Note: English translation is not 100% accurate
علماء من الكويت
الشيخ عبدالعزيز بن حمد العتيقي
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
إعداد: ضاري المطيري
هو عبدالعزيز بن حمد بن سيف بن حمد العتيقي، ولد في بلدة «حرمة» بناحية سدير في مطلع القرن الثالث عشر الهجري، ومن خلال سيرته يرجح أن يكون مولده في عام 1205هـ الموافق لعام 1790م تقريبا، ترجع أسرة العتيقي إلى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وكانت تعيش قديما في مدينة العلا بشمال الحجاز، ثم انتقل بعضهم إلى نجد في أوائل القرن الثاني عشر الهجري، وبعد ذلك رحل معظمهم إلى الكويت ابتداء من سنة 1189هـ (1774م)، وقد انضم عبدالعزيز وهو في شبابه بصحبة أخيه سيف إلى من سبقهم من أقاربهم في الكويت.
بعد أن أتم حفظ القرآن الكريم في الكتاب درس على يد الشيخ عثمان بن عبد الجبار في المجمعة، كما درس على يد الشيخ محمد بن سلوم، والشيخ سيف بن محمد العتيقي في الزبير، وواصل طلب العلم حتى أصبح أحد علماء المذهب الحنبلي الأجلاء، وهو المذهب السائد في إقليم نجد آنذاك.
بادر العتيقي إلى وقف الكتب النافعة للمسلمين ليتعلموا ويستفيدوا منها، وذلك لعلمه بأن جوهر الإحسان لعموم الناس هو تعليمهم وإرشاد ضالهم، والاعتراف بحقوقهم، وكف الأذى عنهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وذلك عملا بقول الله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)، كما حرص على أن يؤسس بيتا من بيوت الله تعالى، ولذا بنى أول مسجد معروف لآل عتيقي في الكويت بالقرب من سوق الدعيج الحالي، وقد عرف باسم مسجد النبهان نسبة إلى مؤذنه ويرجح أن ذلك البناء كان سنة 1251هـ الموافق عام 1835م تقريبا.
وكان العتيقي يتبنى الشباب النابغين من طلبة العلم فيفتح لهم مكتبته العامرة ويستضيفهم فيها، لينهلوا مما تحتويه من علوم كيفما شاءوا ومتى أرادوا، ومن أبرز هؤلاء الشيخ العلامة محمد بن عبدالله الفارس الذي بدأت علاقته مع العتيقي في الكويت سنة 1253هـ (1837م).
عاش الشيخ عبدالعزيز العتيقي ما يقرب من 80 سنة، حتى توفاه الله عام 1282هـ تقريبا، والموافق لعام 1866م.