Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الشريعة تحث على اختيار الأصلح ديناً وخلقاً
د.عجيل النشمي: من يعطِ صوته للصالح يغير بصلاحه منكراً أو يقيم أمراً لصالح المسلمين فله أجره
13 يناير 2012
المصدر : الأنباء

من يبع صوته يجمع بين الرشوة والخيانة وشهادة الزور وما بني على باطل فهو باطلاقترب التنافس على عضوية مجلس الامة، فما معايير اختيار المرشح؟ ولمن يعطي الناخب صوته؟ وهل من يبيع صوته مقابل حفنة من المال أو هدايا قيمة يعتبر مرتشيا وخائنا؟ هذا ما يوضحه د.عجيل النشمي.
اكد رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.عجيل النشمي، ان الانتخاب تزكية للمرشح وشهادة وتوكيل، ولما كانت الغاية هي وصول المرشح الى مجلس الامة، وهو مجلس مسؤول عن وضع النظم ومحاربة الفساد وعمل ما فيه خير الاسلام والمسلمين، وهذا الجانب منبر للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكل ما اكثر فيه الصالحون والمصلحون كان خيره كثيرا.
واضاف د.النشمي: لذا فإن من يعط صوته لرجل صالح فإنه يغير بإصلاحه منكرا او يقيم امرا لصالح الاسلام، فله اجره وكذلك من انتخبه يستحق الاجر وبين ان الانتخاب مطلوباللرجل والمرأة، وقال: ولما كان المرشحون غير الصالحين يدعمون ويزكون من رجال ونساء فيصبح صوت المرأة لدعم الصالح اكثر من غيره مرغوبا ومطلوبا، لانه حينئذ سد لباب قد يكون فيه ضرر على الاسلام او على الاقل الفساد يظل دون تغيير. واكد د.النشمي ان النصوص من دلائل الشرع تحث المرأة على ان تدلي بصوتها في الانتخابات وفي انتخاب ما تراه هو الاصلح.
وعن صفات الاصلح قال د.النشمي، الصلاح هو صلاح الدين والخلق وهذه مسؤولية المرأة وليس مسؤولية زوجها او غيره، وعليها ان تسأل عن المصلح فتعطي شهادتها وتزكيتها له، لانه سيكون وكيلا عنها في الدفاع عن مصالح الاسلام والمسلمين.
خيانة
وبسؤال فضيلته عن حكم الشرع في شراء الاصوات، اكد د.النشمي ان ذلك الانسان يجمع بين ثلاثة اوصاف هي الرشوة والخيانة وشهادة الزور، ومن حيث انها رشوة ان المرشح دفع مالا او غيره للناخب ليقدمه على غيره ممن قد يكون اكفأ منه وأصلح وهي خيانة من الطرفين وخاصة الناخب حيث خان الامانة والشهادة، كما انه يدلي بتزكيته في غير مكانها اي يدلي بشهادة زور وجميع هذه الامور تعد من الكبائر التي نهى الله عنها.
بيع الضمير
وحول قبول واقدام المرشح على قبول الرشوة اكد د.النشمي ان تلك الخطوة تعتبر قدحا في نزاهة المرشح، مؤكدا ان المرشح الذي يقبل هذا الفعل يقبل بعد ذلك ان يرتشي ممن هم فوقه في المنصب والمسؤولية وعنده استعداد تام لبيع ضميره مثلما كان لديه الاستعداد لشراء ضمائر غيره، مؤكدا ان هذه الصفة ايضا صفة الخونة والجواسيس الذين باعوا وطنهم واعراضهم واموال اهاليهم وعشيرتهم لعدو ظالم لذلك يستحق شرعا اقصى العقوبات التعزيرية ويفوض في هذه العقوبة القاضي فقد يترتب على اعطائه صوته لخائن او كذاب او فاسق ان يصل هذا الى المنصب الخطير فيرتكب الحماقات ويمارس الابتزاز ويجني من المنصب الى جانب الوجاهة اضعاف ما دفع من مال، وذلك كله بسبب هذا الذي باع ضميره بحفنة من المال، فلو رأى القاضي سحبه وضربه والتشهير به بين الناس واهانته بكل وسائل واساليب الاهانة والحجر عليه فكل ذلك قليل في امره.
ما بني على باطل
وبين د.النشمي ان من اشترى هذا الضمير ودفع له المال لا يقل جبنا عمن باع ضميره بل انه اشد خبثا منه، لانه هو المبادر المغري بالمال ضعاف النفوس وهو مزور اذ طلب شهادة الزور وبذل في سبيلها المال، ويلزم عقابه بأشد ممن باع، بل ان ثبوت شراء الاصوات يسقط عنه منصب النيابة ليقدم الى المحاكمة، لانه ما بني على باطل فهو باطل، ولذلك اتفق الفقهاء على نقض الحكم القضائي اذا تبين ان الشهود قد شهدوا زورا وكذبا ويضمنون ما ترتب على شهادتهم من ضياع اموال او غيره، واذا ثبت للقاضي ان النائب قد وصل المجلس بطريق شهادات الزور ولو كان بشهادة شاهد زور واحد لا ينقص النصاب المطلوب للفوز فإنه يجب اسقاط عضويته نظرا لأصل العمل لا لنتيجته كاختلاط الحلال بالحرام فإن الحرام يغلب الحلال، ومن سرق مرة فهو سارق ومن قتل مرة فهو قاتل، كما يجب الا يعطى فرصة لترشيح نفسه من باب العقوبة والردع.
غير مقبول
ولفت د.النشمي الى ان شراء الاصوات ليس مجرد مظهر غير حضاري ان صح التعبير فإن الوصول للمجالس النيابية تمثيلا للامة اسلوب مقبول حضاريا واسلاميا لتوصيل الاكفاء وثقة بالناخب في ان يمارس هذا الحق بحرية وامانة، مشيرا الى ان شراء الاصوات ليس ظاهرة عامة لكنه مظهر فردي في نطاق ضيق لكن التشديد على محاربته واجب حتى لا يكبر وينتشر ويصبح ـ لا قدر الله ـ ظاهرة، والمعني بمحاربته الدولة بأجهزتها المتعددة ومجلس الامة مسؤول ايضا ان يحمي نفسه وسمعته فيقترح ويقر القوانين المجرمة لهذا العمل، والمواطنون معنيون عناية خاصة بمحاربة هذا الامر وبيان خطورته وحجب الصوت عمن يتعاطى دفع المال، بل والتبليغ عنه ليتم التحقق وادانة من يثبت عليه شراء الصوت او بيعه.