Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
4 مارس 2011
المصدر : الأنباء

شفاعة الشهيد
ابني من الشهداء وسؤالي هل صحيح أن الشهيد يشفع لوالديه في دخول الجنة. فيكون ابني سببا في دخولي الجنة ولو لم أستحقها حسب ظني لأني مقصرة.
نعم الشهيد يشفع لوالديه ولغيرهما وثبت هذا في الأحاديث الصحيحة ومنها ما روى أبو الدرداء ـ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته». وفي حديث آخر: «للشهيد عند الله ست خصال، يغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور، ويشفع في سبعين من أقاربه».
فالشهيد له منزلة عالية عند الله ـ سبحانه وتعالى ـ يشهد بها القرآن الكريم في عدد من الآيات منها: قوله تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين). وقوله تعالى: (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة، ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما). ويشهد بهذه المنزلة الأحاديث الصحيحة منها: ما روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة».
إهداء ثواب القراءة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقوم بختم القرآن واهديه في كل ختمة الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم والى كل الصحابة والمرسلين والى ابي وامي واخي الشهيد واخي المفقود ثم الى كل المسلمين والمسلمات الاحياء والاموات هل هذا يجوز؟ فقد قالت لي احدهم ان الرسول والصحابة ليسا بحاجة لهذا الاهداء وانا اهديه حبا وبركة واخاف ان اثم عليه. فكيف اهديه؟ وهل احصل على نفس الاجر اذا اهديته واذا لم اهده؟ فانا والحمد لله اختمه دائما واحب اجره ان يذهب لاهلي ولي كذلك. واقوم يوميا تقريبا بقراءة سورة الملك ويس واهديها بنفس الطريقة فهل يجوز ذلك؟ ارجو الاجابة وجزاكم الله الف خير وبارك الله فيكم.
تهديه لوالدك أو والدتك أحياء كانوا أو أمواتا، ولا تهديه لمن ذكرت.
مـن مات فــي سقوط الطائـرة.. هل هو شهيد؟
أود الاستفسار عمن كانوا على الطائرة (طيران الخليج) في الفاجعة التي وقعت عام 2000م، هل من ماتوا على هذه الطائرة شهداء بإذن الله، أم لا؟
هم شهداء إن شاء الله، لهم أجر الشهيد في ثواب الآخرة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الشهداء خمسة: المطعون والمبطون والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله» البخاري 6/144، ومسلم 3/1521، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما تعدون الشهداء فيكم؟»، قالوا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله فهو شهيد، قال: «إن شهداء أمتي إذا لقليل»، قالوا: فمن يا رسول الله؟ قال: «من قتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد» مسلم.
والشهيد في القتال مع العدو هو شهيد الدنيا والآخرة، ومن مات بالأسباب المذكورة في الحديث، ومنها الغريق، فهؤلاء يسمون شهداء الآخرة، ويستثنى منهم من كان سفره لمعصية.
وشهيد الدنيا والآخرة لا يغسل ولا يصلى عليه عند جمهور الفقهاء، وأما شهداء الآخرة فيغسلون ويصلى عليهم.
الموت مصيبة
الموت هو حق الله على العباد وللميت فهو قدر وليس مصيبة بينما يتحول مصيبة للشخص الذي فقد شخصا عزيزا عليه ولكنه بحد ذاته لا يعتبر مصيبة وانما أود تعليقكم على ذلك وهل هناك آية في القرآن تنص على ذلك وشكرا أم عبدالعزيز؟
الموت ابتلاء ويصح القول انها مصيبة لأنها ابتلاء بالأنفس قال الله تعالى: (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون) قال الطبري في تفسيرها: تعني تعالى ذكره: وبشر يا محمد الصابرين، الذين يعلمون أن جميع ما بهم من نعمة فمني، فيقرون بعبوديتي، ويوحدونني بالربوبية، ويصدقون بالمعاد والرجوع إلي فيستسلمون لقضائي، ويرجون ثوابي ويخافون عقابي، ويقولون عند امتحاني إياهم ببعض محني، وابتلائي إياهم بما وعدتهم أن أبتليهم به من الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات وغير ذلك من المصائب التي أنا ممتحنهم بها. إنا مماليك ربنا ومعبودنا أحياء ونحن عبيده وإنا إليه بعد مماتنا صائرون تسليما لقضائي ورضا بأحكامي.
باب التوبة مفتوح
سمعت أحد المشايخ يتحدث عن هذه الآيه من سورة الأحقاف (حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنه قال ربى أوزعنى أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي) وقال العقل يكتمل في سن الأربعين واذا بلغ الانسان أربعين سنة ولم يتب فهو لن يتوب أبدا. فهل هذا الكلام صحيح أم مبالغ فيه؟
هذا غير صحيح وقد ورد في الصحيح «أن إبليس قال حين أهبط إلى الأرض يا رب وعزتك لا أفارق ابن آدم ما دام روحه في جسده فقال وعزتي لا أغلق عنه باب التوبة حتى يغرغر».
وعن عثمان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «العبد المسلم إذا بلغ أربعين سنة، خفف الله تعالى حسابه، وإذا بلغ الستين سنة رزقه الله تعالى الإنابة إليه، وإذا بلغ سبعين سنة أحبه أهل السماء، وإذا بلغ ثمانين سنة ثبت الله تعالى حسناته ومحا سيئاته، وإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وشفعه الله تعالى في أهل بيته، وكتب في السماء أسير الله في أرضه «وقد روي هذا من غير هذا الوجه، وهو في مسند الإمام أحمد، وقد قال الحجاج بن عبدالله الحكمي أحد أمراء بني أمية بدمشق: تركت المعاصي والذنوب أربعين سنة حياء من الناس، ثم تركتها حياء من الله عز وجل.