Note: English translation is not 100% accurate
المسافر سفير لوطنه وشعبه
17 يونيو 2011
المصدر : الأنباء


مندني: السفر ترويح ومتعة وليس تكليفاً ومشقة
الشطي: فرصة للمّ شمل الأسرة والالتقاء بالأبناءلا نكاد نسمع كلمة الصيف حتى تتبادر الى الاذهان الرحلات السياحية وحجوزات الطيران وغير ذلك من اجواء السفر الذي يجذب الكبير قبل الصغر، فما الضوابط الشرعية والاجتماعية والمادية في السفر حتى نحصل على الراحة المرجوة؟
فوائد عديدة
يوكد الداعية سلمان مندني ان المسافر يمثل بلده ودينه في كل شيء فهو محط انظار الناس في الخارج ينظرون اليه كمواطن لتلك البلاد قبل ان يكون سائحا او زائرا، وبالتالي عليه ان يعطي الانطباع الطيب في سلوكه وخلقه ومعاملاته ويعبر من خلال تعامله مع الناس عن مدى انتمائه لدينه ووطنه فهو اذن سفير من غير سفارة، وليس انسانا غير معروف او مجهول ومن جانب آخر فهو يجد فرصا طيبة لإشباع حاجات نفسه بالترويح والانس والسعادة في اطار تلمس جوانب عديدة يشبع بها جانب الايمان والروح فهو يمارس ايمانه بتمتعه مع افراد اسرته وادخال السرور عليهم.
واضاف مندني ان السفر فرصة للقاء ولم الشمل فتمر فيه مواقف يستطيع من خلالها رب الاسرة التوجيه والتربيه والتأديب والتعليم ومن خلالها تكون المواقف بما فيها من لهو ولعب التي تزيد الفة ومعرفة وطالب الداعية مندني رب الاسرة بألا يبذر في سفره ولا يقتر (لا يكلف الله نفسا الا وسعها) فلا ينبغي له ان يوهن كاهله بأقساط كثيرة تتعبه وهو في غنى عن ذلك وانما يختار من السفر ما هو اقل كلفة فإنما هو ترويح ومتعة لا تكليفا للمسلم بما لا يطيق.
واكد اهمية اختيار الاسفار التي يجدد بها المسلم نشاطه ويعود بعدها اكثر همة وقدرة على العمل والانجاز، كما انه على المسلم ان يعلم ان قدرته على السفر والترويح عن النفس انما هي لفضل مال وسعة في الرزق حباه الله بهما فلا ينبغي ان يستغل هذه النعمة في معصية وليعرف الله تعالى في هذه النعمة وليمارس في اثناء مرحه ولعبه شكر الله وحمده على ما وسع به عليه واتاح له فرصة السفر ورؤية بلاد الله وليتذكر انه في الوقت الذي هو في هذه السعة من الرزق والوقت، هناك من هو في ضيق ذات اليد وازدحام الوقت بالاعمال وطلب الرزق بل هناك من لا يجد قوت يومه وليحمد الله على نعمة الرزق والصحة والأمن والحرية فهناك من هم مبتلون في صحتهم وحريتهم وغير ذلك، فان هذه النعمة العظيمة تحتاج الى شكر، وهذا الشكر يجب ان يكون بالسلوك والخلق والتعامل والمحافظة على الواجبات والطاعات وان يتجنب المعاصي والمحرمات وان يعرف ان الله تعالى يعبد في كل مكان وفي كل ارض فان المغبون من تساوى يومه مع امسه والاكثر خسرانا من زاد يومه عن غده والسفر فيه فوائد جمة وكثيرة لو عرف المسلم كيف يحصلها فالطبيعة بجمالها والناس بانواعهم والحياة باختلافها والجديد الذي يفرض واقعه على المسافر كل ذلك وغيره مجالات للتزود بالمعرفة والراحة والتقوى (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى.. البقرة: 197).
حسن التخطيط
من جانبه يبين لنا استاذ علم النفس د.عدنان الشطي كيف يكون التخطيط السليم للسفر فيقول: ان الانسان يستطيع تحقيق غاية السفر من الترويح عن النفس بالتخطيط السليم والمسبق للسفر ويكون ذلك على اساس البلد او الدولة التي اتخذها جهة له، وكذلك تقرير تكلفة السفر المالية حسب القدرات الممكنة بغرض تحقيق فرص مناسبة للم شمل الاسرة واشاعة روح السعادة في نفوس ابنائها.
السفر عبادة
واضاف: لا شك ان وضع هدف لغرض السفر ينعكس ايجابا على المسافر نفسه فالانسان بحد ذاته من دون اهداف يصبح عضوا غير فعال وهامشا في المجتمع عكس غيره ممن يضعون نصب اعينهم الاحتكاك بالثقافات الاخرى والتعرف على عادات جديدة لها اثر جيد في انفسهم مشيرا الى ان السفر يكون ايضا عبادة حين يزور المسافر الاماكن والمرافق السياحية التي تتضمن معالم طبيعية بقصد التفكير في بديع صنع الله تعالى، ولا ننسى قول الرسول صلى الله عليه وسلم بأن دعاء المسافر مستجاب.
وزاد قائلا: ان البعض قد يختار ان تكون مدة السفر قصيرة او تمتد لفترة اطول وما يهمنا هنا هو مدى الاستفادة مما سبق ذكره فلا ننسى ان المسافر سيعود الى بلده، وان اي سلوك يصدر عنه قابل للتعميم سواء كان محمودا او مذموما، كما ان السفر فرصة مناسبة للم شمل الاسرة والالتقاء بالابناء لفترات طويلة في زمن طغت عليه السرعة والانشغال في الاعمال التي اخذت معظم اوقاتنا، واكد د.الشطي ضرورة السفر حسب امكانات الشخص ولا نحمل النفس فوق طاقتها كما يفعل بعض الناس ممن يستدينون حتى يسافروا ومن ثم يفقدون حلاوة سفرهم عندما يجدون ان الديون حاصرتهم وضيقت عليهم، علما بان اعظم فائدة للسفر هي ان يرفه الانسان عن نفسه.