Note: English translation is not 100% accurate
الإضراب عن الطعام ليس له أصل في الإسلام
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء



المذكور: لا يجوز لأن فيه إهلاكاً للنفس وهو شبيه بالانتحار وفاعله آثم
الطبطبائي: ممنوع شرعاً لأنه إيذاء وضرر لحياة الإنسان وليس الأسلوب الصحيح للاحتجاج
الكوس: بدعة غريبة دخيلة على الإسلام ووسيلة تحرمها وترفضها النصوص الشرعية
في البداية يؤكد رئيس اللجنة الاستشارية العليا لتطبيق احكام الشريعة الاسلامية د.خالد المذكور ان الاضراب عن الطعام لا يجوز لان الله سبحانه وتعالى طلب منا ان نحافظ على اجسامنا واعضائنا ولا نعرضها للهلاك، كما طلب منا الله تعالى الصبر والدعاء على ما ابتلينا به سواء السجن او التعذيب او غيره، اما الامتناع عن تناول الطعام فيؤدي الى ضعف ووهن وهذا شبيه بالانتحار، قال تعالى (ولا تقتلوا انفسكم ـ النساء: 29) ومن المعلوم ان تجويع النفس بالاضراب عن الطعام يفضي الى قتلها، وذلك حرام للنهي عنه في هذه الآية، وقوله تعالى (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة ـ البقرة: 195) والاضراب عن الطعام فيه تعريض النفس للتهلكة.
واضاف: وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم، فعن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اياكم والوصال» ثلاث مرات، والوصال: متابعة الصيام بحيث يمتد الى وقت السحر او اكثر من ذلك يومين او ثلاثة من دون طعام او شراب، وهذا يدعو الى الرفق بالنفس وتغذيتها واعطائها حقوقها الفطرية، وينهى عن ارهاقها وانهاكها بالتجويع او تقليل الطعام مخافة ان تضعف عن القيام بالواجبات الدينية والاجتماعية لان المشروع في حق النفس ان تقوى وتنهض، ولذلك لا يجوز للمسلم اضعاف جسمه بالجوع او العطش وتعريضه لاخطار انهاء الحياة.
واشار د.المذكور الى ان اضراب السجين او غيره عن الطعام وامتناعه عن ذلك أمر محرم يأثم فاعله في الآيات والاحاديث وما فيها من دعوة الى وجوب حفظ النفس البشرية وصيانتها ودرء الضرر عنها، وفي حالة موت المضرب عن الطعام اكد د.المذكور انه منتحر قاتل نفسه، قال النبي صلى الله عليه وسلم «من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة».
ممنوع شرعاً
بدوره، قال العميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الاسلامية د.محمد الطبطبائي ان الاضراب عن الطعام الذي يضر بالبدن ممنوع شرعا، لانه ايذاء للنفس التي امر الله بحفظها وهو اشبه بجلد الذات ولو كانت دوافعه نبيلة عادلة وللفت الانتباه.
لا بأس
وحول الامتناع عن الطعام لمدة محدودة او غير محدودة، خاصة في السجن حيث ان الامتناع عن الطعام هو الوسيلة الوحيدة امام السجين للمناداة بحقوقه الانسانية داخل السجن، ليس الاسلوب السليم للاحتجاج لسببين، اولهما انه يضعف صحة الانسان مستقبلا، وثانيهما لان النفس البشرية مصونة، فهي من الكليات الخمس التي حرص عليها الاسلام وهي حفظ النفس التي ينبغي الحرص عليها ولا يجوز تعريضها للهلاك والسوء تحت اي ظرف من الظروف، والاسلام حرم كل ما فيه ضرر عملا بالقاعدة الشرعية التي تنص على ان كل ما ادى الى ضرر هو محرم والضرر يزال فاذا ما اضر الانسان بنفسه من اجل الاحتجاج فهذا شيء غير مقبول، واستشهد د.الطبطبائي بقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار» والآية الكريمة (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة).
بدعة
واكد د.احمد الكوس ان الاضراب عن الطعام بدعة غربية والاسلام يحذر من تعريض النفس او العقل او النسل الى اي تهلكة، او الى امر لا تدري عقباه، وكما هو في الأصول الاسلامية فان الحفاظ على النفس من الكليات الخمس التي يجب ان نصونها، واكد انه ايا كان الهدف من الاحتجاج باستخدام وسيلة الاضراب عن الطعام فهذا الهدف ليس اسمى من النفس البشرية فان حرمة النفس عظيمة.
ودعا د.الكوس الشباب الا يقلدوا الغرب في كل ما يرد عنه وان ينظروا الى الاسلام الذي جعل الحق مشروعا لابداء الرأي للحاكم او قول كلمة حق لسلطان جائر وما سمعنا في تاريخ الاسلام ان هناك من امتنع عن الطعام لتلبى مطالبه فهذه بدعة غربية، وبين ان المضرب عن الطعام يعرض حياته للخطر، وهذه طريقة سلبية لا يقرها الاسلام، لانه بذلك يسبب لجسده المرض حتى بعد ان يعود لنفسه يكون قد اصابته الوان من الامراض فلا يستطيع المواصلة حتى في استكمال المطالبة بحقوقه، ومن ثم يحرم عليه قطعا الاضراب عن الطعام وقد ثبت موت الكثيرين ممن اضربوا عن الطعام بسبب اضرابهم فسقط ميتا، قال تعالى: (ولا تقتلوا انفسكم)، وقال: (ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة) وقال النبي صلى الله عليه وسلم «من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة».
فحياتك ملك لله تعالى، لست حرا في انهائها بل انت مقيد بقيد مالكها رب العالمين.
قاتل لنفسه
قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين، رحمه الله تعالى: «حكم من توفى وهو مضرب عن الطعام انه قاتل نفسه وفاعل ما نهي عنه فان الله سبحانه وتعالى يقول (ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما ـ النساء: 29)، ومن المعلوم ان من امتنع عن الطعام والشراب فانه لابد ان يموت، وعلى هذا يكون قاتلا لنفسه (فتاوى نور على الدرب).
وقال فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الرحمن: الامتناع عن الطعام من اجل الاحتجاج اذا كان يضره او يتسبب في هلاكه، فانه لا يجوز لقوله تعالى (ولا تقلوا بأيديكم الى التهلكة)، وقوله تعالى (ولا تقتلوا انفسكم) وقوله صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار» (مجلة الدعوة: 1425/7/10هـ - العدد 1957) قال الجصاص: «من امتنع عن المباح كالطعام والشراب حتى مات كان قاتلا لنفسه متلفا لها» (احكام القرآن).