Note: English translation is not 100% accurate
غزوة بدر الكبرى جدال بين كفار قريش
26 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
الشيخ سيد الرفاعي
غزوات الرسولفي صباح اليوم التالي ارتحلت قريش، فلما اقبلت ورآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم هذه قريش قد اقبلت بخيلائها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني اللهم أحنهم - أي أهلكهم - الغداة» وفي رواية: «اللهم لا تفلتن ابا جهل فرعون هذه الأمة، اللهم لا تفلتن زمعة بن الاسود..».
وبعثت قريش عُمير بن وهب الجمحي وقالوا له: احزر لنا اصحاب محمد فاستجال بفرسه حول المعسكر، ثم رجع الى قريش فقال: ثلاثمائة رجل يزيدون قليلا او ينقصون، ولكن امهلوني حتى انظر أللقوم كمين او مدد؟! فضرب في الوادي حتى ابعد فلم ير شيئا فرجع اليهم فقال: ما وجدت شيئا، ولكني قد رأيت الولايا تحمل المنايا - الولايا جمع ولية وهي البردعة التي تكون تحت الرحل - نواضح - أي الابل التي يستقى عليها الماء، يثرب تحمل الموت الناقع، الا ترونهم خرسا لا يتكلمون، يتلمظون تلمظ الافاعي، لا يريدون ان ينقلبوا الى اهليهم، زرق العيون كأنهم الحصى تحت الحجف، قوم ليس معهم منعة ولا ملجأ الا سيوفهم، والله ما أرى ان يقتل رجل منهم حتى يقتل رجل منكم، فاذا اصابوا منكم اعدادهم فما خير العيش بعد ذلك فروا رأيكم.
سمع حكيم بن حزام ما قاله عمير بن وهب الجمحي، فقال لعتبة بن ربيعة: يا ابا الوزيد، انك كبير قريش وسيدها المطاع فيها.
قال عتبة: وماذاك يا حكيم؟ قال: نرجع بالناس.
قال عتبة: قد فعلت، فأت ابن الحنظلية فإني لا اخشى ان يسجر - اي خالف - امر الناس غيره، يعني ابا جهل.
ثم قام عتبة بن ربيعة خطيبا، فقال: يا معشر قريش انكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا واصحابه شيئا، والله لئن اصبتموه لا يزال الرجل ينظر الى وجه رجل يكره النظر اليه، قتل ابن عمه، او ابن خاله او رجلا من عشيرته، فارجعوا وخلوا بين محمد وبين سائر العرب، فإن اصابوه فذلك الذي اردتم وان كان غير ذلك الفاكم ولم تعرضوا منه ماتريدون. فلما سمع ابو جهل خطبة عتبة، قال: انتفخ والله سحره - اي رئته - (يقال ذلك للجبان) حين رأى محمدا واصحابه، كلا والله لا نرجع حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، فلما بلغ عتبة قول ابي جهل قال: سيعلم مصغر أسته من انتفخ سحره، انا أم هو؟
وخرج الاسود بن عبد الاسد المخزومي فقال: اعاهد الله لأشربن من حوضهم او لأهدمنه او لأموتن دونه، فلما خرج، وخرج اليه حمزة بن عبدالمطلب ضربه حمزة فأطار قدمه، ثم حبا الى الحوض ليشرب منه ويهدمه فأتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض.