مخدر الكيميكال هو مركب كيميائي يحوي العديد من المواد مجموعها يقارب الـ ١٥٠٠ مادة وهذه المواد مجزأة الى عدة فصائل بعضها يستخدم في الابحاث العلمية والطبية وأخرى تستخدم كمواد طبية لعلاج بعض الامراض.
هذا المخدر خطورته تكمن في انتشاره بين فئة الشباب لعدة اسباب اولها ان سعره متدن مقارنة بالمخدرات الأخرى كما ان تأثيره اطول مدى من بقية المخدرات، اذ قد يبقى المتعاطي متأثرا لمدة تزيد عن عشر ساعات مقارنة ببقية المخدرات التي لا يزيد تأثيرها عن ساعتين كما انه يدعو الشباب الى العنف والاعتداء على الآخرين، اما المفارقة الكبرى فإنه لم يكن مجرما او مدرجا بجداول المخدرات لاعتبارات عدة اولها ان المخدر غير مجرم عالميا وثانيا ان المواد الداخلة في تركيبه تعتبر كما اسلفنا مواد تستخدم في الابحاث الطبية وعلاج الامراض.
وقد أشرت في مقالات سابقة اليه وناشدت وزارتي الداخلية والصحة إدراج هذا المخدر في جداول المخدرات او المؤثرات العقلية، وبعد تزايد مخاطر هذه المادة وانتشارها بشكل لافت مسببة الكثير من المشاكل الأمنية، شكلت لجنة فنية برئاسة اللواء فهد الدوسري مدير عام الأدلة الجنائية والطب الشرعي وعضوية العديد من الجهات وأوصت هذه اللجنة بإدراج مخدر الكيميكال في جداول المؤثرات، حيث قامت وزارة الداخلية بمخاطبة وزارة الصحة لأن القانون خوّل وزير الصحة إدراج اي مواد مخدرة او مؤثرات عقلية في الجداول المنظمة لها.
وزارة الصحة حين درست التوصية تبين لها ان مخدر الكيميكال يحوي اكثر من ١٥٠٠ مادة ولهذا قامت بتوزيع تلك المواد ووضعها ضمن مجاميع يسهل حصرها وهذه المجاميع تم ادراج جزء منها في الجدول الأول للمؤثرات العقلية والذي يحظر جلب او استخدام المواد المدرجة فيها الا للأبحاث الطبية اما المجاميع الاخرى فتم ادراجها في الجدول الثاني للمؤثرات العقلية والذي يسمح بصرفها للمرضى بوصفة خاصة ومعاقبة من يحوزها بدون وصفة بالحبس او الغرامة المالية.
ضبطيات مخدر الكيميكال كانت تسجل ضبطيتين في اليوم الواحد اي ما يقارب ٧٠٠ ضبطية في العام الواحد ولكن دون تسجيل قضية والآن تم تجريم هذا المخدر ونتمنى تحركا قويا ومركزا من قبل الادارة العامة لمكافحة المخدرات لضبط المهربين والتجار لهذا المادة وبعد ذلك الالتفات الى المتعاطين والمدمنين عليها لإبعادهم عن هذا المستنقع المدمر.
آخر الكلام:
مناشدة ابوية لمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، من ابنائك الكويتيين الراغبين في الالتحاق بسلك الشرطة (دورة رقباء) ممن امهاتهم غير كويتيات (عربيات) وعددهم لا يزيد على ١٨ طالبا ان تستثنيهم وتوافق على قبول التحاقهم بسلك الشرطة ليخدموا بلدهم في صرح وزارة الداخلية المشرف لمنتسبيه.
[email protected]