Note: English translation is not 100% accurate
من مناقب الإمام علي رضي الله عنه
12 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء
الترغيب في حُب علي رضي الله عنه
أخبرنا اسحاق بن ابراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شُميل، قال: حدثنا عبدالجليل بن عطية، قال: حدثنا عبدالله بن بريدة، قال: حدثني أبي، قال: لم يكن أحد من الناس أبغض إلي من علي بن أبي طالب، حتى أحببت رجلا من قريش لا أحبه إلا على بغضاء علي. (فبُعث ذلك الرجل على خيل فصحبته، وما أصحبه إلا على بغضاء علي)، فأصاب سبيا، فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ان يبعث اليه من يخمسه، فبعث إلينا عليا، ثم خمّس فصارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم خمس فصارت في آل علي، فأتانا ورأسه يقطر، فقلنا: ما هذا؟ فقال: ألم تروا الوصيفة؟ صارت في الخمس ثم صارت في أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم صارت في آل علي، فوقعت عليها، فكتب، وبعثني مصدقا لكتابه الى النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا لما قال علي. فأمسك بيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «أتبغض عليا؟» قلت: نعم.
فقال: «لا تبغضه، وإن كنت تحبه فازدد له حبا، فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة». فما كان أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الي من علي. قال عبدالله بن بريدة: والله ما في الحديث بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم غير أبي. عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، قال: قال علي في الرحبة: «أنشد بالله من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول: «إن الله وليي وأنا ولي المؤمنين، ومن كنت وليّه فهذا وليّه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره».
قال: فقال سعيد: قام إلى جنبي ستة.
وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستة.
وقال عمرو ذو مر: «أحب من أحبه، وابغض من أبغضه..» وساق الحديث. رواه اسرائيل، عن ابي اسحاق الشيباني، عن عمرو ذي مر: «أحب». أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف بن تميم، قال: حدثنا اسرائيل، قال: حدثنا ابو اسحاق، عن عمرو ذي مر، قال: شهدت عليا بالرحبة ينشد اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: «أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم ما قال؟ فقام أناس فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من كنت مولاه فإن عليا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره».
ما خُصَّ به علي رضي الله عنه
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، أن عليا خرج علينا في حر شديد وعليه ثياب الشتاء، وخرج علينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، ثم دعا بماء فشرب، ثم مسح العرق عن جبهته! فلما رجع الى أبيه قال: يا أبتِ! أرأيت ما صنع أمير المؤمنين؟ خرج الينا في الشتاء وعليه ثياب الصيف، وخرج علينا في الصيف وعليه ثياب الشتاء!
فقال أبو ليلى: هل فطنت؟ وأخذ بيد ابنه عبدالرحمن، فأتى عليا، فقال له علي: «ان النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث الي، وأنا أرمد شديد الرمد، فبزق في عيني، ثم قال: «افتح عينيك» ففتحتهما، فما اشتكيتهما حتى الساعة، ودعا لي فقال: «اللهم أذهب عنه الحر والبرد»، فما وجدت حرا ولا بردا حتى يومي هذا.
ما خُفّف به عن هذه الأمة
عن علي بن علقمة، عن علي قال: لما نزلت (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «مُرهم أن يتصدقوا»، قال: بكم يا رسول الله؟ قال: «بدينار»، قال: لا يطيقون، قال: «فنصف دينار»، قال: لا يطيقون، قال: «فبكم؟»، قال: بشعيرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنك لزهيد»، قال: فأنزل الله تعالى: (إشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم) الى آخر الآية، وكان علي يقول: «بي خفف عن هذه الأمة».
أشقى الناس
عن يزيد بن محمد بن خثيم، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم، عن عمار بن ياسر قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة (العُشيرة ـ من بطن يُنبع) فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها رأينا أناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم، أو في نخل، فقال لي علي: «يا أبا اليقظان، هل لك ان تأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون؟» قال: قلت: ان شئت، فجئناهم، فنظرنا الى عملهم ساعة، ثم غَشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في ظل صور من النخل، ودقعاء من التراب، فنمنا، فوالله ما أنبهنا الا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله، وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «ما لك يا أبا تراب» ـ لما يرى مما عليه من التراب ـ ثم قال: «ألا أحدثكما بأشقى الناس؟» قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه ـ ووضع يده على قرنه ـ حتى يبل منها هذه» وأخذ بلحيته.