منذ عامين أعلنت وزارة الداخلية عن وجود اكثر من ١٣٧ ألف مخالف للإقامة أغلبيتهم من المادة ٢٠، ولقد كان هناك خياران أمام القياديين بوزارة الداخلية، أما الأول فيقضي بالسماح للمخالفين بتسوية أوضاعهم القانونية ومغادرتهم البلاد، وهذا الإجراء سبق أن عمله في عدة مرات وكانت نتائجه إيجابية، أما الخيار الثاني وهو شن حملات أمنية مكثفة لضبط المخالفين وترحيلهم، فرأى المسؤولون بالوزارة تنفيذ الخيار الثاني، لهذا شكلت وزارة الداخلية عدة فرق أمنية كان يشرف عليه الفريق سليمان الفهد وكيل وزارة الداخلية عليها، حيث تمت مداهمة العديد من المناطق السكنية في مختلف المحافظات، وأسفرت تلك الحملات عن ضبط أعداد كبيرة من المخالفين لقانون الإقامة بالإضافة إلى مرتكبي الجرائم.
تلك الحملات الكبيرة أدت إلى ضبط العدد الكبير من المخالفين لقانون الإقامة وترحيلهم، وقد مضت سنتان من تاريخ الإعلان عن أعداد المخالفين، فهل نسمع من الوزارة عدد المخالفين حاليا؟ وما اذا كان قد انخفض أم بقي على حاله أم ان هناك مخالفين آخرين قد هربوا من منازل كفلائهم خلال هاتين السنتين ولهذا لم ينقص العدد بل زاد؟ إحصائية رقمية تبين لوزارة الداخلية ولأهل الكويت أعداد المخالفين لقانون الإقامة حاليا ومدى نجاح تلك الحملات، وهل هناك إمكانية لتطبيق الخيار الأول في حال لم يتبق الا عدد قليل يصعب الإمساك بهم لتواريهم في أماكن ذات كثافة سكانية؟ الحملات الأمنية جاءت بنتائج إيجابية في الكثير منها، وان كانت هناك بعض السلبيات التي صاحبتها خاصة المتعلقة بتجاوزات مداهمة شقق مأهولة بالأسر الوافدة تعرض بعضهم للتطاول، نتمنى أن يقوم القياديون بوقفها، ولكن ذلك لا يؤثر على الجهود المميزة التي قامت بها أجهزة الأمن.
آخر الكلام:
اعترض البعض من المدعين العامين على مقالتنا التي طالبنا فيها بوقف الدعاوى القضائية مقابل أن تقوم وزارة الداخلية بتعويضهم برواتب سنتين، ولكن حسب ما وصلني من أخبار ان مجموعة كبيرة من المتقاعدين عقدت اجتماعا بينها واستقر الرأي على ان ما كتبته من مقال بهذا الشأن هو عين العقل والصواب وانهم يتمنون أن تأخذ به الوزارة.
لكن الأمر المؤسف وجود قياديين بالوزارة يرفضون هذا المقترح، ويصرون على أن قرار الإحالة هو قرار صائب ولا تشوبه أي شائبة قانونية، وان الأحكام التي صدرت لصالح المحققين برفض إحالتهم إلى التقاعد هي أحكام أولية قابلة للبطلان في محاكم الدرجات الأعلى.
ما قدمته من اقتراح هو رأيي الشخصي وهو غير ملزم لأي طرف من الأطراف.
[email protected]