Note: English translation is not 100% accurate
جند الله
الزبير بن العوام رضي الله عنه .. أول سيف شُهِر في الإسلام
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
إعداد: ليلى الشافعي
«إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير بن العوام» حديث شريف. الزبير بن العوام رضي الله عنه يلتقي نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في «قصي بن كلاب» كما أن أمه «صفية» عمة رسول الله، وزوجته أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين رضي الله عنهما، كان رفيع الخصال عظيم الشمائل، يدير تجارة ناجحة وثراؤه عريضا لكنه أنفقه في الاسلام حتى مات مدينا. يرتبط ذكر الزبير دوما مع طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهما، فهما الاثنان متشابهان في النشأة والثراء والسخاء والشجاعة وقوة الدين، حتى مصيرهما كان متشابها فهما من العشرة المبشرين بالجنة وآخى بينهما الرسول صلى الله عليه وسلم ويجتمعان بالنسب والقرابة معه، وتحدث عنهما الرسول صلى الله عليه وسلم قائلا «طلحة والزبير جاراي في الجنة» وكانا من أصحاب الشورى الستة الذين اختارهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لاختيار خليفته. أسلم الزبير بين العوام رضي الله عنه وعمره خمس عشرة سنة، وكان من السبعة الأوائل الذين سارعوا للاسلام، وقد كان فارسا مقداما، وان سيفه هو أول سيف شهر بالإسلام، ففي أيام الاسلام الأولى سرت شائعة بأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد قتل، فما كان من الزبير رضي الله عنه إلا أن استل سيفه وامتشقه، وسار في شوارع مكة كالإعصار وفي أعلى مكة لقيه الرسول صلى الله عليه وسلم فسأله ماذا به؟ فأخبره النبأ، فصلى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ودعا له بالخير ولسيفه بالغلب. كان للزبير رضي الله عنه نصيب من العذاب على يد عمه، فقد كان يلفه في حصير ويدخن عليه بالنار كي تزهق أنفاسه، ويناديه: «اكفر برب محمد أدرأ عنك هذا العذاب» فيجيب الفتى الغض: «لا والله»، لا أعود للكفر أبدا، ويهاجر الزبير رضي الله عنه الى الحبشة الهجرتين، ثم يعود ليشهد المشاهد كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي غزوة أحد وبعد أن انقلب جيش قريش راجعا الى مكة ندب الرسول صلى الله عليه وسلم الزبير وأبا بكر رضي الله عنهما لتعقب جيش المشركين ومطاردته فقاد أبوبكر والزبير رضي الله عنهما 70 مقاتلا من المسلمين قيادة ذكية، أبرزا فيها قوة جيش المسلمين، حتى ان قريش ظنت أنهم مقدمة لجيش الرسول صلى الله عليه وسلم القادم لمطاردتهم فأسرعوا خطاهم لمكة هاربين. حين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا للرسول صلى الله عليه وسلم أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم الزبير وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما فوقفا أمام الحصن يرددان: والله لنذوقن ما ذاق حمزة، أو لنفتحن عليهم حصنهم، ثم ألقيا بنفسيهما داخل الحصن وبقوة أعصابهما احكما وأنزلا الرعب في أفئدة المتحصنين داخله وفتحا للمسلمين أبوابه.
وفي يوم حنين أبصر الزبير رضي الله عنه «مالك بن عوف»، زعيم هوازن وقائد جيوش الشرك في تلك الغزوة، ابصره واقفا وسط فيلق من أصحابه وجيشه المنهزم، فاقتحم حشدهم وحده، وشتت شملهم وأزاحهم عن المكمن الذي كانوا يتربصون فيه ببعض المسلمين العائدين من المعركة.
كان الزبير بن العوام رضي الله عنه شديد الولع بالشهادة، فها هو يقول: «ان طلحة بن عبيد الله يسمي بنيه بأسماء الانبياء، وقد علم ألا نبي بعد محمد، واني لأسمي بني بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدون». سمى ولده عبدالله تيمنا بالشهيد عبدالله بن جحش رضي الله عنه، وسمى ولده المنذر تيمنا بالشهيد المنذر بن عمرو رضي الله عنه، وسمى ولده عروة تيمنا بالشهيد عروة بن عمرو رضي الله عنه، وسمى ولده حمزة تيمنا بالشهيد حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، وسمى ولده جعفرا تيمنا بالشهيد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وسمى ولده مصعبا تيمنا بالشهيد مصعب بن عمير رضي الله عنه وسمى ولده خالدا تيمنا بالشهيد خالد بن سعيد رضي الله عنه. وهكذا أسماهم راجيا أن ينالوا الشهادة في يوم ما.