الجيرة اسم مشتق من الجار، ولها عدة معان، منها المجاورة في السكن، وينعكس ذلك على الدول أيضا، فكل دولة لها جارة على حدودها.
أما جيرة السوء فلا نتمناها لا لصديق ولا لعدو، فهي ابتلاء عظيم، ونحن في الكويت ابتلينا بجيرة إيران فبدلا من أن تحفظ جيرتنا وتعرف حق الجار على الجار ها هي وكما يشاهد العالم تضربنا بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة دون أن تفرق بين أعيان مدنية وأعيان عسكرية، وكأن تراب الكويت كله بات هدفا مشروعا لها، حتى مطار الكويت الدولي لم يسلم منهم ولا منازل الناس، ولا الناس أنفسهم.
الكويت الآمنة المسالمة التي لم تدخل في صراع مع أحد تضرب ليل نهار بإصرار وتعمد، إن هذه الدولة الخارجة على القانون تريد زعزعة استقرارنا وتعكير صفونا لا لشيء إلا بسبب الحسد على النعمة التي حبانا الله بها، والأمن الذي ننعم به وعلى تماسكنا، أوليس المولى عز وجل يقول في سورة النور (والله يرزق من يشاء بغير حساب) فكم حاولت هذه الدولة تخريب ما بناه أجدادنا لنا بخلايا جندتها ومولتها ودفعت بها لزعزعة أمننا ولتصدير ثورتها إلى الكويت ودول الخليج.
وفي الماضي كانت أسواقنا ومتاجرنا تعج بأبناء الجالية الإيرانية يعيشون بيننا بأمن وأمان ونعاملهم بكل احترام وإنسانية، وهنا لا اقصد الشعب الإيراني الطيب ولكن من يدير إيران، ظنا منهم أننا ضعفاء ولا نستطيع الدفاع عن أنفسنا، ولكنهم رأوا والعالم كله كم نحن أقوياء بالله أولا وبأبناء الكويت الأبطال الذين ضربوا أروع الأمثلة في التفاني والتضحية في سبيل الدفاع عن الكويت وأهلها، فنحن لانفرط في تراب الكويت بل نعتبره مسك أذفر نموت دونه، ونرخص أعمارنا له.
لقد عم شر هذه الدولة المارقة معظم دول العالم، فهي تنتهك حقوق الإنسان وتتدخل في شؤون الدول عبر ميليشياتها ولا تلتزم بالقانون الدولي وتهدد الأمن القومي للدول، وتريد أن تتوسع إقليميا على حساب جيرانها، وتستنزف ثرواتها الهائلة من أجل أهداف خبيثة، ولا أبالغ إذا قلت أن إيران تعتبر استقرار الدول العربية وخاصة الخليجية تهديدا لأمنها القومي وحجر عثرة أما توسعها الإقليمي، عجبا لهذا النظام المارق تضربه أميركا وإسرائيل ويضربنا نحن وليس له شبه إلا قول عمران بن حطان:
أسد علي وفي الحروب نعامة
ربداء تجفل من صفير الصافر
هلا برزت إلى غزالة في الوغى
أم كان قلبك في جناحي طائر
فاللهم يا من إذا دعيت أجبت، اشغلهم بأنفسهم، ورد كيدهم في نحورهم، واجعل تدبيرهم تدميرا عليهم، اللهم واحفظ الكويت وأهلها ومن فيها من كل شر.
ودمتم سالمين.