عبارة «يمه منچ» هي دعاية مبهمة لمنتج مبهم، تنتشر في شوارع الكويت وهي ليست الوحيدة وإنما هناك دعايات متزامنة معها مثل «لا تفرش أسنانك» و«ضبطني».
ولعل الملاحظ هنا التحول إلى استخدام اللهجة المحلية في عدد من الدعايات المتأخرة، وهي أسلوب جيد يوحي بالتودد والشعبية والمحلية، غير أن الملاحظ أن هذا الإبهام لا يؤدي الغرض المطلوب، فمثلا عبارة «لا تفرش أسنانك»، حيث إنها وحدها ومن غير رسالة مصاحبة توحي بأن المعنى يكمن فقط فيما هو مكتوب وكأن المفهوم هو لا تفرش أسنانك ولا شيء غير ذلك.
اختيار المعنى والرسالة الدعائية فن وعلم ولا أعرف هل الدعايات المعلنة تمت مراجعة صياغتها أم أنها اختيرت على أساس استحسان شخصي من غير ملاحظة ملائمتها للمجتمع أو حتى للغة المستخدمة!
وحتى هذا الاستحسان الشخصي إن لم يكن مبنيا على معنى قوي مناسب لما يعلن عنه يكن مجالا للسخرية والاستهزاء، لذا أدعو العاملين في مجال الدعاية والإعلان إلى ابتكار أنماط جديدة في عبارات لوحاتهم الدعائية يتوافر فيها جانب الجذب والإبهار ويرتفع بلغة الإعلان ومستواها حتى لا يكون إعلانهم منقصة أو مذمة لما يعلنون عنه أو منفرا له.
صحيح ان الدعاية في كثير من الأحوال تكون مبالغة وتضخم المنتج بصورة أكبر من حقيقته وهذه هي لعبة الإعلان لكن على المستهلك أن يكون على مستوى عال من الفطنة ليضع الدعاية في مستوى البضاعة المعلن عنها الحقيقي، ولكن في كل الأحوال لا بد من التوخي في اختيار الرسالة المراد إيصالها عبر اختيار حسن مفرداتها[email protected]