بقلم: حمد السريع
عوامل سياسية كثيرة اجبرت دول مجلس التعاون على تقديم الاموال والمساعدات المادية والعينية والسياسية لما يسمى بدول الممانعة والمقاومة والتي كان يتزعمهم النظام السوري الارهابي الذي كشف عن وجهه الحقيقي وهو يبيد شعبه ويستلذ بدماء الاطفال والنساء.
سنوات طويلة وحكومات دول مجلس التعاون تمول تسليح النظام السوري بكل انواع الاسلحة التي يشتريها من روسيا. تمويل دول مجلس التعاون للنظام السوري باعتباره من دول الممانعة والمقاومة والتي لم تنطلق رصاصة منه ضد اسرائيل المحتلة للأراضي السورية واللبنانية منذ عشرات السنوات ورغم ذلك فان دول المجلس كانت ملتزمة بتمويل اسلحة النظام التي استخدمها الآن بقتل شعبه.
هضبة الجولان تشرف مباشرة على العاصمة دمشق التي سقطت بيد اسرائيل منذ عام 1967 وظلت القوات السورية تحمي الحدود حتى لا تتعدى عناصر مقاومة عليها ولم تطلق رصاصة من القوات السورية او من المقاومة الفلسطينية ضد اسرائيل والتي استلذت بالهجوم على اهداف سورية منتخبة بواسطة طائراتها دونما اعتراضها او اطلاق صاروخ واحد عليها ودائما ما يردد الاعلام السوري بأنه هو من يحدد زمان المعركة ويختار ارضها وكأنه قادر على فعل ذلك. النظام السوري ما ان تحرك شعبه ضده الا وبدأ باستخدام الاسلحة الثقيلة رغم سلمية المظاهرات في بدايتها وزاد حجم الاسلحة والقوة المستخدمة من قوات النظام ضد الشعب الاعزل واطلق صواريخ بالستية بعيدة المدى وحمل طائراته الحربية بكل انواع الاسلحة بما فيها البراميل الحارقة والتي اول مرة يستخدمها جيش في العالم ضد شعب اعزل.
اسلحة مكدسة منذ سنوات بمخازن الجيش السوري لو استخدمها ضد اسرائيل لجعلها تجلس على طاولة مفاوضات السلام وهي صاغرة لتقبل بكل ما يفرض عليها ولكن هيهات ذلك. اذن، نحن شركاء في قتل الشعب السوري عندما امددنا النظام بأموال لتسليح جيش النظام،ومن هنا فان دول مجلس التعاون معنية بالدرجة الاولي بحماية الشعب السوري عبر مد جيشه الحر بأموال لشراء اسلحة تحمي شعبه من آلة القتل التي تستخدم ضده او على الاقل دعم المنظمات الانسانية وتقديم الاموال لإغاثة الشعب السوري المنكوب حتى نكفر عن اخطائنا السابقة في دعم وتمويل اسلحة النظام.
الدعم المباشر للجيش الحر او للمنظمات الانسانية بالأموال والغذاء سيبعد الكثير من الشبهات عن جامعي الاموال من المنظمات الخيرية والاسلامية سواء قدمت اسلحة للمعارضة او مواد طبية وانسانية وغذائية لان الكثير من الاتهامات توجه لها في دعمها لبعض العناصر والاحزاب المتشددة والتي تسيء للمعارضة بل وباتت دول العالم تعارض تسليح الجيش الحر خوفا من وقوع تلك الاسلحة بيد العناصر المتشددة، والنظام السوري يستغل تلك الثغرات ليظهر امام العالم انه يحمي الدولة من السقوط في يد الارهابيين والعناصر المتشددة
[email protected]