Note: English translation is not 100% accurate
بعد أن ودعناه بنفحاته وبركاته وروحانيته
رب رمضان رب كل الشهور
9 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء



السلطان: عمّروا المساجد ولا تجعلوها تئن من الهجر وتشكو البعاد
العليمي: لنجعل شعارنا «من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم»
السويلم: بئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان
إعداد: ليلى الشافعي
ها هو رمضان قد غادر بعد ان غشينا الله فيه بالرحمة ومحو الخطايا واستجابة الدعاء، والسؤال يتجدد كل عام، ماذا بعد رمضان؟ ماذا بعد شهر الطاعات والعبادة والصوم، كيف نستثمر زاد هذا الشهر الكريم الإيماني طوال العام؟
نصائح
يقول الداعية د.خالد السلطان موجها نصائحه للمسلمين بعد رمضان: انتهى الشهر العظيم شهر الخير والبركات شهر رمضان الكريم فمن الناس من صام الشهر إيمانا واحتسابا ومنهم من تهاون فأضحى يبكي على ما فات، غير ان الشيء المحزن ان المساجد بعد رمضان تصبح شبه فارغة وكأن العبادة في رمضان فقط، فليعلم المسلم ان من كان يعبد الله في رمضان فإن الله موجود في رمضان وفي غيره وعلى المسلم الثبات بعد رمضان وعليه ان يحذر الشيطان والا تهبط هممه العالية، ولتحقيق ذلك لابد من المحافظة على الصلوات الخمس في جماعة في أول الوقت، والمحافظة على الذكر صباحا ومساء، والبدء في ختمة جديدة للقرآن، والصحبة الصالحة المعينة على عبادة الله وطاعته وتساءل د.السلطان قائلا: هل تعلم عندما ينتهي المؤذن من آذان صلاة المغرب في آخر يوم من رمضان تفك السلاسل ويخرج الشيطان فاطلب العون من الله عز وجل على الثبات والعمل الصالح، قال تعالى (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهّاب).
وأوصى د.السلطان كل مسلم بالتوبة العاجلة النصوح التي ليس بعدها عودة الى المعصية فإن الله تعالى يفرح بعبده إذا تاب أشد الفرح، وابدأ بختمة جديدة للقرآن ولو صفحة واحدة يوميا ولا تنس الدعاء يوميا بعد صلاة العشاء وأذكار الصباح والمساء وإياك والهبوط من الهمة العالية فقد أنعم الله علينا بعبادة طويلة في رمضان تذكر صلاة القيام وقراءة القرآن، تذكر التهجد والدعاء الذي كنت تدعو به حافظ على ما قمت به خلال هذا الشهر العظيم ولا تجعل المساجد تئن من الهجر وتشكو البعاد.
الطاعات
ويضيف الداعية د.راشد العليمي، ها نحن ودعنا شهر التقوى والقرآن والجهاد والرحمة والمغفرة والعتق من النار وقد فضل الله تعالى شهر رمضان في الأجر المضاعف فيه لأنه شهر نزول القرآن وكذلك فضل ليلة القدر مما يجعل كثيرا من المسلمين يجتهدون في العبادة والعمل الصالح بالصيام والصلاة وقيام الليل والعمرة والزكاة ولكن نرى البعض تفتر همتهم بعد انقضاء الشهر وربما وصل الحال ببعضهم الى التوقف الكامل عن هذه الأعمال الصالحة والعودة الى حياتهم المعتادة ويكثر العصيان والفسوق ويدل ذلك على جهلهم بحقيقة الإسلام وحكمته في تطويع حياة المسلم لأحكام الله.
وتساءل د.العليمي: هل حققنا التقوى في شهر رمضان؟ هل تعلمنا منه الصبر والمثابرة على الطاعة والبعد عن المعصية؟ هل جاهدنا أنفسنا وربيناها على هذه الفضيلة؟ هل فكرنا في ان نغير من أعمالنا وسلوكنا وعاداتنا المخالفة لشرع الله (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وقال تعالى (فاستقم كما أُمرت ومن تاب معك) وقال (فاستقيموا إليه واستغفروه) فإذا كان انتهى صيام رمضان فهناك صيام النوافل الست من شوال والاثنين والخميس والأيام البيض وعاشوراء وعرفة وغيرها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر كله».
وأوضح العليمي انه إذا انتهى قيام رمضان فإن قيام الليل مشروع في كل ليلة كما قال تعالى (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) ولئن انتهت صدقة وزكاة الفطر فهناك الزكاة المفروضة وهناك أبواب للصدقة والتطوع والجهاد كثيرة وقراءة القرآن وتدبره ليست خاصة برمضان بل هي في كل وقت. وأكد ان الأعمال الصالحة في كل زمان ومكان فلابد للمسلم ان يجتهد في الطاعات، وزاد: وعلينا وقد ودعنا رمضان وطوى دفاتره وسوى حساباته على كل منا ان يقف مع نفسه لحظة صدق وان نستقبل أيامنا القادمة كما استقبلنا رمضان بالتوبة والاستغفار وتقارب القلوب على الود والألفة والإسلام والخير والكرم، وكما كنا في رمضان نهتم بالغير لنجعل ذلك شعارنا فمن أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ولعل فرحة الفطر والإقبال على كل ما لذ وطاب لا تنسينا ان رب رمضان رب كل الشهور.
علامات القبول
ويضيف الداعية يوسف السويلم، العبادة لها أثر عظيم في طمأنينة النفس وسكونها إلا انها تحتاج الى مجاهدة ومغالبة لأهواء النفس، وعلى كل إنسان ان يعلم ان عبوديته لربه عبودية دائمة غير مقيدة بزمان ولا مكان وعمل المؤمن لا ينقضي حتى يأتيه أجله قال الحسن البصري «إن الله لم يجعل العمل المؤمن أجلا دون الموت ثم قرأ قوله عز وجل: (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) وينبغي ان يعلم المسلم ان شهر رمضان فضيلة تفضل الله بها على عباده ليزدادوا اليه تقربا ويسارعوا في فعل الخيرات، فإذا وقر ذلك في نفس المسلم كان أحرص على عبادة ربه طيلة عمر فلا يقطعه عنها انقضاء شهر أو دخوله.
وأكد الداعية السويلم ان من استفاد من رمضان استفادة حقيقية لابد ان يكون حاله بعده خيرا من حاله قبله لأن من علامات قبول الحسنة الحسنة بعدها ومن علامات ردها العودة الى المعاصي بعد الطاعات.
ونصح السويلم كل مسلم بأن يداوم على الطاعة والعبادة مادام في صدره نفس يتردد، أما أولئك الذين يهجرون المساجد والطاعات مع مطلع العيد فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان.