Note: English translation is not 100% accurate
عائشة بنت طلحة اشتهر ذكرها عبر التاريخ
7 يونيو 2013
المصدر : الأنباء
أبوها أحد العشرة المبشرين بالجنة، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم بطلحة الفياض حين اشترى بئرا ونحر جملا، وأطعم الناس، وسماه يوم خيبر بطلحة الجواد، انه طلحة بن عبيد الله بن عثمان التميمي القرشي أحد الثمانية الذين رشحهم عمر بن الخطاب لخلافة المسلمين بعد مقتله، وأمها الورعة التقية أم كلثوم بنت الصديق. أنجب طلحة بن عبيد الله أربع بنات هن عائشة وأم اسحاق والصعبة ومريم رباهن جميعا على العلم والورع والتقوى والاعتزاز بالنفس والشعور بالكرامة ورفض اي امتهان او قهر من قبل اي انسان.
وكان طلحة بن عبيد الله الذي ينتمي هو وأبو بكر الصديق الى بني تيم الذين عرفوا بحسن معاملة الناس وتربيتهن، كان قد تزوج كعادة أهل زمانه أربع نساء كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم أخت لكل منهن وهن كالآتي: أم كلثوم بنت أبي بكر وأختها عائشة أم المؤمنين وحمنة بنت جحش وأختها زينب بنت جحش وأمها أممية بنت عبدالمطلب عمة الرسول والفارعة بنت أبي سفيان وأختها أم حبيبة، ورقية بنت أبي أمية وأختها أم سلمة وأنجب طلحة منهن أربعة عشر ولدا منهم محمد الذي لقب بـ «السجاد» لكثرة عبادته، وعمران وعيسى وكان ناسكا ويعقوب، وكان كريما كأبيه، وموسى الذي كان أحد قادة عبدالملك بن مروان، الا ان ابنته عائشة هي التي اشتهر ذكرها عبر التاريخ لأدبها وجمالها وجرأتها.
ولم تكن عائشة بنت طلحة مجرد امرأة جميلة بل كانت حافظة للقرآن فقيهة، يتحدث الناس عن فضلها وأدبها، فقد كانت ذات دراية بأخبار العرب وأشعارهم وآدابهم.
وعائشة بنت طلحة هي ابنة أخت السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تزوجت بابن خالها عبدالله عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، وأنجبت منه ابنها الوحيد طلحة واشتهر عنها المواقف الشجاعة والارادة المستقلة التي ترفض الخضوع.
جاءها رجل وقال لها: رأيت طلحة ـ والدك ـ في المنام فقال: قل لعائشة تحولني من هذا المكان فإن الرطوبة قد آذتني فقامت عائشة بنت طلحة في حاشيتها وأخرجوه من قبره الذي كان مجاورا للنهر عند البصرة، وقال الراوي: فلم يتغير منه الا شعيرات في احد شقي رأسه وكان بين وفاته ونقله أكثر من ثلاثين عاما.
وتوفي زوجها عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، فتزوجها مصعب بن الزبير، وكان مهرها خمسمائة ألف درهم وأهداها مثلها، وبعد مقتل مصعب تزوجها عمر بن عبيد الله بن معمر بن عثمان التيمي سيد بني تيم في عصره، وأحد كبار القادة أيام إمارة مصعب للعراق، يقول الذهبي: ولما قتل مصعب بن الزبير تزوجها عمر بن عبيد الله التيمي، فأصدقها ألف ألف درهم (أي مليون درهم) وروت عن خالتها عائشة أم المؤمنين، وعاشت مع زوجها عمر التيمي ثماني سنوات ثم توفي فحزنت عليه ولم تتزوج بعده، وكانت تقيم عاما بالمدينة وعاما بمكة وعاشت عائشة والناس يتحدثون عن فضلها وأدبها ورئاستها حتى توفيت عام 110 هـ ودفنت بالمدينة المنورة.