Note: English translation is not 100% accurate
زبيدة.. روت الحجيج
20 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العباسية، أم جعفر زوجة هارون الرشيد، وبنت عمه، أم الأمين العباسي. اسمها أمة العزيز، وغلب عليها لقبها زبيدة، قيل: كان جدها المنصور يقرصها في طفولتها ويقول: يا زبيدة، فغلب عليها الاسم. وينسب اليها عين زبيدة في مكة التي جلبت اليها الماء من أقصى وادي نعمان شرقي مكة، وأقامت له الأقنية حتى أبلغته مكة.
لما رأت يرحمها الله ما يعانيه أهل مكة وحجاج بيت الله الحرام من قلة المياه، عزمت ان تكون حائزة شرف سقاية حجاج بيت الله الحرام فدعت خازنها وأوعزت اليه بأن يأتي بأهل الصنعة ليشقوا قناة من وسط الجبال، حتى يصلوا بها الى وسط مكة، فأحضر الخازن أهل الصنعة في ذلك، وبدأ العمل.
ولم يكن بالعمل السهل، حيث شقت تلك القناة الجبال والصخور مسافة عشرة أميال ولما جاءها خازنها وقال لها يلزمك نفقة كبيرة أجابت جواب أهل الحزم: اعملها ولو كانت ضربة الفأس بدينار.
وشاء الله تعالى ان يحقق لهذه المصونة أمنيتها، فتدفقت تلك القناة على أهل مكة وقاصدي بيت الله الحرام، فارتوى الناس بعد الظمأ، وأخصبوا بعد الجدب فكانت تلك حسنة زبيدة العظمى، ومنقبتها الكبرى فكم من ألسنة بالدعاء لصاحبتها لهجت؟ وكم من أكف رفعت؟
ألفا ألف دينار صبتها هذه الصالحة في حفر هذه القناة فما أكرم هذه الحسنة ،والله تلك هي التجارة الرابحة تلك همة امرأة لم تر الذخر الا في اصطناع المعروف، وإدمان الصالحات، وحب الطاعات. وبعد اكتمال هذا العمل الجليل جاء وكيلها وأحضر معه العمال لكي يكتبوا الحساب أمامها فقالت لهم: خلوا الحساب الى يوم الحساب ثم أمرت بغسل الدفاتر والأوراق.