Note: English translation is not 100% accurate
كان النبي صلى الله عليه وسلم أشجع الناس
8 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الشجاعة القدح المعلى فكان أسرع الناس إلى العدو وأقربهم إليه، ولم يفر صلى الله عليه وسلم من أي معركة رغم شدتها والتحام الصفوف، فعن أبي إسحق قال: جاء رجل إلى البراء فقال: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة، فقال أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى، لكنه انطلق أخفاء من الناس وحسر إلى هذا الحي من هوازن وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل ودعا واستنصر وهو يقول: أنا النبي لا كذب أنا ابن عبدالمطلب، اللهم نزل نصرك، قال البراء: كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم إذا دهم المدينة خطر يكون أسرع الناس لاستجلائه، فعن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: لن تراعوا، لن تراعوا، وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه سيف، فلفرط شجاعته صلى الله عليه وسلم كان أول من فزع حتى استجلى الأمر، حتى إن أسرع الناس من بعده لم يلحقه إلا وهو راجع، وذهب على فرس عري ليس عليه سرج والسيف في عنقه، فأي شجاعة هذه التي تجعل من صاحبها يقدم بمفرده ولا ينتظر من يعاونه أو يساعده على هذا الوضع الصعب، وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أخبر: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة فعلق بها سيفه، قال جابر فنمنا نومة، ثم إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي:من يمنعك مني قلت:الله فها هو ذا جالس، ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، في هذا الوضع الصعب حيث الرجل ممسك بالسيف، والرسول صلى الله عليه وسلم ليس معه سلاح، لكنه ظل رابط الجأش واثقا من معية الله، ولم يظهر منه خوف أو جزع، بل ثبات ويقين، قال ابن حجر: وفي الحديث فرط شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم وقوة يقينه وصبره على الأذى وحلمه على الجهال.