Note: English translation is not 100% accurate
أمة «اقرأ».. لا تقرأ وتناست أمر الله
30 مايو 2014
المصدر : الأنباء



الكوس: العلم في الإسلام يسبق العمل فلا عمل إلا بعلم وبالعلم يتعرف الناس على خالقهم ودينهم وأمور دنياهم وأخراهم
السويلم: تعلم العلم لله خشية وطلبه عبادة والبحث عنه جهاد
المعيوف: أول كلمة من الوحي الإلهي في القرآن الكريم لفظ «اقرأ» والنبي صلى الله عليه وسلم أول من شجع على محاربة الأمية والقضاء عليهاأول أمر إلهي تلقاه رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم من الله عز وجل «اقرأ» ويبدو أن مجتمعاتنا العربية والإسلامية اليوم تناست هذا الأمر الإلهي وغفلت عن سنة وسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الأمية في هذه المجتمعات مع أن في سيرة وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير من المواقف والأحاديث التي تحث المسلمين على تعلم القراءة والكتابة وهو ما يؤكد على اهتمام الإسلام بالعلم والثقافة بمختلف ألوانهما.
تقصير
في البداية يؤكد د.أحمد الكوس على أهمية العلم والتعلم ويقول: لقد عرف سلف أمتنا قيمة العلم فأولوه عناية فائقة وقدروا خطورة الجهل فراحوا يقاومونه بكل السبل وفي شتى المجالات في الحل وفي الترحال وكانت لهم رحلاتهم العلمية التي نسميها نحن اليوم البعثات التعليمية وإن كانت بعثاتنا اليوم تميزت بسبل الراحة الكبيرة وطرق المواصلات التي اختصرت المسافات الشاسعة فإن رحلاتهم العلمية لم تكن لها هذه الوسائل المربحة ومع هذا لو قسنا أعمالنا بأعمالهم وعلومنا بعلومهم فإنه لا يسعنا إلا أن نعترف بالتقصير وأن نقر بضعف الهمة وقلة الطموح.
وأضاف: الإسلام دين العلم والمعرفة فبالعلم يتعرف الناس على خالقهم ودينهم وأمور دنياهم وأخراهم، ولقد كانت أولى آيات الوحي الإلهي التي صافحت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم تدعو إلى العلم وإلى القراءة، قال الله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق..) وهذه الأيام الأولى الداعية إلى العلم والقراءة تربط العلم من أول وهلة بالله سبحانه وتعالى، ومادام العلم والقراءة والمعرفة باسم الله مرتبطة به فهو علم نافع وقراءة مثمرة ومعرفة وراءها خير البشرية كلها، ولما كان العلم طريقا لمعرفة الله والإيمان به والعمل بشرعه وسبيلا لإسعاد البشرية وإصلاحها فإن الإسلام قد قاوم الجهل مقاومة كبيرة.
لا عمل إلا بعلم
ويشير د.الكوس إلى أن العلم في الإسلام يسبق العمل فلا عمل إلا بعلم كما قال القرآن الكريم (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) والإسلام هو الدين الوحيد الذي يدعو صراحة إلى طلب العلم، وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم، وبين فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب وأن العلماء ورثة الأنبياء وأن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر، أخبر صلى الله عليه وسلم أن طلب العلم طريق إلى الجنة فقال صلى الله عليه وسلم «من سلك طريقا يطلب فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة».
مجد الأسلاف
ويضيف الداعية يوسف السويلم: علينا أن ننظر إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» لنعرف لماذا أجهد المسلمون الأوائل أنفسهم في طلبه ولماذا بحثوا عنه في كل مكان ولم يجدوا حرجا في أخذه من أي وعاء خرج ولماذا اتجهت أمة الإسلام بعد عصر الراشدين تنفتح على العالم من حولها تتلمس كل علم ينفع الناس حتى رأينا العلماء المسلمين في شتى المجالات كالفارابي والكندي وابن الهيثم وابن سينا وابن النفيس وابن خلدون وغيرهم ممن ملأوا الأرض حكمة وعلما.
ولفت إلى ضرورة المسارعة في تحصيل العلوم والمعارف المختلفة والأخذ بزمام العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة والبحث عنه جهاد حتى نستعيد مجد أسلافنا الأوائل لتعود للأمة مكانتها الرائدة في قيادة البشرية فهي خير أمة أخرجت للناس.
أول كلمة
ويضيف الداعية حسين المعيوف، أن أول ما نزل به القرآن الكريم قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) وكانت السورة الثانية في ترتيب نزول القرآن الكريم (ن والقلم وما يسطرون) وفي ذلك إشارة واضحة إلى حث الإسلام وأتباعه على القراءة والكتابة، كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول من شجع على محاربة الأمية والقضاء عليها حيث أطلق الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم سراح أسرى بدر مقابل تعليمهم عددا من أبناء المسلمين القراءة والكتابة، ومن المؤسف أن نرى معدلات الأمية في بلادنا الإسلامية في ازدياد مع العلم أن ديننا الإسلامي قد أعلن حربا شعواء على الأمية ودعا أبناءه إلى طلب العلم، فأول كلمة في الوحي الإلهي في القرآن الكريم هي لفظ اقرأ وبالرغم من أن محمد صلى الله عليه وسلم كان أميا حين نزول الوحي إلا أنه امتثل للأمر الرباني فكلف أصحابه بالقراءة والكتابة ودعا إلى وجوب تعليم الأبناء والبنات فقال صلى الله عليه وسلم «طلب العلم فريضة على كل مسلم».