Note: English translation is not 100% accurate
أبوسعد: تأخر الأبناء في الدراسة سببه الخلافات الأسرية
27 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

كثرة العقوبات والسخرية والتوبيخ تؤثر سلباً على الأطفال
ضرورة تحذير الأب والأم من السلوكيات السلبية التي تؤثر في تحصيل الطفل الدراسيأكد الخبير التربوي د.مصطفى أبوسعد أن شيوع الاضطراب في الأسرة وكثرة الخلافات بين الزوجين من العوامل التي تسبب الاضطرابات السلوكية للطفل وتصيبه باليأس والحقد على المجتمع ومن ثم الانطوائية والتعثر في الدراسة.
واعتبر ان التوبيخ المستمر للطفل يؤدي الى عدم الاهتمام بالتحصيل الدراسي وتناول د.أبوسعد ضمن حواره مع «الإيمان» أسباب التأخر الدراسي لدى الأبناء، مبينا وجهة نظره التربوية في علاج هذا التأخر، وفيما يلي التفاصيل:
ما مفهوم التأخر الدراسي؟
٭ اختلفت التعريفات باختلاف وجهات النظر حول مفهوم التأخر الدراسي، فمنها ما يستند الى مفاهيم علمية، ومنها العشوائي الخاطئ الذي لا أصل له علميا كارتباط التأخر الدراسي عند البعض بمفهوم الغباء أو التخلف العقلي أو الإعاقة الأكاديمية، ولكن إجمالا يمكن تحديد التأخر الدراسي في انخفاض التفاعل النفسي والجسمي والعقلي ومختلف جوانب شخصية الطفل مع البيئة الدراسية أو بعبارة اخرى تأخر في التحصيل بالقياس مع رفقائه وأقرانه.
الإحباط والخمول
كيف تؤثر العوامل النفسية في التحصيل العلمي للطفل؟
٭ هناك من العوامل النفسية التي تسبب الإحباط أو الخمول أو الانطواء أو الخجل وفقدان الثقة بالنفس أو حالات القلق والاكتئاب، وكلها مشكلات نفسية تمتص قدرات الطفل وتحول بينه وبين المبادرة الفعالة مع محيطه الدراسي، هذا بالإضافة الى بعض السلوكيات الشاذة او الاضطرابات الأخرى التي قد تؤثر في تحصيل الطفل الدراسي كالكذب والسرقة أو التبول اللا إرادي أو العناد والعدوانية وهي مشكلات نوصي الآباء باللجوء الى الطبيب المختص النفساني إذا رأوا استفحالها لتدارك الأمر قبل ان تصبح عادة أو أمرا يصعب علاجه.
القدرة على الاستيعاب
وهناك ايضا العوامل العقلية ومنها على الخصوص انخفاض القدرة على الاستيعاب والتركيز والتذكر مما يجعل الطفل لا يحصل فهما ولا تذكرا مع سرعة نسيان للمواد المدروسة يترتب على ذلك ضعف في عملية الاستنباط والاستنتاج والاستدلال مما يؤدي الى انخفاض التحصيل الدراسي وفقدان القدرة على التفكير والقصور المجرد للأشياء والمعلومات والأفكار.
أما العوامل الاجتماعية فتتمثل في شيوع الاضطراب في الوسط الأسري والتوتر في حياة الأبوين وكثرة الاختلافات الزوجية وهي من أهم الأسباب الكامنة وراء الاضطرابات السلوكية للطفل الذي قد يصاب باليأس والحقد على المجتمع والانطوائية والتأخر الدراسي، كما ان الطموح الزائد لدى الآباء وضغوطاتهم الشديدة على أبنائهم لبذل الجهد للحصول على نتائج أفضل وهذا غالبا ما يحدث رد فعل عكسيا فتكون النتيجة تراجعا دراسيا حتى عن المستوى العادي المحتمل، حيث ان للطفل قدراته المحددة والتي يجب مراعاتها بعدم تحميل الطفل أكثر مما يحتمل.
كثرة العتاب
ايضا، فإن كثرة العتاب والتوبيخ للطفل إذا لم يحصل على النتائج التي يطمح لها الوالدان وتفضيل بعض الأبناء على غيرهم وعدم العدل في المعاملة تؤدي الى قلة الحماس لدى الأطفال وبالتالي عدم الاهتمام بالتحصيل الدراسي، كما ان شيوع بعض السلوكيات الشاذة لدى المربي كالتسلط أو المبالغة في التدليل أو الإهمال وعدم المتابعة أو الحماية الزائدة للطفل تسفر عن خلل في التكوين النفسي والعاطفي مما يؤدي الى ضعف في عملية التحصيل الدراسي.
العطاء التربوي
كيف تؤثر البيئة المحيطة في تأخر الطفل الدراسي؟
٭ إن افتقاد الأجواء التربوية السليمة داخل المدارس وانتشار التشاحن والتنازع داخل المدرسة بين المدرسين أنفسهم أو المربين والإدارة، كلها أسباب تؤثر في العطاء التربوي وبالتالي على عملية التحصيل، كما ان الأشكال التقليدية في التعامل مع الطفل ككثرة العقوبات والسخرية والاستهزاء قد تؤدي الى مشكلات لدى الطفل وقتل روح المبادرة الفعالة أو حتى الجرأة على السؤال عما أبهم عليه، ويتضح ذلك في تسلط المدرسين ومعاملتهم القاسية، وقلة التحميس والترغيب في التحصيل الدراسي والسخرية والاستهزاء وكثرة الإنذارات والتهديدات والافتقار الى المعارف السليمة والطرق السوية للتلقين وازدحام الفصول بالتلاميذ، وكثرة التكاليف المدرسية والواجبات المدرسية، وبالأسلوب التقليدي لاختبار كفاءة التلميذ، كلها عوامل تسبب التأخر الدراسي.
العلاج
إذن كيف نعالج التأخر الدراسي؟
٭ أول خطوة نحو العلاج تحددها عملية التشخيص والتي تتم من خلال البحث الاجتماعي لمعرفة بداية ظهور الحالة ومدى تطورها والحالة الاجتماعية للأسرة وظروفها، وعن طريق الفحص الطبي للوصول الى معلومات حول قدرات الطفل السمعية والبصرية وحالة جهازه العصبي ومدى اصابته ببعض الأمراض والاضطرابات من خلال تحليل الدم وغيره من الفحوصات، وعن طريق التقييم النفسي للطفل ومدى إصابته سواء بالقلق أو الاكتئاب أو العناد والعدوان والخوف والتهور والحماس الزائد.