Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
30 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

القسم للمرشح لإعطائه الصوتهل يعتبر القسم بالله بين الناخب والمرشح لعضوية مجلس الأمة وسيلة مشروعة في حال إذا كان سيؤدي لحجب الصوت عن الأكفاء، والأقوياء؟
٭ القسم على ما ذكرته جائز ما دام محل الحلف ليس معصية ولا قطيعة رحم، ولكن لا يعني الجواز، إقراره أو الحث عليه، بل ينبغي أن ينزه القسم بالله تعالى عن ميدان الانتخابات، لأنه ميدان يلتبس فيه الأمر على الكثيرين فمن تظنه صالحا كفؤا، قد لا تكون هذه حقيقته، وقد يكون مستور الحال أفضل ممن اشتهرت سمعته، وكثر الناس من حوله، كما أن هذا الميدان يتداخل فيه الكذب وشهادات الزور، والقسم بالله أمر عظيم، شهادة لا يقدم عليها المسلم إلا في الأمور الواضحة، فعلى مثل الشمس فاشهد، فالذي نراه أن يمتنع المسلم أن يقسم بالله على مثل هذه الأمور وإن جاءت بشرطها السابق، كما أن الحلف في البيع جائز وقد ورد النهي عنه، فهو في مثل مواطن الانتخابات أولى وهذا الحكم وهو الامتناع عن القسم شامل للحالات الفردية والجماعية.
الاختلاط
ما حكم حضور مقر انتخابي اختلط فيه الرجال بالنساء؟ وهل من فرق في الحكم بين اختلاطهم غير المنظم واختلاطهم المنظم بتخصيص الميمنة للرجال مثلا والميسرة للنساء؟
٭ يجب أن يكون للنساء مقر انتخابي وللرجال مقر، أو يقسم الوقت بينهم، ويجوز على خلاف الأول ان يكون الرجال والنساء في مقر واحد إذا كان المكان فسيحا، ومواقف ومداخل ومخارج الرجال خاصة بهم وللنساء مكان خاص بهن، وكان جلوس الرجال في المقدمة والنساء خلفهم، وهذا عند عدم إمكان الحال الأول، وهو ممكن بالنظر للواقع وميسور، فلا يجوز حينئذ الجمع.
لا يجوز
ما حكم الالتزام مع مرشح بأن يكون مفتاحه الانتخابي بلا مقابل سوى ان يسهل اجراءاته في المجال التجاري مثلا إن حالفه النجاح؟
٭ لا يجوز العمل لمصلحة مرشح ويكون المقابل ما تأمل من تسهيل في مجالات التجارة أو وظيفة أو غيرها، لأن هذا شرط ملحوظ مأمول، ويشوبه عند تحقق النجاح المحاباة على حساب الآخرين، لأن المرشح في حال الفوز سيقدم لك خدمات لا تستحقها بالطريق المعتاد، وسيحابيك ويسعى لك بشفاعات سيئة وفاء لما وعدك أو ألمح لك، والله تعالى يقول: (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها ـ النساء: 85).
لا بأس
ما حكم العمل مقابل المال مع مرشح مقتنع بفكره، وهذا بمقابل مادي 1000 دينار فترة الحملة الانتخابية فاز أو لم يفز؟
٭ لا بأس من العمل مع مرشح مقابل مبلغ من المال إذا توافرت الشروط الشرعية فيه من الصلاح والأمانة والكفاءة، سواء تعمل معه وهو مرشح في دائرتك، أو مرشح في دائرة أخرى، لأن العرف جرى ان المفاتيح الانتخابية تعمل مع من تزكيه وتعطيه صوتها حتما، ويلزم في هذه الحال انك إذا سئلت عنه ان تذكر ما تعرف عنه بصدق، لا لأنه سيدفع لك مبلغا من المال، ولأن قولك شهادة وتزكية فتضعها فيمن يستحقها، وإلا كنت شاهد زور، والعياذ بالله.
تحت الضغط
هل من اقسم تحت الضغط الاجتماعي والأدبي، او اقسم دون ضغط، ولكن رأى اختيار من هو افضل مما اقسم عليه انطلاقا من الحديث: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه» هل يستطع ان يحنث بيمينه ويكفر؟
٭ اذا كان الأولى الامتناع عن القسم في امور الانتخابات، فإن ذلك يتأكد اذا كان القسم تحت ضغط اجتماعي او ادبي، فلا يجوز حينئذ لأنه في الغالب لا يقسم لصالح المرشح بالدرجة الأولى، بل للضغط ونحوه وقد يكون المرشح غير صالح فيقع في الاثم حينئذ لأنه شهد لمن لا يستحق الشهادة.
وإذا اقسم المسلم على شيء من هذه الأمور كأن يعطي صوته لمرشح معين، ثم رأى غيره خيرا منه صلاحا وكفاءة، فيستحب له ان يحنث ويكفر عن يمينه، ويعطي صوته للأصلح الأكفأ، ويجوز له الا يحنث في يمينه ما دام صاحبه يتصف بالصلاح والكفاءة وان كان مفضولا بالنسبة لغيره، والحديث لا يعني الوجوب انما يعني الاستحباب، فإذا تبين له فسق هذا المرشح او كذبه او عدم صلاحيته لفقدان شرط الشهادة، وهو العدالة والصلاح، فيجب حينئذ الحنث في اليمين والتكفير، وإعطاء صوته لمن تتوافر فيه شروط الشهادة، لان الصوت امانة وشهادة وتزكية فلا يصلح لها الا أهلها.
الحنث في اليمين
ما الحكم وما التبعة على من يرغم او يقنع الناس حتى يؤدوا القسم على انتخابه او من يمثله، مع علمه بأن بعض الناخبين سيحنث مستقبلا؟
٭ لا يليق بالمسلم ان يرغم او يقنع الناخبين على القسم في هذا الموضوع المشوب بكثير من السلبيات والتداخلات والمتغيرات، فقد يتحمل وزر هذا اليمين اذا تبين ان المرشح غير صالح للمنصب او معارض للثوابت، والاطروحات الاسلامية، فإذا علم بأن من يستجيب له سيحنث في يمينه فهذا يؤكد عدم مشروعية إقدامه على حشر اسم الله سبحانه وتعالى والقسم به في هذه الحال لشبهة بمن يعبث بالقسم وهو محرم.