بقلم: حمد السريع
غبي من يعتقد بأن دخول حزب الله بكل قواته وثقله بالحرب الدائرة جاء نتيجة الحفاظ على المقدسات الدينية او حماية بعض الاسر اللبنانية القاطنة بحمص، بل دخول حزب الله والاحزاب العراقية جاء بأوامر صريحة من ايران لمساندة الأسد.
بشار الاسد فتح كل الابواب للقيادة الايرانية منذ تسلمه للسلطة، وفتح المزارات للسياح الايرانيين واصبح حلقة الوصل الأقوى بإيصال السلاح لحزب الله وانشاء الكثير من القواعد لتدريب العناصر الارهابية سنية كانت أم شيعية.
بشار لا تهمه الشعارات الدينية، فالجميع يعلم انه علوي ولكنه يصلي مع السنة بكل مناسبة، كما ان ايران ورغم شعاراته المتكررة من نشر المذهب الشيعي فإن الهدف الرئيسي هو ايجاد قاعدة ارضية تتبع له عقائديا وفكريا واخيرا سياسيا.
اليوم ايران ترقص طربا مع اسرائيل وهم يشاهدون العرب يقاتلون بعضهم بعضا، وبين مذهبين عرفا بتعايشهما منذ مئات السنين، والطرفان يعلمان ان تدمير العرب يأتي من اثارة الفتنة فهم لم يستطيعوا اثارتها بين المسلمين والمسيحيين لأن الطائفة المسيحية منتشرة بمناطق قليلة من البلدان العربية بينما الشيعة منتشرون بكل المناطق العربية وهم ابناء كل الاوطان العربية ومتعايشون ومتداخلون حتى بالنسب فيما بينهم وليس أدل على ذلك من جمهورية العراق حيث الطوائف جميعها متعايشة مع بعضها البعض وان اصاب بعض الغبن الطائفة الشيعية ايام المقبور صدام حسين الا ان الطائفة السنية اصابها كذلك من الاجرام نصيب لأن صدام كان لا ينظر للمذهب بقدر نظرته للولاء.
حزب الله ادخل طائفته للقتال ضد الشعب السوري وقد بين بعض علماء الشيعة ان قتلى الحزب ليسوا شهداء رغم الترويج من قبل اعلام الحزب بأن القتال في القصير اهم من القتال ضد اسرائيل! وبدأ بشحن جثث قتلاه الى لبنان وجاءت تحذيرات الرئيس اللبناني لحزب الله في أوانها بعد ان سبب ذلك التدخل في بوادر الحرب والفتنة بين السنة والعلويين في لبنان.
حزب الله اوقع الطائفة اللبنانية الشيعية بورطة واصبحت مكشوفة الغطاء دون تأييد من حلفائها او من الشعب اللبناني والذي كان البعض يتمسك بأن سلاح الحزب هو سلاح المقاومة ضد اسرائيل والقادم من الايام سيثبت ذلك. ايران حيدت مصر العروبة ولن يهدأ لها بال الا عندما تشاهد المنطقة تشتعل لتضعفها وكأنها تنفذ بذلك المخطط الاسرائيلي الذي عجزت عن النجاح في تنفيذه
[email protected]