Note: English translation is not 100% accurate
علماء من الكويت
الشيخ عبدالله بن خلف الدحيان
24 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ضاري المطيري
عالم الكويت وفقيهها ومفتيها، وأشهر الحنابلة فيها، ولد في الكويت عام 1292هـ/ 1875م، ويرجع نسبه الى قبيلة حرب الشهيرة في الحجاز ونجد وهي قحطانية الأصل.
شرع في قراءة الفقه وتعلم اللغة العربية على يد علامة الكويت الشيخ محمد بن عبدالله الفارس، وظل ملازما لشيخه إلى وفاته، كما استفاد كثيرا من الشيخ السيد مساعد السيد عبدالجليل الطبطبائي، ثم رحل إلى الزبير لطلب العلم، فتعلم عند الشيخ عبدالله بن حمود، والشيخ صالح المبيض، والشيخ محمد بن عبدالله العوجان، وكانت له مراسلات ومكاتبات مع أبرز علماء الشام والحجاز ونجد والأحساء والعراق والبحرين، كالشيخ العلامة عبدالقادر بدران، والشيخ إبراهيم بن عيسى، وعلامة العراق الألوسي، والشيخ محمد أمين الشنقيطي، والشيخ محمد المانع، ثم رجع إلى الكويت وشرع في التعليم، وكان محله مدة حياته مجمعا لطلبة العلم صباحا ومساء، واستفاد منه كثير من طلبة العلم في الكويت، من أبرزهم الشيخ يوسف القناعي والشيخ عبدالعزيز الرشيد، وتولى الإمامة والخطابة في مسجد البدر بالحي القبلي، حيث يقول المؤرخ عبدالعزيز الرشيد (أول من عين إماما وخطيبا لمسجد البدر هو أستاذنا الفاضل الشيخ عبدالله الخلف الدحيان)، وألزمه الشيخ أحمد الجابر الصباح بولاية القضاء، فقبلها على مضض سنة 1348 هجرية، واستقام في القضاء محتسبا لم يأخذ أجرة عليه، وكان مثالا للعفة والنزاهة والعدل.
الدحيان ملتزم بالأثر عالم بالحديث على منهج السلف، حيث كتب على الورقة الأخيرة من كتاب «مختصر لوامع الأنوار البهية» (تم تسخ هذا الكتاب بقلم عبدالله بن خلف بن دحيان الحنبلي السلفي الأثري)، وأغرم كثيرا بشيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال في أول «العقيدة الواسطية» لابن تيمية، التي نسخها بخطه (هذه العقيدة الواسطية للقدوة الإمام، شيخ الإسلام، فارس المعاني والألفاظ، جمال المحدثين الحفاظ، بحر العلوم النقلية والعقلية، فخر السادة الحنبلية تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جناته، ونفعنا بعلومه في الدارين بمنه وكرمه) انظر فهرس المخطوطات الأصلية بوزارة الأوقاف.
أوقف الدحيان مكتبة عظيمة من الكتب والمخطوطات النفيسة في شتى العلوم وجعل كثيرا منها موقوفا على الحنابلة من أهل الكويت، توفي رحمه الله عام 1349هجرية في رمضان الموافق لعام 1931، وصار يوم موته مصيبة كبرى على أهل الكويت.