Note: English translation is not 100% accurate
رجال دعا لهم الرسول
الطفيل بن عمرو الدوسي.. تحول منهارب من الدعوة إلى داعٍ إلى الهدى
22 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
انه الطفيل بن عمرو الدوسي، شاعر سيد مطاع في قومه، قدم مكة وزار كبار أهلها فقالوا له محذرين من الرسول صلى الله عليه وسلم: احذر أن يلقاك فيصيبك ببعض حديثه، فحديثه كالسحر يفرق بين المرء وابنه وبين المرء وزوجه، وبين المرء وأبيه، وتكرر التحذير ليسمعه من هذا ويسمعه من ذاك حتى دخل الخوف من سماع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلبه وكان عارفا به قبل ذلك وبلغ به الخوف ان سد اذنه بقطعة من القطن لئلا يسمع شيئا من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم اذا قابله او جلس في مجلس هو فيه.
إسلامه
دخل ذات يوم المسجد الحرام فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فوقف قريبا منه وسرى إلى أذنه بعض ما يقول، فقال لنفسه ما هذا الذي أنا فيه؟ إني لا يخفى علي الحسن من القبيح والطيب من الخبيث فلماذا لا أسمع وأفقه ما أسمع فإن كان حسنا أخذت به وإن كان غير ذلك اجتنبته ثم أخرج القطن من أذنه واستمع في اهتمام، قال: فلم أسمع كلاما قط أحسن من كلام يتكلم به، فقلت: يا سبحان الله، ما سمعت كاليوم لفظا أحسن منه ولا أجمل، وفتح الله قلبه لطلب الحق والرغبة في الاستزادة منه، فانتظر الرسول صلى الله عليه وسلم حتى انصرف وسار وراءه حتى دخل بيته، فاستأذن ان يدخل معه فأذن له، فقال: يا محمد.. إن قومك قالوا كذا وكذا، وقد أبى الله إلا أن أسمعني منك ما تقول وقد وقع في نفسي أنه حق فأعرض علي دينك وما تأمر به وما تنهى عنه، فعرض عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام فأسلم، وأحست قريش بإسلامه فهددوه وتوعدوه وتعجل الرحيل ليبعد عن جو العداء، فقال: يا رسول الله، إني أرجع إلى دوس وأنا فيهم مطاع، وأنا داعيهم إلى الإسلام لعل الله أن يهديهم فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه فقال صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل له آية تعينه على ما ينوي من الخير».