Note: English translation is not 100% accurate
معارف ولطائف.. بقلم: خالد الخراز
15 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
العافية بالطب النبوي
قال تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) الأعراف: 31.
قال بعض العلماء لقد جمع الله تعالى بهذه الكلمات الطب كله. انظر: «الدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد» للإمام الغزي العامري.
وقد ذكر المرض في القرآن الكريم أربع عشرة مرة، كما ذكر المريض خمس مرات، والمرضى كذلك.
وفي ابتهال ابراهيم عليه السلام ودعاؤه: (وإذا مرضت فهو يشفين) ـ الشعراء: 80.
وفي قصة أيوب عليه السلام زاد للمتزودين، وعين معين للمتوكلين.
قال تعالى: (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أنى مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب) ـ ص: 41 و42.
وقال سبحانه: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) ـ الأنبياء: 83.
أعلم ـ رعاك الله أيها الودود ـ أن الله سبحانه لطيف بعباده يخرجهم من الظلمات إلى النور ولا يرضى لهم الكفر، بل دعائهم إلى ما ينجيهم من العذاب في الآخرة، وإلى ما يسعدهم في الدنيا وليس لهم ذلك إلا بطاعته سبحانه في جميع أوامره ونواهيه، ولا يكون هذا إلا بقدرة لا تتوافر إلا في النفس المطمئنة بالإيمان ويساعدها على ذلك سلامتها من الأدواء، ولا اطمئنان ولا سكينة بلا إيمان بالله، وإن النفس الإنسانية تتعرض إلى ما يؤذيها من الشيطان، ومن ذاتها، ودواؤها صدق التوجه إلى الله سبحانه؛ لأن الجسم كالنفس قد تعتريه الأمراض تكفيرا أو ابتلاء، فإن عرف دينه حق المعرفة واتبع الرسول صلى الله عليه وسلم الذي أتانا بهذا الدين العظيم الذي يعالج النفس من كل ما يعتريها، وكذلك الجسم؛ لأن ما ورد في السنة الشريفة من أحاديث زاخرة بما ينفع الانسان نفسا وجسدا، فمعرفة السنة واتباعها فيما يخص الجسم يضمن له السلامة من كل داء إلا ما يبتليه به الله وهو خير له كما ضمن له الإيمان والأمان الروحي والخير في الدنيا والآخرة، وإن سلامة جسم المؤمن في اتباع قواعد كلية وردت في الحديث الشريف على لسان المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهي ذات مبدأ عام معترف به، وهو الطب الوقائي الذي يتضح سبقه للطب العلاجي والطب الوقائي هو أساس للتعامل مع البدن قبل المرض وبعده. قبله كي لا نقع فيه، وبعده كي لا نعود إليه نحن أو غيرنا، ونظرا لأهمية ما صح عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
فقد تناول أهل العلم الطب النبوي بالبحث وطرحوه للناس لينتفعوا به، وجاؤوا بالكثير الذي لا يخفى عن كل ذي عينين، ولم تقف السنة الشريفة عند حدود الطب الوقائي بل تعدته إلى الطب العلاجي.
وتعتري الناس أمراض كثيرة، بسبب إهمال الصحة، وكثرة المؤذي، بل منه ما هو مباح ولكنه يولد الأدواء، كما قيل:
فإن الداء أكثر ما تراه يكون من الطعام أو الشراب
ولما رأيت الكثير ينهل من هذا المورد العذب من جزئيات وتفصيلات أحببت أن أدل غيري القواعد الكلية للطب النبوي من كتاب الطب النبوي للإمام ابن قيم الجوزية، وهي عبارة عن قواعد منثورة في الطب النبوي، أوردها العلامة ابن قيم الجوزية في كتابه القيم «زاد المعاد».
والطب الإسلامي يقوم على الوقاية أولا وعندما يقع الداء نلجأ إلى التداوي بما أتاحه الله من أدوية من الكتاب والسنة وغيرهما مما عرفه الناس من خلال الطب وعلومه.
ودونك الكتاب ففيه منافع كثيرة، ووصفات طبية وفيرة خذ منها ما ينفعك، واسأل عما جهلته من مسميات ووصفات قد تغيب عنك، فإن السؤال شفاء العي، واسأل الله ان يكون كتبت خير للأمة، وهذه نيتي في نصيحتي، فإن أصبت فمن الله سبحانه، وإن اخطأت فمن نفسي، والحمد لله رب العالمين.