Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
6 يناير 2012
المصدر : الأنباء

الوصول للمناصب العليا
هل وضعت الشريعة زواجر لمن يتحايل للوصول الى المناصب العليا في الدولة كمجلس الامة سواء بالرشوة او تزييف الحقائق وخداع الناس بطريقة او بأخرى؟
٭ الحمد لله رب العالمين وأشهد ان لا اله الله وحده لا شريك له، وأشهد ان محمدا عبدالله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فطلب الولاية مكروه ابتداء في الشريعة لانها امانة والاسلم للانسان الا يشغل ذمته بها لاسيما اذا كان ضعيفا او هناك من هو اقوى منه على حملها، وقد خرج الامام مسلم في صحيحه كتاب الامارة باب كراهة الامارة بغير ضرورة حديثا عن ابي ذر رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، الا تستعملني؟ قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا ابا ذر، انك ضعيف، وانها امانة، وانها يوم القيامة خزي وندامة، الا من اخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».
قال الامام النووي رحمه الله: «هذا الحديث اصل عظيم في اجتناب الولايات لاسيما لمن كان فيه ضعف عن القيام بوظائف تلك الولاية، وأما الخزي والندامة فهو في حق من لم يكن اهلا لها، او كان اهلا ولم يعدل فيها فيخزيه الله تعالى يوم القيامة ويفضحه ويندم على ما فرط، وأما من كان اهلا للولاية وعدل فيها، فله فضل عظيم تظاهرت به الاحاديث الصحيحة». شرح مسلم 11/210
وقد روى البخاري ومسلم في باب النهي عن طلب الامارة والحرص عليها عن عبدالرحمن بن سمرة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عبدالرحمن بن سمرة، لا تسأل الامارة، فانك ان اوتيتها عن مسألة وكلت اليها، وان اوتيتها من غير مسألة اعنت عليها».
وروى البخاري ومسلم ايضا من حديث ابي موسى رضي الله عنه، قال: اقبلت الى النبي صلى الله عليه وسلم ومعي رجلان من الاشعريين، فقلت: ما علمت انهما يطلبان العمل، فقال: «لن ـ او لا ـ نستعمل على عملنا من اراده».
لكن المسلم ان رأى فسادا في هذه الولاية المطلوبة، ورأى من نفسه القدرة على اصلاحها فينبغي ان يطلبها حرصا منه على اقامة الدين وتفويت الفرصة على الفاسدين المتربصين بهذه الولاية، كما فعل نبي الله يوسف عليه السلام عند عزيز مصر قال الله عنه: (وقال الملك ائتوني به استخلصه لنفسي فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين قال اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم) «55: يوسف».
وقد يصل الامر الى حد الوجوب ان خشي ان يتقلدها فساق او مبتدعة مع وجود اهل الفضل والقدرة عليها.
بل هذه من النصيحة للامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم وغيره.
لكن طلب الولاية يجب ان يتقيد بالضوابط الشرعية، فيجب ان يكون طالبها اهلا لها، وألا يوجد من هو افضل منه ممن يرغب بها فان توافرت الضوابط، فلا يجوز ان يخرج بطلبها عن الطرق المشروعة فلا يجوز الظلم ولا الرشوة ولا الكذب ولا شهادة الزور، فان في هذا كله تحايلا على الدين، وخداعا للمؤمنين، وهذا من اكبر الغش والبغي الذي حذر الله منه وتوعد صاحبه بالعذاب الاليم.
قال تعالى: (انما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق اولئك لهم عذاب اليم) «الشورى: 42».
وفي الحديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من غش فليس منا» رواه مسلم وغيره.
والانسان الذي يسلك هذه الطرق غير المشروعة ليصل الى منصب او ولاية، انما يقتطع حق غيره من اهل الكفاءة في هذا المنصب، وليس بأهل ان يحمل هذه الامانة وقد اخذها بالغش والخديعة، وكان ما اكله جراء تقلده لهذا المنصب نوعا من السحت وأيما جسم نبت من سحت فالنار اولى به.
فليحذر الناس من امثال هؤلاء، فان من اعانهم على عملهم هذا شاركهم في الاثم والغش والخديعة للمؤمنين. والله اعلم.
اسم يارا
ما معنى اسم «يارا» وهل يجوز التسمي به؟
٭ بحسب ما وقفت عليه من مصادر عربية فليس اسم «يارا» من الألفاظ العربية، بل تذكر بعض المصادر انه اسم فارسي مأخوذ عن كلمة «يارستن» بمعنى قدرة واستطاعة وتمكّن. وقد ألحقت به اللاحقة الفارسية (الألف) التي تفيد اسم المعنى. وتبعا لذلك فلفظة (يارا) محرفة عنها. ومعنى (ياره) في لغتهم: سوار، طوق، جرأة. وقيل ان أصله لفظ كردي يكتب باللاتينية Yara ويدل على معنى الخلة والحب.
ومهما يكن أصل هذا الاسم فكل اسم أعجمي يراد التسمي به ينبغي ان ينضبط بضابطين: ألا يكون الاسم مما اختص به الكفار من الأسماء كجرجس وبطرس ويوحنا ومتّى ونحوها من الأسماء الدينية والتاريخية لما فيه من المشابهة فيما يختصون به.
ان يكون معنى الاسم معروفا ويحمل معنى حسنا، أما إذا لم يعرف معنى الاسم أو كاني حمل معنى خبيثا أو فيه تعبيد لغير الله فلا يجوز التسمي به.
فإذا روعيت الضوابط التي أشرنا إليها في الاسم الأعجمي فلا بأس فيه إن شاء الله.
والأولى للمسلم لاسيما العربي ان يتسمّى بأسماء عربية ومعروفة وان يترك التسمي بهذه الأسماء الأعجمية الغريبة لاسيما وان الله قد أبدله ألفاظا عربية تحمل من المعاني الجميلة والرقراقة ما لا تحمله أي لغة أخرى. والله أعلم.