Note: English translation is not 100% accurate
على المرأة التستر الكامل وخفض الصوت وغض البصر وألا تزاحم الرجال
المذكور: المحرمة لا تنتقب ولا تخلع القفازين عند الطواف
20 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

إذا حاضت المرأة بعد طواف الإفاضة فإنها تسافر متى أرادت ويسقط عنها طواف الوداع
على المرأة عدم ارتداء ملابس مشابهة لملابس الرجال ويجب أن تكون غير ضيقة أو لافتة للنظر
للحائض أداء جميع مناسك الحج إلا الطواف بالبيتللحج شروط عامة للرجل وللمرأة، وتختص المرأة بأمور اخرى يجب ان تراعيها عند سفرها لاداء فريضة الحج حتى يتقبل الله حجها، فإذا اعترى المرأة وهي في طريقها الى الحج حيض او نفاس فماذا تفعل؟
رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق احكام الشريعة د.خالد المذكور يتناول في الاسطر التالية هذه القضايا والاحكام الخاصة بالمرأة:
يقول د.خالد المذكور: على المرأة التي يفاجئها الحيض ان تمضي في طريقها، فإن اصابها ذلك عند الاحرام فإنها تحرم كغيرها من النساء الطاهرات، لأن عقد الاحرام لا تشترط له الطهارة، وفي المعنى: الاغتسال مشروع للنساء عند الاحرام كما يشرع للرجال لأنك نسك وهو في حق الحائض والنفساء، وورد الخبر كما قال جابر: حتى اتينا ذا الحليفة، فولدت اسماء بنت عميس محمد بن ابي بكر، فأرسلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف اصنع؟ قال: اغتسلي واستنفري بثوب واحرمي (رواه مسلم)، وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:« النفساء والحائض اذا اتتا على الوقت تحرمان وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت»، وامر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها ان تغتسل لإهلال الحج وهي حائض.
الحكمة من الاغتسال
وبسؤال د.المذكور عن الحكمة من اغتسال الحائض والنفساء للاحرام، قال: لقطع الرائحة الكريهة والتنظيف ولدفع اذى هذه الرائحة عن اذية الناس عند اجتماعهم، وايضا لتخفيف النجاسة، وان وجدت حائض او نفساء وهي محرمتان، لم يؤثر على احرامهما وتبقيا محرمتين وتتجنبا محظورات الاحرام ولا تطوفا بالبيت حتى تطهرا من الحيض او النفاس وتغتسلا منهما.
يوم عرفة
وماذا ان جاء يوم عرفة ولم تطهر الحائض والنفساء وكانتا قد احرمتا بالعمرة متمتعتين بهما الى الحج؟ بين د.المذكور انهما تحرمان بالحج وتدخلانه على العمرة وتصبحان قارنتين، والدليل على ذلك ان عائشة رضي الله عنها حاضت وكانت اهلت بعمرة، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي تبكي فقال: ما يبكيكِ لعلك نفست؟ قالت: نعم، قال: هذا شيء قد كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت.
وذكر حديث آخر وهو حديث جابر المتفق عليه: ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني اني قد حضت وقد حل الناس ولم احلل ولم اطف بالبيت والناس يذهبون الى الحج الآن، فقال: ان هذا قد كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم اهلي، ففعلت، ووقفت المواقف كلها حتى اذا طهرت طافت بالكعبة وسعت بالصفا والمـــروة، ثم قــالت: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا.
ما عدا الطواف
وقال د.المذكور: تفعل الحائض كل مناسك الحج من احرام ووقوف بعرفة ومبيت في مزدلفة، ورمي للجمار ولا تطوف بالبيت حتى تطهر لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: افعلي ما يفعل الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهرت، ولمسلم في رواية: فاقضي ما يقضي الحاج غير الا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي، وقال الشوكان في نيل الاوطار (4915) والحديث ظاهر في نهي الحائض عن الطواف حتى ينقطع دمها وتغتسل، والنهي يقتضي الفساد المراد في البطلان فيكون طواف الحائض باطلا وهو قول الجمهور، ولا تسعى بين الصفا والمروة لأن السعي لا يصح الا بعد طواف نسك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسع الا بعد الطواف، ويؤكد د.المذكور ان المرأة لو طافت وبعد الطواف اصابها الحيض فإنها في هذه الحالة تسعى لأن السعي لا يشترط له الطهارة.
طواف الإفاضة
وماذا لو حاضت المرأة بعد طواف الافاضة؟ اوضح د.المذكور انه في هذه الحالة للمرأة ان تسافر متى ارادت ويسقط عنها طواف الوداع لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: حاضت صفية بنت حيي بعدما افاضت، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: احابستنا هي، قلت: يا رسول الله قد افاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الافاضة، قال: فلتنفر اذن، متفق عليه.
وعن ابن عباس: امر الناس ان يكون آخر عهدهم بالبيت طوافا، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض، وعنه ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص للحائض ان تطهر قبل ان تطوف بالبيت اذا كانت قد طافت في الافاضة، وقال العلامة ابن القيم في تهذيب السنن (2/303) امرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حاضت ان تهل بالحج فصارت قارنة، ولهذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: يكفيك طوافك بالبيت بين الصفا والمروة لحجك وعمرتك.
واشار د.المذكور الى ان على المرأة في الطواف التستر الكامل وخفض الصوت وغض البصر والا تزاحم الرجال وخصوصا عند الحجر او الركن اليماني.
منهيات الإحرام
وماذا عن منهيات الاحرام؟ اجاب د.المذكور بقوله: هناك منهيات عند نية الاحرام، وهي الا تخلع المرأة البرقع والنقاب اذا كانت لابسة لهما قبل الاحرام، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تنتقب المحرمة»، كما تخلع ما على كفيها من القفازين ان كانت قد لبستهما قبل الاحرام، ويجوز للمرأة ان تلبس حال احرامها ما شاءت من الملابس النسائية التي ليست فيها زينة ولا مشابهة لملابس الرجال وليست ضيقة، وليس للمرأة ان ترفع صوتها عند التلبية انما عليها ان تسمع نفسها، وانما يكره لها رفع الصوت مخافة الفتنة.
النية
واذا نوت المرأة وهي حائض او نفساء، فما الحكم؟ اجاب د.المذكور: اذا مرت المرأة بالميقات وهي تريد العمرة او الحج وهي نفساء او حائض فإنها تفعل ما تفعله الطاهـرات، اي تغتسل، ولكنها تستنفر بثوب اي يتلجم به وتحرم، فاذا طهرت طافت وسعت وقصـرت وانتهت عمـرتها، اما اذا اتاها الحيض او النفاس بعد الاحرام فإنها تبقى على احرامها حتى تطهر ثم تطوف وتسعى وتقصر، امـا اذا اتـاها الحيض بعد الطــواف فإنهــا تمضي في عمرتها، ولا يضرها شيء، لأن ما بعد الطواف لا يشترط فيه الطهارة من الحدث ولا الطهارة من الحيض.
منع الحيض
وحول الحكم في استعمال حبوب منع الحيض ايام الحج، قال د.المذكور: لا حرج في ذلك.
وعن جلوس المرأة الحائض في المسعى، اكد د.المذكور انه يجـوز لها ذلك لأن المسـعى لا يعتبـــر من المسجــد الحــرام ولا يشترط الطهارة في السعي.