Note: English translation is not 100% accurate
عنف دموي يغزو مدارس الكويت (2 - 2)
28 مايو 2010
المصدر : الأنباء



السـويلم: إدارة المدرســة والأسرة والإعلام وراء انتشار العنـف
السلطان: الوازع الديني للأولاد يحميهم من أي انحراف
القطان: لو القاتل تربى منذ صغره على حرمة الدم ما كان ليفعل جريمتهالعنف في مدارسنا بدأ باستخدام الايدي والارجل ولكنه لم يقتصر على الركل والرفس والصفع بل امتد الى الآلات الحادة والسكاكين والمطاوي بل وطلقات الرصاص.
سلوكيات بدأت تغزو ديارنا وتصيب ابناء الامة الاسلامية فما العلاج لها؟
الداعية احمد القطان يشير الى ان من يقتل إنسانا إنما يقتل البشر جميعا (من قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا) ويأتي القاتل يوم القيامة يقول يارب لم اقتل الا نفسا واحدة وليس مليارا يقول الله تعالى: هذا عملك واما من احياها بالعفو عند المقدرة فكأنما احيا الناس جميعا.
وقال ما اعظم العلاج القرآني حين ذكر قصة ابني آدم القاتل والمقتول قابيل وهابيل، لذا اطالب كل اب وكل ام بان يقصا على اولادها منذ البداية بأسلوب سهل سلس قصة الاخوين هابيل وقابيل، ثم نحجبهم عن افلام العنف وألعاب العنف فهناك من يتفنن في افلام الجريمة والرعب وعلينا كآباء ان نذكر لاطفالنا ما حدث قبل الجريمة وما بعدها من نتائج سيئة ونحذرهم من اللعب بالآلات الحادةولو كان مزحا.
واكد القطان انه لو ان الحدث الذي قتل زميله تربى منذ صغره على حرمة الدم لما أقدم على قتل زميله.
وتأسف القطان لتأصل ثقافة العنف عند الطفل بسبب كثرة ما يسمع من جرائم العنف والقتل حيث يريد الطفل ان يقلد تلك المناوشات لتنقلب من هزل الى جد، لذا لابد من تفقد الاطفال فاذا سمعنا نظرة او كلمة تهديد من اخ لاخيه او لعب بآلة حادة علينا ان نمنعهم فورا ونقص عليهم القصص التي يأخذون منها العبر. اما ان نترك اولادنا لحمل السلاح واللعب بالسكين او الشوكة فنحن ننمي فيهم العنف والذي يتشكل في نفسية الطفل ونحن لا ندري.
قصص الجرائم
وطالب القطان اولياء الامور بالا تذكر قصص الجرائم ونحكي عنها كأنها شيء عادي امام اولادنا بل نذم من يفعل هذا ونذكرهم بان نهايتهم السجن او حبل المشنقة مما يجعل الابن يتحاشى ان يكون في هذا الموقف. كما يجب الا نحث اولادنا على الانتقام بل لابد ان نذم الجريمة ونبين لهم حرمة المسلم «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» ونشرح لهم الحديث الشريف ونربي اولادنا منذ الصغر على الرحمة نعلمهم التعامل برفق مع الطير والحيوان وان يرحم الطفل البهائم بأن يقدم لها الطعام او يداويها، وكذلك نعوده زيارة المرضى معنا وزيارة المقابر والحرص على صلاة الجنازة ونربي فيهم التدين، ونشرح لهم الآية والعبرة في قوله تعالى (لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي إليك لأقتلك).
وزاد: علينا ان نعلم اولادنا ان الاشارة التي تحمل معنى العنف يمكن ان تحول صاحبها الى مجرم قاتل، فالطفل لم يخلق مجرما وانما اهمال اهله لتعليمه حرمة الدم والحلال والحرام بالاضافة الى مشاهدة افلام العنف والقتل يدفعهم للجريمة لذا يجب تربية الاولاد على اختيار الاصحاب منذ الصغر ونذكرهم بالجنة والنار ونتوى عليهم قصة ابني آدم وكيف تحمل احدهما وزر البشرية ولا نربيهم على ان يكونوا ظالمين ونبين لهم ان الظلم ظلمات يوم القيامة ونشرح لهم كيف يكون القاتل والمقتول في النار، ونعمل على تنقية ابنائنا من الحقد والحسد والانتقام حتى يعيشوا بالاخلاق بين الناس. الوازع الديني
أما ما حدث من أعمال العنف التي نسمع عنها يوميا في كثير من المدارس وآخرها الحادث المؤسف الذي أودى بحياة طفل في الـ 13 من عمره فيرى الداعية خالد السلطان ان الحل في الكتاب والسنة وآراء المجتهدين ومحاولة الاستناد الى المفهوم الشرعي للوصول الى مواجهتها والتصدي لها على أساس ان الوازع الديني لدى الأفراد يقي النفس البشرية أي انحراف، والتقصير في العبادات يضعف صلة الإنسان بالله عز وجل واتباع هوى النفس الأمارة بالسوء ويؤدي الى ما يفسد علاقة الفرد بمجتمعه من الرفاق والأصدقاء، وهو وسط له تأثيره وخطورته خاصة في سن المراهقة والشباب. وأكد السلطان ان السنة الشريفة قد وضحت مدى خطورة رفقاء السوء من المشاغبين وانتقال السلوكيات والممارسات التي تنتقل بين الجماعة، فحين تنحرف جماعة وتتخلى عن تعاليم الإسلام تظهر المشكلات وتكبر وهو ما نراه في ظاهرة العنف، فالمسؤولية تقع على المدرسة والمسجد والأسرة وأجهزة الإعلام في تكوين شخصية الطلبة، والدين يربي النفوس ويهذبها وضعف الدين عند البعض يجعلهم فريسة للأزمات النفسية والاضطرابات السلوكية، لذا الدين والضمير هما الرادع والمراقب بلا تحايل ويكاشفه العلم بالجزاء الذي يقع عليه النظام الجنائي الإسلامي.
القدوة
وطالب الداعية السلطان بالتركيز على ضرورة التوعية الدينية التي تعد الفرد سلوكيا وعقائديا. وللأخصائي الاجتماعي دور كبير في تقويم المشاغب بشرط أن يكون هو نفسه قدوة تحتذى ويلتزم بالسلوك الإسلامي في أقواله وأفعاله لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وان يؤتمن على الأسرار حتى يتعرف على مشاكل المشاغبين وسبب العنف لديهم، اضافة الى محاولة تذليل أسباب المشاكل.
التربية الأسرية
وحول أسباب عنف الطلبة يحدثنا الموجه للتربية الإسلامية والداعية يوسف السويلم من واقع تجربته الشخصية فيقول: مما لمسته حولي أوقن بان أسباب العنف كثيرة منها التربية الأسرية حيث ينشأ الأولاد في أحضان الآباء والأمهات فهم يتعلمون ويتطبعون يرضعون الأخلاق والقيم، وقد أثبتت التجارب ان 90% من الأبناء يتبعون آباءهم في الصلاح أو الفساد، ولذا أرى ان السبب الرئيسي يعود الى تربية الأسرة خاصة الوالدين فاذا نشأ الأبناء بين آباء من صفاتهم العنف والغضب بشدة فان الأولاد يأخذون هذه الصفة وتنعكس على حياتهم لأن سمات العنف والغضب وكذلك السماحة والعفو والمحبة هي صفات تكتسب وتنتقل من الآباء الى الأبناء، فالسبب الرئيسي هو التربية الأسرية.
ضعف الإدارة
وأرجع السويلم العنف الى سبب آخر هو سياسة الإدارة المدرسية فقال: اذا كانت الإدارة حازمة ولا تتساهل في أمور العنف بين الطلاب يقل فانه العنف تماما كما حدث من خلال تجربتي مع احدى الإدارات المدرسية حيث كانت الإدارة حازمة في مسألة العنف حتى انه يتم فصل الطالب من المدرسة نهائيا إذا مد يده على طالب آخر.
أضف الى ذلك التفتيش اليومي على أي آلة حادة ووضع طلاب كالمخبرين في المدرسة يبلغون الإدارة عن أي نية للتشاجر خارج المدرسة لاستدعاء الشرطة، كما تقوم الإدارة أيضا باستدعاء ولي أمر الطالب لتحذيره من القيام بأي مشاجرة، وكانت هذه الإدارة لا يسمع عنها أي شيء من مشاجرات أو عنف يحدث، وفي مقابل ذلك تعاملت مع ادارة مدرسة كل يوم بل كل ساعة تحدث مشاجرة وضرب وعنف في كل فرصة وفي كل نهاية دوام، بالإضافة الى الآلات الحادة والسكاكين وغير ذلك، ولذلك فإن السبب الثاني بعد الأسرة في الأساس هو الإدارة المدرسية.