Note: English translation is not 100% accurate
رسائل الرسول
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر «هِرَقْل» (2 -3)
15 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
سيد الرفاعي
قيصر: ما تخاف من مدته هذه؟
أبوسفيان: إن قومي أمدوا حلفاءهم على حلفائه وهو بالمدينة.
قيصر: إن كنتم أنتم بدأتم فأنتم أغدر.
قيصر: ماذا يأمركم؟
أبوسفيان: يقول: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة.
قال أبوسفيان: فأعاد عليّ الحديث، قال: زعمت انه من أمضحكم نسبا، وكذلك يأخذ الله النبي، لا يأخذه الا من أوسط قومه.
وسألتك: هل كان من أهل بيته أحد يقول مثل قوله فهو يتشبه به؟
فقلت: لا، وسألتك: هل كان له من ملك فاستلبتموه اياه فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه؟ فقلت: لا، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فذكرت أن لا. فقد عرفت أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك عمن يتبعه أيحبه ويكرمه أم يقليه ويفارقه؟ فزعمت أنه قل من يصحبه فيفارقه، وكذلك حلاوة الايمان لا تدخل قلبا فتخرج منه. وسألتك كيف الحرب بينكم وبينه؟ فزعمت أنها سجال يدال عليكم وتدالون عليه، وكذلك يكون حرب الانبياء ولهم تكون العاقبة، وسألتك هل يغدر فزعمت انه لا يغدر، وسألتك بم يأمركم؟ فذكرت انه يأمركم ان تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الاوثان، ويأمركم بالصلاة والصدق والعفاف فلئن كنت صدقتني ليغلبن على ما تحت قدمي هاتين، وكنت أعلم أنه خارج لم أكن أظن أنه منكم، فلو أعلم أني أخلص اليه لتجثمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه.
ثم قال: الحق بشأنك.
قال أبوسفيان: فقمت وأنا أضرب إحدى يدي على الاخرى وأقول:
يا عباد الله لقد أمر أمرُ ابن أبي كبشة (يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكنيه كفار قريش بأبيه من الرضاع، وأبوكبشة هو زوج حليمة السعدية التي أرضعته صلى الله عليه وسلم) وأصبح ملوك بني الاصفر (الروم) يخافونه في سلطانه.
حامل كتاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر
هو دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزج بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عُذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي.
صاحب رسول صلى الله عليه وسلم، شهد أحدا وما بعدها وكان جبريل عليه السلام يأتي رسول صلى الله عليه وسلم في صورته أحيانا.
قال صلى الله عليه وسلم: «من ينطلق بكتابي هذا فيسير الى هرقل وله الجنة؟».
فأخذ الكتاب دحية الكلبي رضي الله عنه الى قيصر سنة ست في هدنة الحديبية.
الكتاب
«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الاسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الاريسين، (يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد الا الله ولا نُشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون) - آل عمران 64.
أخذ هرقل الكتاب وجعله بين فخذه وخاصرته، ثم كتب الى رجل من أهل رومية عالم بالكتب المقدسة ليخبره عما جاء بها عن نبي آخر الزمان فكتب اليه: انه النبي الذي ينتظر لا شك فيه فاتبعه.