Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى الصيام.. بقلم: د.عجيل النشمي
27 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
صلاة التراويح
تثار في كل عام قضية صلاة التراويح وهل هي ثماني ركعات أم عشرون ركعة، فماذا ترون في ذلك؟
٭ صلاة التراويح سنة مؤكدة في كل ليلة، فالنبي صلى الله عليه وسلم كما روى البخاري ومسلم صلاها في المسجد فتروي عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من جوف الليل فصلى في المسجد وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم، فصلى فصلوا به ومعه، فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى فصلوا بصلاته، فلما كانت الرابعة عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الصلاة أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكن خشيت أن تفترض عليكم فتعجزوا عنها فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك.
واستمر الصحابة الكرام في صلاة التراويح منهم من يصليها منفردا، ومنهم من يصليها مع جماعة، فلما كان عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى ان يجمعهم في المسجد في صلاة جماعة ووافقه الصحابة على ذلك.
اما بالنسبة لعدد الركعات هل هي عشرون ركعة أو ثماني ركعات، فقد روت عائشة رضي الله عنها فيما اخرجه البخاري قالت: «ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة»، واخرج ابن حيان في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم «صلى بهم ثماني ركعات ثم أوتر».
كذلك صلى الصحابة في عهد عمر بن الخطاب عشرين ركعة روى الامام مالك في الموطأ عن يزيد بن رومان قال: «كان الناس في زمن عمر رضي الله عنه يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة» أي عشرين وزيادة الشفع والوتر. وقد وافق الصحابة عمر على هذا العدد وحجة من قال بالعشرين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قد صلى بالمسلمين ثماني ركعات الا انهم كانوا يكملون العشرين في منازلهم.
والنبي صلى الله عليه وسلم رغب في مطلق قيام الليل في رمضان خاصة ولقد استمر العمل على صلاة التراويح عشرين ركعة وهو كذلك في أغلب البلاد الإسلامية بما فيها «الحرمين الشريفين».
والذي نراه ها هنا ان صلاة التراويح اذا كانت ثماني ركعات مع شيء من التطويل والهدوء والخشوع فهو خير، واذا كانت صلاة العشرين ركعة بهذه الصفة من الخشوع والروية فأجرها أكبر.
لكن ان كانت العشرون تؤدى كما هو الحال في بعض المساجد بسرعة مجردة عن الخشوع والطمأنينة كنقر الديكة، ويكون هم المصلي هو الانتهاء منها بأسرع وقت فهذا ما لا ينبغي، والاقتصار على ثماني ركعات بطمأنينة أفضل.
ونرى ان الذي عليه العمل في كثير من المساجد وهو ان يصلي ثماني ركعات بطمأنينة وخشوع مع شيء من طول القراءة، ثم يصلي بعد الثماني ركعات ما يكمل به العشرين بخشوع ايضا، فيقرأ من قصار السور ويخفف في الركوع والسجود فهذا جمع حسن.
الجماع في رمضان
رجل متدين وصائم، لكن غلبته نفسه فعاشر زوجته في نهار رمضان، فماذا يجب عليه؟ وهل على زوجته شيء رغم انها لم تكن راضية؟ وما حكم من داعب زوجته فأنزل؟
٭ يجب على هذا الرجل قضاء هذا اليوم وكفارة، وذلك لما رواه أبوهريرة قال: «أتى رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، قال: وما شأنك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: فهل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع ان تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا، قال: اجلس، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، فقال: تصدق به، فقال: يا رسول الله، ما بين لابتيها أفقر منا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت ثناياه، قال: فأطعمه أهلك» (فتح الباري 4/116 وتحفة الأحوذي 2/45)، فالكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا.
وقد اختلف الفقهاء في الكفارة، هل هي على الترتيب أم على التخيير؟
فذهب الحنفية والشافعية والحنابلة، الى انها على الترتيب، وهذا عندنا أولى بالاعتبار، وذهب المالكية الى انها على التخيير، اما بالنسبة للزوجة فيلزمها ما يلزم الزوج من القضاء وكذلك تلزمها الكفارة ان كانت راضية مختارة، وهذا القول أقرب للصواب وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة.
اذا تم انزال بهذا الفعل وهو المداعبة أو اللمس أو ما الى ذلك فيجب عليه القضاء دون الكفارة عند جمهور الفقهاء ـ عدا المالكية ـ فيجب عندهم القضاء والكفارة. اما اذا نزل المني منه بمجرد الفكر فذهب الحنفية والشافعية الى انه لا يفسد الصوم لأنه يشبه الاحتلام في هذه الحالة.
وذهب المالكية الى انه يفسد الصوم ويجب في هذه الحالة القضاء فقط، وهذا اذا لم يستدم الفكر أو النظر فإن استدامها الى ان أنزل فإن كان ذلك عادته فعليه الكفارة وان لم يكن عادته فقولان. والحنابلة يفرقون بين النظر والفكر، ففي النظر يفسد الصوم دون الفكر فلا يفسد.