Note: English translation is not 100% accurate
حياة فقيه 3 ـ 8
الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله
22 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
٭ الصلاة عليه في المسجد الحرام بمكة:
وقد صلي على شيخنا رحمه الله صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة يوم 28 محرم 1420هـ الموافق 14 مايو 1999م في المسجد الحرام، وكانت جنانزته مشهودة ما تمالك المصلون فيها انفسهم من الحزن على فراقه وعلى هذه المصيبة. وقد شارك في الصلاة عليه خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وعدد كبير من الامراء والعلماء والقضاة والدعاة والاعيان وطلبة العلم والجامعات والاساتذة وجموع كبيرة من المسلمين الذين توافدوا على مكة للمشاركة في الجنازة، وقد تم دفنه في مكة، وانا لله وانا اليه راجعون، كما وجه خادم الحرمين الشريفين بالصلاة عليه صلاة الغائب في جميع مساجد المملكة.
٭ من أصداء وفاته:
لقد تصدرت الصحف والاخبار نبأ وفاة الشيخ، وهذا المصاب الجلل، وتكلم الكثيرون من ائمة الحرمين والقضاة والوزراء والامراء والادباء عن مآثر الفقيد وعموم المصيبة في موته.
ختاما، نسأل الله ان يتغمد فقيد الامة برحمته وواسع فضله ومنه وكرمه وان يدخله جنته وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
٭ يوم في حياة ابن باز:
تبدأ حياة الشيخ اليومية من صلاة الفجر، فبعد أن يصلي الفجر وينتهي من أوراده وأذكاره يبدأ في الدروس الشرعية المتنوعة وتستمر هذه الحلقة الإيمانية حتى وقت الإشراق بعدها يتفرق الجمع على أمل اللقاء غدا. وبعد أن يصلي صلاة الإشراق يتوجه للبيت لتناول طعام الإفطار.
٭ في مكتب الرئاسة:
في حدود الساعة التاسعة يتوجه سماحته إلى مكتبه بالرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والارشاد، حيث يجلس في مجلس عام وتعرض عليه المعاملات ويوجه بالشرح عليها، ويستقبل كذلك الاتصالات الهاتفية المتنوعة ما بين سائل ومستفت وبين الفينة والأخرى يدخل عليه من يريد إشهار إسلامه أو أصحاب الحاجات ويستمر على هذه الحالة حتى أذان الظهر.
٭ بعد صلاة الظهر:
بعد أداء صلاة الظهر يعود سماحته إلى مكتبه ويخصص ما بقي من الوقت حتى نهاية الدوام للمعاملات الرسمية واستقبال الوفود من جميع الدول الإسلامية، وبعد الانتهاء من الدوام يتوجه سماحته إلى البيت لتناول طعام الغداء الذي لا يخلو من الضيوف كما هي عادة الشيخ.
٭ بعد العصر:
بعد صلاة العصر يلقي درسا خفيفا وعادة يشرح فيه حديثا أو حديثين أو ثلاثة ثم وقت راحة للشيخ.
٭ بعد المغرب:
يتوجه سماحته إلى مجلسه ويستقبل عامة الناس وخاصتهم وهم ما بين معلن إسلامه على سماحته أو سائل أو مستفت أو صاحب حاجة أو طالب شفاعة أو وفد قادم أو غير ذلك.
٭ بعد العشاء:
بعد الفراغ من صلاة العشاء يتوجه سماحته لمجلسه مرة أخرى مستقبلا الزوار على جميع طبقاتهم وتنوع طلباتهم، وبعد ذلك يتناول العشاء مع من بقي من الضيوف. علما بأن للشيخ اجتماعات رسمية للجنة الدائمة وغيرها من اللجان ومقابلات رسمية وأوقات لتسجيل البرامج الإذاعية واوقات لاستقبال بعض المسائل الشرعية المستعصية على بعض طلاب العلم.
٭ زملاؤه وأقرانه:
٭ الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ سليمان بن عبيد.
٭ الشيخ عبدالله بن يوسف الوابل الذي تولى قضاء ابها.
٭ الشيخ سعود بن محمد بن رشود الذي تولى القضاء في الرياض.
٭ الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود.
٭ الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ رحمه الله.
٭ الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن عبداللطيف آل الشيخ رحمه الله.
طلبه العلم على العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله
يقول الشيخ ابن باز رحمه الله في حديثه قبل مماته عن سيرته الذاتية في وصف تلقيه العلم على يد شيخه محمد بن ابراهيم رحمه الله: قرأت عن فضيلة شيخنا العلامة الكبير الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله ولازمته كثيرا نحوا من عشر سنين او اكثر، وقرأت عليه جميع العلوم الدينية التي يقرأها الطلبة في ذاك الزمان، في الفقه والحديث والنحو، وسمعت عليه كتبا كثيرة من كتب السنة ومن غيرها، وجملة من مجالس السالفين للعلامة ابن القيم رحمه الله في شرح منازل السائرين وغيرها، وكانت مجالسه عامرة بالعلم في المسجد وفي البيت، وكان يجلس بعد صلاة الفجر في المسجد الى طلوع الشمس يقرأ عليه الاخوان في بلوغ المرام، وفي النحو، وفي زاد المستنقع، مختصر المقنع، وفي كتاب التوحيد في بعض الاحيان، ثم يقوم رحمه الله ويجلس في بيته غالب الضحى فيقرأ عليه المختصرات والمطولات ايضا، وكنت من جملة من يحضر ويشارك في استماع الدروس، هكذا بعد العصر رحمه الله الى اقرب الغروب، وهكذا بعد المغرب يجلس لقراءة الطلبة في الرحبية في علم الفرائض، وكنت ممن درس عليه الرحبية في علم الفرائض مرات، واخذت عنه علم المواريث وكنت من جملة المشايخ الذين تولوا القضاء فيما بعد.
وكانت مجالسه رحمه الله عامرة بالخير والعلم والتوجيه الى الخير، والنصح لله ولعباده، والاجابة عن اسئلة الطلبة.
فجزاه الله عنا وعن العلم واهله وعن جميع المسلمين كل خير.
٭ التزامه في العمل:
قال مدير شؤون الموظفين بالرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الناصر إن سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز بحق هو فقيد الأمة الإسلامية جمعاء فالكل يبكي ويحزن على الشيخ لما له من قدر عظيم في نفوس المسلمين.
وحول تعامله معه ومع موظفي الإفتاء، قال الناصر: لقد بلغ سماحته رحمه الله القمة في التعامل والتعاون فهو يحترم الجميع ويقدرهم كما أنه يتمسك بالنظام والتعليقات رفيقا في حديثه، وعندما يخطئ أحد يوجهه توجيها أبويا حنونا ويرشده الجميع إلى ما فيه مصلحته، أما إذا أهمل الموظف وتساهل في عمل طلب تطبيق النظام عليه بعد السؤال والاستفسار عن الأسباب.
ويقول الناصر: لا أذكر أنه تمتع بإجازة ولو ليوم واحد منذ أن بدأ عمله حتى توفي رحمه الله، وكان ملتزما بالدوام الرسمي دخولا وخروجا.