Note: English translation is not 100% accurate
الإسلام دين السماحة والرحمة حرم سفك الدماء وقتل النفس إلا بالحق
1 مارس 2013
المصدر : الأنباء



المذكور: توعد الله سبحانه من قتل نفساً معصومة بأشد الوعيد
القصار: التطرف مصدره الفكر وعلاجه يكون أيضا بالفكر والحوار
الحساوي: على الحكومات محاصرة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه بكل السبلمن أبشع الجرائم الارهاب الذي به تهدر حق المجتمعات في الامن والاستقرار، وتهدر حق النفس الانسانية في الحياة، لذلك كان الوعيد الشديد لمن يعتدي على النفس وينشر الرعب والفزع بين الناس، والاسلام قدر واحترم حرمة النفس حتى وان لم يكن صاحبها مسلما.
وحول الاعمال الارهابية التي تشوه صورة الاسلام والمسلمين في العالم على ايدي اناس يدعون انهم يقومون بذلك من اجل الاسلام وحول هذه الظاهرة الداخلية على الامة الاسلامية وطرق علاجها يحدثنا العلماء.
المفسدون في الأرض
في البداية يؤكد رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية ان الاسلام ابعد ما يكون عن الارهاب والممارسات الارهابية، فهو دين عدل وحق وسلام ومساواة، وقد كان الخلفاء الراشدون يسيرون وسط الناس وينامون تحت الاشجار من دون حراسة او حرس، لأنهم اقاموا العدل فاستتب لهم الامن وتحقق الامان. واضاف، انه من الخطأ ان نفتش في داخلنا كلما حدثت واقعة ارهاب هنا او هناك، وان ننساق وراء محاولات اعداء ديننا الصاقها بالاسلام او بالمسلمين.
وقال ان استباحة الدماء وتفجير المركبات وتخريب المنشآت كلها اعمال محرمة شرعا باجماع المسلمين، لما فيه من هتك لحرمة الاموال وهتك لحرمات الاستقرا والامن، وحياة الآمنين المطمئنين وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها، وقد حفظ الاسلام للمسلمين اموالهم واعراضهم وأبدانهم، وحرم انتهاكها، وشدد في ذلك، وكان آخر ما بلغ به النبي صلى الله عليه وسلم امنه فقال في خطبة حجة الوداع: ان دماءكم واموالكم واعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ثم قال صلى الله عليه وسلم (الا هل بلغت؟ اللهم فاشهد)، وقال صلى الله عليه وسلم (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) وقد توعد الله سبحانه من قتل نفسا معصومة بأشد الوعيد، فقال سبحانه في حق المؤمن: «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه وأعد له عذابا عظيما» ـ النساء 93: وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ: «إن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة الى اهله وتحرير رقبة مؤمنة» - النساء 92: فاذا كان الكافر الذي له امان اذا قتل خطأ فيه الدية والكفارة، فكيف اذا قتل عمدا، فإن الجريمة تكون اعظم والإثم يكون أكبر، ودعا المذكور المسلمين الى العمل على تخليص المجتمعات الاسلامية من المفسدين الذين يسعون الى زعزعة الأمن والاستقرار مؤكدا ان المؤمن الحقيقي يدعو الى الخير ويعين على البر والتقوى ويسعى لما يصلح أمته بعيدا عن الشر والفساد.
العلاج
وحول الطرق التي يجب اتباعها لعلاج التطرف والارهاب اوضح العميد المساعد بكلية الشريعة د.عبدالعزيز القصار ان خطوات العلاج يجب ان تتسم بالاعتدال والاتزان عند معالجتنا لهذه القضية وألا نتطرف في تصوير التطرف كما يجب علينا ان نستحضر ان هذا التطرف مصدره الفكر، مبينا ان علاجه يكون ايضا بالفكر، فالحجة تقام بالحجة والواجب مخاطبة العقول المتشككة حتى تستقيم وان يكون الحوار بالحسنى حتى يزول اللبس ويتضح الحق.
وبين القصار ان الواجب الاول على الدعاة والعلماء وائمة المساجد هو العمل على تكوين وعي اسلامي رشيد يقوم على فقه مستنير لاحكام الاسلام، فقه ينفذ الى الاعماق ولا يقف عند السطحيات وتحويل الانسان من فكر الى فكر اعتنقه وآمن بصحته يحتاج الى جهد وصبر واستعانة بالله تعالى.
وأكد د.القصار ان وسائل الاعلام وحدها لا تغير فكرا متطرفا بل لابد من التغلغل في اوساط هؤلاء حتى يحصل التعليم والتوعية والتثقيف المنشود، وشدد على ضرورة ان يحرص العلماء على الاهتمام بتعليم الشباب وان يصححوا نظرتهم ويقوموا افكارهم حتى يعرفوا دينهم على بصيرة ويفقهوه عن بينة، مشددا على ان نقطة البداية هي سلامة المنهج الذي يجب ان يسلكوه من فهم الاسلام والتعامل مع النفس والحياة.
وطالب د.القصار بفتح ابواب الحوار بروح المعلم الأبوي المريد الخير بالحوار البناء الذي ينمي الفكر الصحيح ويؤصل النظرة الواقعية السليمة بالاسلام ومعرفة حقيقة الدين.
منهج الخوارج
وقال د.وائل الحساوي: ان ما حدث مؤخرا في مصر من تفجير آثم أدى الى قتل المدنيين الابرياء يؤكد ان شيئا واحدا طالما كررناه وبيناه وهو ان من يقف وراء تلك العمليات هم من القوى الشيطانية التي ترفع شعار الاسلام لتحقيق اهداف خبيثة في بلاد المسلمين واهدافها بعيدة عن تحقيق اهداف الاسلام وتوصيل رسالته السمحة الى الناس، بل ان تحولها من التركيز على القوى الأجنبية وعلى غير المسلمين الى ان اصبح جل عملها وتخطيطها ضد المسلمين وفي بلاد المسلمين وفي صفوف المدنيين هذا التحول يدلنا دلالة صادقة على ان منهجها هو منهج الخوارج في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والذين اخبر انهم يدعون اهل الاوثان ويقتلون اهل الايمان.
وبين د.الحساوي ان المطلوب هو التفكير الجدي في طريقة التصدي لهذا الفكر المدمر وكشفه وتحصين الشباب المسلم من شروره وما يمكن ان يجره الى عالمنا العربي والاسلامي من دمار.
وزاد ان الحكومات المسلمة تتحمل العبء الاكبر في ضرورة كشف ومحاصرة ذلك الفكر وعزله عن بقية الافكار الاخرى وهي مطالبة بتخفيف منابع ذلك الفكر وذلك عن طريق التفريق بينه وبين الفكر الاسلامي الصحيح وعن طريق تشجيع الدعاة الاسلاميين الذين يسيرون على منهج الاعتدال والوسطية والاستفادة منهم في توصية الشباب المسلم عامة لاسيما الشباب الذين يتأثرون بذلك الفكر المنحرف، كذلك فان علماء الأمة عليهم واجب كبير في بيان حقيقة المنهج الاسلامي الصحيح والفرق بين الجهاد والافساد، وعليهم الوصول الى جميع شرائح المجتمع المسلم وتوجيهه الى حقيقة ذلك الفكر المنحرف وما ورد من الآيات والاحاديث وحوادث التاريخ الاسلامي في كشف زيفه وبيان بطلانه، ودعا الحساوي الله تعالى ان يجنبنا شرور الاشرار وعواقب الجهل والانحراف عن المنهج الصحيح الذي قال تعالى فيه: (وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله.. الأنعام 153).