجلس بينما الجانب الآخر يرى ان مجلس الأمة له الحق والمسؤولية بالإشراف على أعمال الحكومة ومراقبة كل قراراتها واعتماد الميزانية السنوية والتدخل بأعمال السلطة التنفيذية بكل شاردة وواردة والتدخل في التعيينات للقياديين وحتى تعيين صغار الموظفين.
ما ان تنتهي الانتخابات وتشكل الحكومة حتى تجد المواطنين يتبادلون الآراء المختلفة فالبعض يشير الى ان الحكومة أقوى من المجلس والآخرون يخالفونهم وذلك من خلال نظرتهم للوزراء المعينين او الأعضاء المنتخبين.
أخطاء الحكومة كثيرة وأخطاء المجلس أكثر بل ان بعض أعضاء المجلس يجب ان يحاسبوا لأنهم المتسبب الرئيسي في نشر الفساد في الجهاز الحكومي، فالتهديدات التي يطلقها الأعضاء مباشرة بعد تشكيل الحكومة وقبل تولي الوزراء مسؤولياتهم تعطي انطباعا ان وراء تلك التصريحات تهديدا بالاستجواب او الابتزاز والهدف منه الحصول على المكاسب السياسية او الإدارية او المالية من الحكومة.
الوزراء الذين لا يتعرضون للمساءلة السياسية غالبيتهم هم الوزراء الذين يوقعون على معاملات النواب ويسترضونهم بكل الوسائل القانونية وغير القانونية.
أما الوزير الذي ينشد الإصلاح فان الوقف والتصدي له لمنعه من تطبيق القانون هو الغالب وآخرهم الوزير احمد الرجيب عندما تصدى له نواب يرون انه على وشك البدء في تنفيذ الإصلاحات بوزارته.
العجيب ان وزراء المعاملات يصبحون بعد ذلك في صف المعارضة ضد الحكومة التي تراخت معهم وسمحت لهم بتجاوز القوانين في التعيينات وكل ما يتعلق بأعمال وزارته.
[email protected]