Note: English translation is not 100% accurate
حياة فقيه 6 ـ 8
الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله
25 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
قالوا في الشيخ ابن باز رحمه الله
الشيخ محمد صفوت نور الدين (رئيس أنصار السنة المحمدية بمصر):
الحمد لله رب العالمين يحمد في السراء والضراء وحده، بقلوب ملؤها الصبر والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى، استقبلت جماعة انصار السنة المحمدية بمصر نبأ وفاة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز، ذلك الرجل الذي امضى حياة تزيد عن 80 عاما في خدمة الدعوة الاسلامية، كان خلالها ابا واخا لكل مسلم في جميع انحاء العالم يتعاطف بلسانه وقلبه ويده وماله وكل جوارحه وما يملك مع كل مشكلات العالم الاسلامي في سنوات كانت تموج بالفتن وتزخر بالاحداث الجسام، فكان صاحب القلم السيال واليد المبسوطة بالعطاء الذي مكنه المولى سبحانه منه، كل ذلك في التزام كامل بالكتاب والسنة، فكان مثالا لرجل من السلف الصالح من القرون الثلاثة الاولى يعيش بين الناس اليوم، فيضرب لهم المثال الحي للمسلم العالم الذي يتعرف فيتعاطف مع المسلمين ومشكلاتهم ويؤيدهم بما يرضي الله ورسوله، وجماعة انصار السنة المحمدية تقدم العزاء لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الامين، وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية، وجميع المسلمين في جميع انحاء الارض، داعين الله سبحانه ان يتغمد فقيد الامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز برحمته، وان يسكنه فسيح جناته، وان يجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا، ونسأله سبحانه ان يأجرنا في مصيبتنا ويخلفنا خيرا.
٭ الشيخ د.محمد علي الجوزو ـ مفتي جبل لبنان:
أن يخسر العالم الاسلامي عالما جليلا بحجم الشيخ عبدالعزيز بن باز فإن الحدث في حد ذاته يشكل صدمة كبرى في نفوس الذين عرفوه عن كثب، وأدركوا الجوانب الانسانية والأخلاقية في حياة هذا الرجل الكبير الذي ملأ دنيا المسلمين بعلمه الغزير، وإخلاصه لدينه وتفانيه في خدمة الدعوة الاسلامية في شتى أنحاء العالم.
فقده لبصره في شبابه أغنى بصيرته بذخيرة علمية لا تنفد، فكان طبيبا يداوي أمراض الناس على ضوء الكتاب والسنّة، وقد أعطى قلبه ووجدانه وحبه لعقيدته، فالتزم بها التزاما حرفيا، لا مجال فيه للتأويل او التغيير، او التبديل، وكان صادقا في الأخذ بشريعة الله، فحرص على تطبيق هذه الشريعة تطبيقا حرفيا دقيقا حتى لا يترك مجالا لتحريفها تحت شعارات الحداثة والتجديد.
لقد اقتربت من الشيخ عبدالعزيز بن باز وتعرفت اليه في أوج عطائه، وذلك عام 1975 في فرنسا، فكنت أدرس للحصول على الدكتوراه.
ومنذ العام 1975 وأنا أتردد على المملكة، وكان ـ رحمه الله ـ يحرص على استضافتي.
عرفته ودودا محبا متسامحا، حريصا على مساعدة الفقراء والمحتاجين الذين يفدون الى داره طلبا للعون، وكان ينبوعا فياضا من العلم، لا نسأله مسألة الا ويجيب دون حاجة للعودة الى الكتب، لأنه كان يضم بين جوانحه موسوعة علمية ضخمة كسبها مع طول الممارسة. رحم الله الفقيد الإنسان.. الفقيد العالم.. الفقيد المتواضع الزاهد.. رحم الله شيخ الإسلام ابن باز.. فقد كانت حياته وأخلاقه وسيرته من سير الصالحين العاملين المجاهدين.
٭ د.عدنان خليل باشا يقول:
بوفاة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ يرحمه الله ـ تفقد المملكة والعالم الاسلامي علما من أعلامها ومجاهدا سعى الى تدعيم أركان الدعوة الاسلامية في أرجاء المعمورة، ومازلت أذكر مسارعة سماحته للبذل والعطاء في كل مناسبة يحضرها من أجل غوث المنكوبين وعون اللاجئين، بل انه قبل وفاته بيومين اثنين فقط تابع جهود الهيئة لإنقاذ شعب كوسوفا، واطمأن لما بذل وما أعد من برامج لإغاثتهم ومساعدتهم، وكان دائم السؤال عنهم وعن أحوالهم، تغمده الله بواسع رحمته وآله وذويه الصبر والسلوان.
٭ الشيخ محمد الحمود النجدي:
موت العالم ثلمة في الإسلام، لا يسدها شيء ما اطرد الليل والنهار، هكذا ورد عن الحسن ـ رحمه الله ـ وغيره من السلف. ولقد تلقينا موت العلامة الجليل بقية السلف عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ـ رحمه الله تعالى رحمة واسعة ـ بحزن وألم، فإنه أحد علماء الأمة الأفذاذ، الذين كرسوا حياتهم لخدمة الإسلام وأهله ليلا ونهارا، سفرا وحضرا، بلا كلل ولا ملل، ومن عاشر الشيخ الفقيد علم منه ذلك، الى جانب كرم الخلق وحسن الاستقبال للقريب والغريب، وقضاء حوائج الناس.. فهو بحق من الرجال الذين اجتمع فيهم ما تفرق في الناس من شمائل الخير، الى جانب العلم الغزير والاطلاع الواسع، والفهم الدقيق لمشاكل العصر. أحسن الله عزاءنا فيك يا شيخنا.. وأخلف على المسلمين خيرا.
وإنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله على كل حال.
٭ الشيخ ناظم سلطان:
يحزن القلب، وتدمع العين، ولا نقول في مصيبة فقد شيخنا ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ إلا ما يرضي الله عنه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فقيدنا العلامة المحدث الفقيه عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ وجعل الجنة مأواه منّ الله عليه بحفظ العلم في صدره، فنصوص الكتاب والسنّة في صدره ومتناول يده عندما يهتم بالاستدلال على فتواه دون تكلف.
كما منّ الله عليه بفهم دقيق لنصوص الكتاب والسنّة متبعا بذلك السلف.
٭ الشيخ حاي سالم الحاي:
لا ريب أن وفاة شيخنا العلامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ هي مصيبة عظمى ورزية كبرى، وهو موت العلم كما جاء في أثر عمار بن أبي عمار، قال: لما مات زيد بن ثابت قعدنا الى ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ في ظل القصر، فقال: هكذا ذهب العلم لقد دُفن اليوم علم كثير، رواه ابن سعد في الطبقات 2/275 وهو صحيح.
ولا ريب ان وجود العالم في الأمة الإسلامية هو منة وفضل من الله تعالى، لأن العلماء كما قال صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء»، وشيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز هو من العلماء والأفذاذ الذين قل أن يوجد له نظير في هذا الزمان، فهو يُعد أمة بعلمه وعمله ونشاطه وحلمه وحكمته ودعوته ونصحه وارشاده ونصبه ووصبه، وقمعه للبدع ومحدثات الأمور، ونصره وذبه عن كتاب الله عز وجل وسنّة الرسول صلى الله عليه وسلم ويصدق في حقه قول من قال:
ولربّ فرد في سمو فعاله
وعلوه خلقا يعادل جيلا
وقول الآخر:
لم أر أمثال الرجال تفاوتا
إلى المجد حتى عدّ ألف بواحد
فرحم الله شيخنا رحمة واسعة ونسأل الله تعالى له الفردوس وصلى الله على نبينا محمد وآله وصبحه وسلم.