Note: English translation is not 100% accurate
أباطيل الاعتقاد
من أوهامهم في الحيوانات والجمادات
19 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

٭ أن «الشبّة والحرمل» تطرد الشياطين من البيت، وهذا جهل فاضح، ولا يطرد الشيطان من البيت إلا ذكر الله، وتحصينه من المنكرات عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تجعلوا بيوتكم قبورا فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان» رواه أحمد ومسلم والترمذي وقال: حسن صحيح، وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ان لكل شيء سناما، وان سنام القرآن سورة البقرة، وان الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة» رواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه شيخنا الألباني في صحيحه (588).
٭ ومن أوهامهم أن من عدّ النجوم سيخرج له مسمار لحم، وبالاصطلاح الشعبي «الثالول ـ الفالول» في أطراف جسده، جاهلين ان ظهور مسامير اللحم سببه افتقار الجسم الى عنصري الصوديوم والبوتاسيوم.
٭ ومن اعتقاداتهم الباطلة ان رمي «عصعص» الخروف «العزيزو» في مكان ما، فإن ذلك الفعل يحدث مشكلة ومشاجرة ويقول البعض ان محترفي السحر وأشباههم يقومون بغمس «العزيزو» في مكان فإن ذلك الفعل يحدث مشكلة ومشاجرة، ويقول البعض ان محترفي السحر وأشباههم يقومون بغمس «العزيزو» ببعض المواد او دهنة بتمتمات سحرية وقراءات وكتابة الطلاسم والقاء ذلك العظم في احد البيوت حسب طلب الزبون لإحداث الفتنة بين أهل البيت او التفريق بين المرء وزوجه حسب اعتقادات المعتقدين بذلك، والله أعلم.
٭ إذا رأى الرجل الحذاء على الحذاء فإنه سيسافر.
٭ ومن أوهامهم ان من يضرب الوزغ الذي تسميه العامة «البريعصي» وفي بعض البلاد «البرص» فإنه سيصافح النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا كذب بيّن، والسنّة قضت باستجاب قتل الوزغ وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه، لكونه من المؤذيات، ولكون هذه الدابة لها موقف سيء مع إبراهيم عليه السلام عندما ألقي في النار، عن أم شريك ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ عن رواه مسلم (2237)، وعن أُبي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك» رواه أحمد ومسلم.
عن سعيد بن المسيب، ان امرأة دخلت على عائشة وبيدها عكاز، فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوزغ، لأن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: انه لم يكن شيء يطفئ على ابراهيم عليه السلام، الا هذه الدابة، رواه النسائي بسند صحيح.
٭ ومن أوهامهم ان حركة ذنب الوزغ «البريعصي» بعد انقطاعه بالضرب دليل على انه يسب الضارب.
٭ ومن أوهامهم انهم اذا توافقوا في الكلام فإنهم يتسابقون للمس الخشب، والسابق منهم يتزوج أولا.
٭ ومن أوهامهم ان رمي قلامة الأظافر في البيت جالبة للفقر والبعض منهم يحرم تقليم الأظافر ليلا وهذا جهل.
قصة توبة
صلِّ قبل أن يُصلّى عليك
كنت تاركا للصلاة، كلهم نصحوني، أبي و إخوتي، لا أعبأ بأحد، رن هاتفي يوما فإذا شيخ كبير يبكي ويقول: أحمد؟.. نعم! أحسن الله عزاءك في خالد وجدناه ميتا على فراشه، صرخت: خالد؟ كان معي البارحة، بكى وقال: سنصلي عليه في الجامع الكبير، أغلقت الهاتف وبكيت: خالد كيف يموت وهو شاب؟! أحسست بأن الموت يسخر من سؤالي، دخلت المسجد باكيا، لأول مرة أصلي على ميت، بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف بخرقة أمام الصفوف لا يتحرك، صرخت لما رأيته، أخذ الناس يتلفتون، غطيت وجهي بغترتي وخفضت رأسي، حاولت أن أتجلد، جرني أبي إلى جانبه، وهمس في أذني: صلِّ قبل أن يُصلّى عليك، فكأنما أطلق نارا لا كلاما، أخذت أنتفض وأنظر إلى خالد لو قام من الموت ترى ماذا سيتمنى؟ سيجارة؟ صديقة؟ سفر؟ أغنية؟ تخيلت نفسي مكانه وتذكرت (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون)، انصرفنا للمقبرة، أنزلناه في قبره، أخذت أفكر: إذا سئل عن عمله ماذا سيقول: عشرون أغنية وستون فيلما وآلاف السجائر؟ بكيت كثيرا، لا صلاة تشفع، ولا عمل ينفع، لم أستطع أن أتحرك، انتظرني أبي كثيرا، فتركت خالدا في قبره ومضيت أمشي وهو يسمع قرع نعالي.
> > >
كان يظن أن السعادة في تتبع الفتيات، وفي كل يوم له فريسة، يكثر السفر للخارج ولم يكن موظفا فكان يسرق ويستلف وينفق في لهوه وطربه، كان حالي شبيها بحاله، لكني ـ والله يشهد ـ أقل منه فجورا، هاتفني يوما وطلب إيصاله للمطار، ركب سيارتي وكان مبتهجا يلوح بتذاكره، تعجبت من لباسه وقصة شعره فسألته: إلى أين؟ قال:... قلت: أعوذ بالله! قال: لو جربتها ما صبرت عنها، قلت: تسافر وحدك؟ قال: نعم لأفعل ما أشاء! قلت: والمصاريف؟ قال: دبرتها.. سكتنا.. كان بالمسجل شريط «عن التوبة» فشغلته.. فصاح بي لإطفائه فقلت: انتهت (سواليفنا) خلنا نسمع ثم سافر وافعل ما شئت.. فسكت.. تحدث الشيخ عن التوبة وقصص التائبين، فهدأ صاحبي وبدأ يردد: أستغفر الله، ثم زادت الموعظة فبكى ومزق تذاكره وقال: أرجعني للبيت، وصلنا بيته بتأثر شديد، نزل قائلا: السلام عليكم، بعدما كان يقول: بااااي، ثم سافر لمكة وعاد بعدها وهو من الصالحين لم أره إلا مصليا أو ذاكرا وينصحني دائما بالتوبة والاستقامة، مرض أخوه بمدينة أخرى فسافر إليه، وبعد أيام كانت المفاجأة اتصل بي أخوه وقال: أحسن الله عزاءك في فلان، صلّى المغرب البارحة ثم اتكأ على سارية في المسجد يذكر الله فلما جئنا لصلاة العشاء وجدناه ميتا.
> > >
أما زوجها فقد جاوز الأربعين مدمن خمر يسكر فيضربها هي وبناتها ويطردهم، جيرانهم يشفقون عليهم ويتوسلون إليه ليفتح لهم، يسهر ليله سكرا، وتسهر هي بكاء ودعاء، كان سيء الطباع، سكن بجانبهم شاب صالح فجاء لزيارة هذا السكير فخرج إليه يترنح فإذا شاب ملتح وجهه يشع نورا فصاح به: ماذا تريد؟ قال: جئتك زائرا! فصرخ: لعنة الله عليك يا كلب.. هذا وقت زيارة وبصق في وجهه، مسح صاحبنا البصاق وقال: عفوا آتيك في وقت آخر، مضى الشاب وهو يدعو ويجتهد، ثم جاءه زائرا، فكانت النتيجة كسابقتها، حتى جاء مرة فخرج الرجل مخمورا وقال: ألم أطردك لماذا تصر على المجيء؟ فقال: أحبك وأريد الجلوس معك، فخجل وقال: أنا سكران! قال: لا بأس اجلس معك وأنت سكران، دخل الشاب وتكلم عن عظمة الله والجنة والنار، بشره بأن الله يحب التوابين، كان الرجل يدافع عبراته، ثم ودعه الشاب ومضى، ثم جاء فوجده سكرانا فحدثه أيضا بالجنة والشوق إليها، وأهدى إليه زجاجة عطر فاخر ومضى، حاول أن يراه في المسجد فلم يأت، فعاد إليه فوجده في سكر شديد، فحدثه فأخذ الرجل يبكي ويقول: لن يغفر الله لي أبدا، أنا حيوان، سكير لن يقبلني الله، أطرد بناتي وأهين زوجتي وأفضح نفسي، وجعل ينتحب، فانتهز الشاب الفرصة وقال: أنا ذاهب للعمرة مع مشايخ، فرافقنا! فقال: وأنا مدمن؟ قال: لا عليك، هم يحبونك مثلي، ثم أحضر الشاب ملابس إحرام من سيارته وقال: اغتسل والبس إحرامك، فأخذها ودخل يغتسل، والشاب يستعجله حتى لا يعود في كلامه، خرج يحمل حقيبته ولم ينس أن يدس فيها خمرا، انطلقت السيارة بالسكير والشاب واثنين من الصالحين، تحدثوا عن التوبة، والرجل لا يحفظ الفاتحة، فعلموه، اقتربوا من مكة ليلا، فإذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر، فتوقفوا ليناموا، فقال السكير: أنا أقود السيارة وأنتم ناموا فردوه بلطف، ونزلوا وأعدوا فراشه، وهو ينظر إليهم حتى نام، فاستيقظ فجأة فإذا هم يصلون، أخذ يتساءل: يقومون ويبكون وأنا نائم سكران؟! أذن للفجر فأيقظوه وصلوا ثم أحضروا الإفطار.، وكانوا يخدمونه كأنه أميرهم، ثم انطلقوا، بدأ قلبه يرق واشتاق للبيت الحرام، دخلوا الحرم فبدأ ينتفض، سارع الخطى، أقبل إلى الكعبة ووقف يبكي: يا رب ارحمني، إن طردتني فلمن التجئ لا تردني خائبا، خافوا عليه، الأرض تهتز من بكائه، مضت خمسة أيام بصلاة ودعاء، وفي طريق عودتهم، فتح حقيبته وسكب الخمر وهو يبكي، وصل بيته، بكت زوجته وبناته، رجل في الأربعين ولد من جديد، استقام على الصلاة، لحيته خالطها البياض ثم أصبح مؤذنا، ومع القراءة بين الآذان والإقامة حفظ القرآن.