Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
3 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

تقديم الورد للمريض
اعتاد الناس في كثير من البلاد الإسلامية انهم إذا زاروا مريضا يأخذون معهم بعض الورود وهي من عادات غير المسلمين، فنرجو تنبيه المسلمين لترك تلك العادة؟
الحمد لله الذي حفظ دينه وجعل أمر فهمه واستنباط أحكامه للعلماء، فقال تعالى (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ـ النساء 83)، ولو وكل دينه لغير العلماء لاندرست أحكامه ولأصبحت أصول الدين هي البدع، ولأصبحت البدع من الدين.
نقول ذلك لنبين للأخ السائل أن التحليل والتحريم قضية خطيرة، فكما يحرم أن تحلل حراما، كذلك يحرم أن تحرم حلالا.
والبدعة تحريم فلا يجوز أن تطلقها على شيء حتى تعرف دليل هذا التحريم، لأن الأصل في الأشياء الإباحة.
وما ذكرته من عادة حمل الزهور والورود الى المريض أمر حسن مرغوب فيه، لأنه يدخل على المريض البهجة والسرور، والأمل وتجدد الحياة، وقد نص الفقهاء على استحباب أن يأخذ الزائر للمريض الريحان أو الفاكهة.
وإذا اشتهى المريض شيئا فينبغي أن يحمل اليه ما يشتهيه، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد رجلا فقال له: ما تشتهي، فقال: اشتهي خبز بر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «من كان عنده خبز بر فليبعث الى أخيه»، ولا يبعد أن تكون عادة حمل الزهور الى المريض عادة اسلامية أخذها عنا الغرب.
ولا ضير أن تكون عادة غربية وأخذناها عنه، فليس هذا من البدعة في شيء، بل هي من العوائد الحسنة، قال الإمام الشافعي يحدد البدعة: أحدهما: ما أحدث يخالف كتابا أو سنة او اجماعا أو أثرا فهذه البدعة أو الضلالة.
الثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهي محدثة غير مذمومة.
وقد استند في كلا التعبيرين الى قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صلاة التراويح: نعمت البدعة هذه (ذكره السيوطي في الحاوي 196).
تعديل درجة الطالب
هل يجوز لأستاذ الجامعة ان يعدل درجة طالب من «ب» إلى «أ» مثلا، لأن الطالب ان لم يعط «أ» سيفصل من الجامعة، ويعمل الأستاذ ذلك تلبية لضغوط قبلية او اجتماعية او غيرها؟
لا يجوز للأستاذ الجامعي او غيره من الأساتذة ان يعدل في درجة طالب لأي سبب، لأن ذلك غش، وخيانة أمانة وتقديم لطالب حقه التأخير، والشهادة بالنجاح بدرجة هو لا يستحقها.
وإنما يجوز للأستاذ ان يراجع ورقة الطالب فعلا ويدقق فيها فقد يجد ما يزيد درجته من أجله، ويعيد حينئذ أوراق غيره ممن هو في درجته.
حضانة الأم
هل يجوز للأم التي تحتضن طفلة ان تمنع أباها من زيارتها إلا في الأسبوع مرة واحدة؟
ان حق الرؤية مقرر في الشريعة لكل من الأبوين إذا كان المحضون عند أحدهما ولا يجوز لأحد الأبوين ان يمنع الآخر من الرؤية.
وفي مثل حال البنت من حق الأب ان يزورها ويخصص له مكان لرؤية ابنته والحديث معها، وله ان يخرج معها لقضاء حاجاتها، وينبغي إذا زارها ألا يطيل الجلوس لأن الأم أجنبية عنه «وإذا كانت البنت عند الأم وهي متزوجة ولم تسقط حضانتها ـ فيجوز أيضا لأبيها زيارتها ودخول البيت إذا أذن الزوج، فإن لم يأذن تخرج البنت اليه، ولا مانع من ذهابها معه» وعند المالكية لو منع زوج الأم دخول الأب وطلب الدخول يقضي له بذلك القاضي.