Note: English translation is not 100% accurate
في الذاكرة
عمرة بنت عبدالرحمن الأنصارية
7 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
هي عمرة بنت عبدالرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس، الأنصارية النجارية المدنية، الفقيهة. جدها من أوائل الصحابة الأنصاريين، شقيق أسعد بن زرارة أحد النقباء المشهورين، أمها سالمة بنت حكيم بن هاشم بن قوالة، واختها لأمها الصحابية أم هشام بنت حارثة بن النعمان.
تزوجت عبدالرحمن بن حارثة بن النعمان، فولدت له محمدا الذي صار يكنى بأبي الرجال، وهو لقب كان له منه نصيب.
كان لمكانة عمرة وقربها من السيدة عائشة رضي الله عنها أثر ـ بعد فضل الله تعالى ـ في تكوين ذلك المخزون العلمي الضخم للسنة النبوية الشريفة عندها، رحمها الله تعالى، مما جعل كثيرا من العلماء والأمراء يثنون عليها.
يقول الإمام الحافظ يحيى بن معين: عمرة بنت عبدالرحمن ثقة حجة.
وشهد الإمام المحدث سفيان بن عيينة لها بالعلم فقال: أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعروة بن الزبير، وعمرة بنت عبدالرحمن.
وقال الإمام الذهبي: كانت عالمة، فقيهة، حجة، كثيرة العلم، وحديثها كثير في دواوين الإسلام.
سأل القاسم بن محمد الإمام الزهري: أراك تحرص على العلم، أفلا أدلك على وعائه؟ قال: بلى. قال: عليك بعمرة بنت عبدالرحمن، فإنها كانت في حجر عائشة رضي الله عنها. قال الزهري: فأتيتها فوجدتها بحرا لا ينضب.
عن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي عن أبيه: سمعت علي بن المديني، وذكر عمرة بنت عبدالرحمن، ففخم من أمرها، وقال: عمرة أحد الثقات العلماء بعائشة، الأثبات عنها.
ترعرعت عمرة عند عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ التي ضمتها مع إخوتها وأخواتها إلى حجرها بعد وفاة والدهم، فنشأت في بيت التقوى والعلم، فلا عجب أن تقتبس من شمائلها، وأن تصبح عالمة المدينة وفقيهتها في عصرها.
ولم تتوقف عمرة في روايتها على السيدة عائشة رضي الله عنها، بل حدثت عن أمهات المؤمنين والصحابيات، وكانت تأخذ عنهن كل صغيرة وكبيرة في السنة، منهن: السيدة أم سلمة، والصحابية أم هشام بنت حارثة الأنصارية، وحبيبة بنت سهل، وأم حبيبة، رضي الله عنهن أجمعين.