Note: English translation is not 100% accurate
أكد ضرورة اتفاق العقلاء على كلمة سواء
العجمي: 5 عبر يمكننا استخلاصها من إساءات ياسر الحبيب
21 سبتمبر 2010
المصدر : الأنباء

تناول الاستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.شافي العجمي بعض العبر والدروس المستقاة من تطاول ذلك الخبيث على ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها منها:
العبرة الاولى: أن من تأمل سيرة عائشة رضي الله عنها يجد انها مصونة في صغرها وبعد كبرها، وقد اكرمها الله بالزواج صغيرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يعرف هذا لاحد قبلها ولا بعدها، وقد نزل القرآن في شأنها عند جميع المفسرين بما فيهم الطبرسي الامامي شيخ مفسري الشيعة الامامية، انظر مجمع البيان للطبرسي (244/7) طبعة المجمع العالمي، ويضيق المقام عن تعداد فضائلها ويكفيها شرفا ان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ العهد المدني معها وختمه معها وتوفي في حجرتها ورآها في المنام واودعها احاديثه.
واذا اراد الله نشر فضيلة طويت
اتاح لها لسان حسود
لولا اشتعال النار فيما جاورت مـــــا
ان يعـــــــــرف طيـــــــب عرف العود.
العبرة الثانية: ان هذا القيح الذي خرج علينا من لندن لم يكن جرحا حادثا طارئا بل هو نزيف قديم بدأ من ايام عثمان بن عفان ثم تطور واستفحل حتى وصل الحال الى ما وصل اليه، وان علاج القيح الطارئ دون النظر الى اصل المرض سذاجة في التفكير وخبل في العقل.
العبرة الثالثة: ان الثورة الايرانية الخمينية قامت ساقها على نار الحقد والغضب على الشاه ومن يقف وراءه وسقى هذا الغضب الحقد القديم على كل من قتل الحسين او تسبب في قتله او لم يحزن على قتله او صام في يوم قتله وهو يوم عاشوراء، ومعنى هذا ان نار الغضب ستحرق كل الدول ما عدا ايران، وهذا الذي جرى، صدّرت الثورة في مطلع الثمانينيات وكان تصديرها داميا مؤلما وبعد ثلاثين عاما من تصدير الثورة تربع انصار الخميني على مناصب عديدة ومؤسسات كثيرة في دول عديدة وقد نالوا جنسيات تلك الدول وصاروا مستشارين للوزراء والامراء والملوك والرؤساء وتبوأوا مراتب تجارية عالية، لاسيما في دول الخليج المسكينة الغافلة عن الكوبرا الفارسية. لعبرة الرابعة: ان انصار النبي صلى الله عليه وسلم يستيقظون عند الصدمات ويغضبون ويشعرون بالالم ويرون الاخطبوط الفارسي قد احاط برقابهم في مناصب عديدة لكنهم بعد الحدث بأيام يعودون للرقدة الطويلة والنزاعات الجانبية والتجارب الفاشلة والمكاسب السياسية السطحية وما عرفوا ان القوم يخططون وينفذون ويصبرون ويبذلون الغالي والرخيص في سبيل تحقيق الهدف.
العبرة الخامسة: ان الملأ في كثير من الدول يصنفون هذه الاحداث الجارية بين السنة والشيعة نزاعا طافي، وما علم الساذجون المغفلون ان هذا النزاع اسقط ملوكا واقام آخرين، وها هو العراق ولبنان يعانيان آثار هذا النزاع، ومن اراد الهدوء في ارجاء الدول فليس الحل في ارضاء جميع الاطراف وتكميم الافواه، لكن الحل يكمن في ان يجتمع العقلاء من كل طرف ويتفقوا على كلمة سواء وينفذ الاتفاق المبرم بينهم.