أطلقت أميركا عدة تصريحات محذرة بها حكومة الكويت من عمليات غسل الأموال ومراقبة حركة الأموال الداعمة للإرهاب الإقليمي والدولي والتي تستخدم البنوك الكويتية.
الحكومة الأميركية انطلقت في تحذيراتها من مؤشرات عدة سواء عمليات التحويلات المالية عبر المؤسسات المصرفية (محلات الصرافة) والتي يصعب مراقبتها رغم قرارات البنك المركزي والإجراءات بشأن التحويلات المالية المحلية أو الخارجية أو من خلال لجان جمع التبرعات المالية النقدية والتي لا يعرف مصير الأموال وإلى أين تصب في نهاية المطاف.
قانون غسل الأموال الكويتي العقيم وما تم من تعديلات عليه لم يكن كافيا لأن الحكومة تصر على أن عمليات غسل الأموال يجب أن تكون مرتبطة بجريمة جنائية حتى يتم التحقيق وتقديم المتهمين إلى العدالة بها دون اعتبار أن حيازة الأموال الكبيرة دون مستندات رسمية ومعروفة المصدر تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون الدولي واتفاقية الاتجار غير المشروع بالمخدرات لعام ١٩٨٨ وذلك بالحبس والمصادرة وعلى المدعى عليه إثبات براءة تلك الأموال وتوضيح مصدرها الشرعي.
أميركا تعتبر من كبرى الدول في العالم التي تتعرض لعمليات تهريب الأموال من الداخل إلى الخارج بطرق غير مشروعة والمتأتية من الاتجار بالمخدرات رغم ما لديها من تشريعات تحوي عقوبات مشددة وإجراءات صارمة من قبل وزارة الخزانة والبنك الفيدرالي الأميركي.
تحذيرات الحكومة الأميركية يجب أن تأخذها الحكومة الكويتية على محمل الجد حتى لا يتعرض نظامها المالي إلى إجراءات قانونية قد تتخذها الحكومة الأميركية خاصة في ظل وجود قانون جديد ويمثل خطورة على استثماراتنا الخارجية وهو قانون «جاستا».
الحكومة الكويتية عليها المسارعة على تعديل تشريعاتها الحالية المتعلقة بغسل الأموال سواء المحولة عبر البنوك أو المهربة من خلال المسافرين مع تشديد الإجراءات على محلات الصرافة، وذلك قبل أن تقع الفأس بالرأس.