Note: English translation is not 100% accurate
عظماء في القرآن
«يوكابد» أم موسى وهارون
16 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
إن هذه الأم العظيمة أكرمها الله بنبيين كريمين. هما موسى وهارون على نبينا وعليهما الصلاة والسلام وقد ذكرها الله في سورة القصص هي وابنتها أخت موسى حين قص على رسولنا صراعه مع فرعون. فقال تعالى: (نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون). وكان فرعون لعنه الله يذبح أبناء بني إسرائيل الذكور. كما قال تعالى: (إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين) فأراد الله أن يرفع هذا الذل عن بني إسرائيل (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) فدبر لهم هذا الأمر. كما قال: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) وكانت الخطة التي أرادها الله وأوحى بها إلى أم موسى. هي أن تذهب إلى نجار ليصنع لها تابوتا من خشب تضع فيه هذا الوليد. ثم تدق مسمارا في التابوت. وتربط المسمار بحبل. وتربط الحبل في وتد تدقه في حجرتها المطلة على النيل مباشرة. بحيث لو شعرت برجال فرعون وخافت على ولدها. وضعته في التابوت. ثم دفعته في الماء. فلو فتش جنود فرعون المكان لما وجدوا شيئا. ثم إذا انصرفوا سحبت الحبل. فيأتي بالتابوت وفيه الغلام. وهكذا إذا شعرت بالخطر في كل مرة. ولكن الله أراد أن تنسى أم موسى ذات مرة حين جاء جند فرعون ففزعت فدفعت التابوت وفيه موسى في اليم. ونسيت أن تربط حبل التابوت في الوتد. فصار التابوت في اليم متجها إلى بيت فرعون.
فلما ذهب رجال فرعون واطمأنت. ذهبت لتسحب الحبل. فوجدت نفسها قد نسيت أن تربطه بالوتد. فجن جنونها. وكادت تصرخ وتحكي للناس القصة. ويفتضح الأمر. ولكن الله ربط على قلبها (وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين) ولكنها طلبت من ابنتها أن تبحث عنه بأي طريقة. وفعلا دلها الله عليه بعد أن التقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا.