تطرقت في مقال سابق الى القرار الصادر من وزير المواصلات بشأن منع قيادة اي زورق بحري الا بعد الحصول على رخصة قيادة صادرة من ادارة المسح البحري التابعة للوزارة.
القرار أوكل مهمة تطبيقه الى الادارة العامة لخفر السواحل، وقد اوجدت عقوبة مالية على المخالفين تصل الى 100 دينار غرامة.
القرار اوجد ارتياحا شديدا لدى رواد البحر، خاصة في ظل ارتياد شباب وصغار السن لا يفقهون في البحر ومخاطره أي شيء.
الادارة العامة لخفر السواحل باشرت تطبيق القانون بعد مرور عام كامل على صدوره باعتبار انه فترة سماح لتمكين مرتادي البحر من الحصول على رخصة قياده زورق، ولكن ادارة المسح البحري لم تقم خلال تلك الفترة بالاعلان عن القرار وآلية تنفيذه ليكون لدى مرتادي البحر الوقت للحصول على الرخصة.
ادارة المسح البحري، وكما يعلم الجميع ان مبناها في مكان ضيق، لا يستطيع حتى موظفوها الحصول على موقف سيارة لهم، فما بالك بكم المراجعين من مرتادي البحر سعيا للحصول على الرخصة؟ وبالاضافة الى تلك المشكلة فإن اعداد الموظفين في الادارة لا يزيدون على اصابع اليد الواحدة، ولهذا لن يستطيعوا الا انجاز العدد القليل من المعاملات، خاصة ان هناك اختبارا لقائدي الزوارق وهذا يستغرق وقتا ليس بالقصير.
وزير المواصلات عليه ان يتخذ القرارات المناسبة لانهاء معاناة المراجعين إما من خلال تحويل المراجعين الى مبنى الوزارة وتزويد الادارة بعدد من الموظفين بصورة مؤقتة لانهاء المعاملات، وإما بالسماح للمراجعين ممن يملكون الزوارق لاكثر من عشر سنوات بتقديم طلباتهم ودفع الرسوم بواسطة الحاسب الآلي من خلال موقع الحكومة الالكتروني لعدم الحاجة لاختبارهم لما يملكونه من خبرة، وما على الادارة بعد ذلك الا تحديد موعد ليتسلم المواطن الرخصة البحرية
[email protected]