Note: English translation is not 100% accurate
فتاوى الصيام.. بقلم: العلامة بن عثيمين
14 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
الفرق بين الأداء والقضاء في شهر رمضان
هل هناك فوارق بين الأداء والقضاء في شهر رمضان؟
نعم، بينهما فوارق عظيمة، القضاء كما قلت آنفا موسع إلى رمضان الثاني، والأداء مضيق لابد أن يكون في شهر رمضان، ثانيا: الأداء تجب الكفارة في الجماع فيه، والقضاء لا تجب الكفارة في الجماع فيه، ثالثا: الأداء إذا أفطر الإنسان في أثناء النهار بلا عذر فسد صومه، ولكن يلزمه الإمساك بقية اليوم احتراما للزمن، وأما القضاء فإذا أفطر الإنسان في أثناء اليوم فسد صومه ولكن لا يلزمه الإمساك، لأنه لا حرمة للزمن في القضاء، إذ إن القضاء واسع في كل الأيام.
حكم من مات وعليه قضاء
ما حكم من مات وعليه قضاء من شهر رمضان؟
إن مات وعليه قضاء من رمضان فإنه يصوم عنه وليه وهو قريبه أو وارثه، لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه»، فإن لم يصم وليه أطعم عنه عن كل يوم مسكينا.
إذا صام المسلم بعض رمضان ثم توفي عن بقيته، فهل يلزم وليه أن يكمل عنه؟
لا يلزم وليه أن يكمل عنه، ولا أن يطعم عنه، لأن الميت إذا مات انقطع عمله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
فعلى هذا إذا مات فإنه لا تقضى عنه ولا يطعم عنه، بل حتى لو مات في أثناء اليوم فإنه لا يصام عنه ولا يطعم عنه.
صلاة التراويح
مما يتعبد أو يتقرب به إلى الله عز وجل في شهر رمضان التراويح، فما المقصود بالتراويح والتهجد؟
التراويح: القيام، قيام رمضان الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم «من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه»، وسميت تراويح، لأن الناس فيما سبق كانوا يطيلونها، وكلما صلوا أربع ركعات ـ يعني بتسليمتين ـ استراحوا قليلا ثم استأنفوا، وعلى هذا يحمل حديث عائشة رضي الله عنها «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا»، فإنها تريد بذلك أنه يصلي أربعا بتسليمتين، لكن يفصل بينهما وبين الأربع الأخريات.
وهذه التراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه صلى بأصحابه ثلاث ليال ثم تأخر، وقال «إني خشيت أن تفرض عليكم»، وينبغي للإنسان ألا يفرط فيها، لينال أجر من قام رمضان، وهو مغفرة ما تقدم من الذنب، وينبغي أن يحافظ عليها مع الإمام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة»، ولا يخفى أن التراويح التي تفعل الآن فيها أخطاء من الأئمة ومن غيرهم.
إحياء بعض ليالي العشر دون غيرها
بعض الناس يحيون ليلة القدر بالصلاة والعبادة ولا يحيون غيرها في رمضان، فهل هذا موافق للصواب؟
لا، ليس موافقا للصواب، فإن ليلة القدر تنتقل، فقد تكون ليلة سبعة وعشرين، وقد تكون في غير تلك الليلة، كما تدل عليه الأحاديث الكثيرة في ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذات عام أري ليلة القدر، فكان ذلك ليلة إحدى وعشرين، ثم ان القيام لا ينبغي أن يخصه الإنسان بالليلة التي يرجو أن تكون هي ليلة القدر، فالاجتهاد في العشر الأواخر كلها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان إذا دخل العشر شد المئزر، وأيقظ أهله، وأحيا ليله صلى الله عليه وسلم، فالذي ينبغي للمؤمن الحازم أن يجتهد في هذه الأيام العشر في ليال هذه الأيام العشر كلها حتى لا يفوته الأجر.